١
اليَوم تَعطينا الحَياةُ لُبابَهامِفتاحها الأَعلى وَسرَّ حِجابِها
٢
اليَوم تَبَسَمُ فَوقَنا الأَمالُهاتفة إِلى طُلابِها
٣
اليَوم تَنشد حَولَنا الأَطيارُصادحة إِلى أَترابها
٤
اللَهُ أَكبر كَم وَدَدنا أَن نَرىبَينَ البِلاد صَحيفةً لِشَبابِها
٥
وَلَكُم تَمَنينا لَها عَذب المُنىفَإِذا المُنى خَداعة كَسرابِها
٦
وَإِذا الأَماني ضلةٌ وَسَفاهةٌتَعِبت خُطى ساعٍ إِلى مِحرابها
٧
وَاليَومَ تَنقَشعُ الغُيومُ الحالِكاتبِسحبها وَضَبابها
٨
وَاليَوم نَفهمُ لِلحَياةِ جَلالَهاوَنَظَلُّ نَسعى مِن وَراءِ لُبابِها
٩
اليَومَ نَدخُل في الزِحامِ بِعبرةٍهِيَ خَيرُ ما مَلَكَ الأُسودُ لغابها
١٠
اليَوم لا أَهلاً بِعَهدٍ قَد مَضىيَقِفُ المُؤرِّخُ عِندَهُ مُتشابِها
١١
اليَوم أَهلاً بِالحَياةِ وَمَرحَباًبِلسانِها وَاليَوم يا مَرحى بِها
١٢
يا نَهضةَ السودانِ حيَّتكَ السَماوَسَقَتكَ ماءَ الوَرد مِلءَ سَحابِها
١٣
وَنَضَت عَلَيكَ جَلالَها وَوَقارَهاوَحَنَت عَلَيك بِمائِها وَشَرابِها
١٤
فَلأَنتُ مَبعَثُ رفعةٍ لِبِلادِناوَلأَنَتَ بَلسَمُ دائِها وَمُصابِها
١٥
لَبَّيكَ يا صَوتَ المَعالي صارِخاًيدوي بِأَرجاءِ العُلا وَهِضابَها
١٦
يَدعو بِلاداً مَزَّقَت أَحشاءَهامِحَنُ الجَهالةِ فَاِستَمع لَجَوابَها
١٧
إِنّا جَميعاً سائرونَ مَعَ الهُدىفَاِشرَح لَنا ما في السَما وَكِتابَها
١٨
عبّاسُ يا زَهرَ البِلادِ وَرَوضِهاقُل لي بِرَبِّكَ عَن مُنى أَصحابَها
١٩
ما بالَهُم رَقَدوا وَحَولَهُمُ الحَياتَجري بِعُنف لِلعُلا وَطِلابِها
٢٠
ما بالَهُم ناموا وَتِلك أَمامَهُمزَجرُ الخُيولِ تَدوسَهُم بِركابِها
٢١
ما بالَهُم قَنِعوا بِجَهلٍ فاضحٍأَتَراهُمُ زَهِدوا الفِعال النابها
٢٢
وَإِذا الجَهالةُ أَوغَلَت في أُمةٍفَمِنَ العَسيرِ رُجوعُها لِصَوابِها
٢٣
عَبّاسُ قُم وَاَِمسك لَنا قيثارةًالمثل الرَفيع وَصح بِها
٢٤
فَعَساكَ تُصلِحُ أَنفُساً قَد أَقفَرَتوَتَهالَكَت تَحتَ المُني وَكذابها
٢٥
هَذِهْ يَميني فَاِقتَربمِنها وَضَع كَفاً عَلى سَبابها
٢٦
إِني أَبِهتُ لِصَوتِكُم وَاجبتهُفَعَساكُمُ تَجدونَ غَيري آبِها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.