الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا جيرة السفح كَم قلب بكم تعبالَم يقض في حبكم نحبا وَلا أربا
٢
رحلت عنكم وَقَلبي لا يُتابعنيأَلَيسَ باللَه بئس الأَمر ما اِرتَكَبا
٣
ماذا فَعلتم به أَوقلتموه فَكَمحاولته اليَوم أَن يَسعى مَعي فأبى
٤
لما رأيت النَوى شدت رَكائبهاكذبت طَرفي وَلا وَاللَه ما كذبا
٥
سرعان ما عاد فيهم غبطَتي أَسَفاًوَالنَوم سهداً وَراحاتي بهم تعبا
٦
فَودعوني وَلَولا أَن لي طَمعاًفي أَن أَعود لأديت الَّذي وجبا
٧
وَبالفؤاد من الظَبي الرَبيب هَوىيملا المَحاجر دَمعاً وَالحَشا لهبا
٨
أَومى إِلي بطرف كلّه كحليوم النَوى هَل يرد الدهر ما اِستَلَبا
٩
فظلت أَبكي وَيَكسو خده خَجَلاتفتح الورد من مزن الحَيا اِنسَكبا
١٠
قَد زارَني وَبقي يا لَيلَتي لعسوَالفجر ثغر جَرى فيه النَدى شنبا
١١
يَختال وَاللَيل مهزوم بطلعتهفي لازوردية قَد زررت ذَهبا
١٢
كالبدر يخطر في ثوب السَماء وَقَدتطوقت لكمال الزينة الشهبا
١٣
فبت انظم من لثمي ومن قبليعقداً يقلد منه الصدر وَاللببا
١٤
وَباتَ يوسعني ضماً وَيرشفنيثغراً تعاف لديه الخمر وَالضربا
١٥
وسدته حين غَشاه الكَرى عضديفَباتَ في حرم لا يختَشي الريبا
١٦
تأَبى لي الريب نفس عممت شرفاوَهمة ضربت فوق السَما طنبا
١٧
لَقَد ذهبت لنيل المجد في طرقترد سالكها مستوحشاً عطبا
١٨
حَتّى تبوأت وَالأيام تعكسنيمن المَعالي عَلى رغم العدا رتبا
١٩
قل للزمان تقلب كيف شئت وصلفقد وصلت لِنَفسي بالعلى سببا
٢٠
لي في ابن مَولاي اسماعيل معتقدأن سوف يترك نبع الدهر لي غربا
٢١
في أَوضح الناس مَهما يفخروا حسباًواشرف انلاس مَهما يَنتَموا نسبا
٢٢
واكرم الخلق أَفعالاً واخصبهمعَقلاً واكملهم في فطنة أدبا
٢٣
جود يفيض وَباس يَرتَمي شرراًكالسَيل منسكباً وَالسيف منسحبا
٢٤
تألق العزم واِنثالَت مواهبهوكل نجم حوى في افقه وخبا
٢٥
أَلذ ما سمعت أَذناه صوت جداوَخير ما ملكت كفاه ما وهبا
٢٦
تأتي الأَحاديث عنه كل شارقةأَغنى أَفاد غزا أَفنى أَباد سَبا
٢٧
وَيعشق الحرب حَتّى ان تذكرهايحن شَوقاً لَها أَو يَنثَني طَرَبا
٢٨
فَلا تَراه بغير النقع مكتَحلاًوَلا بِغَير دم الفُرسان مختضبا
٢٩
وَلا يسقيه الا صعدة طعنتوَلا يغنّيه إِلّا صارِم ضربا
٣٠
تنويهه باسمه في الجيش يوم وَغىيغنيه عَن أَن يَقود الجند مكتَئبا
٣١
تَسير في كل مومات طَلائعهفَلا تقيم سوى هام العدى نصبا
٣٢
مَتى أَرى خيله من بعد وَقعتهابالكفر تنهلّ في بَغداد أَو حلبا
٣٣
وَتَرتَمي شهباً في أفق أَندلستَكسوه من بهجة الإِسلام ما سلبا
٣٤
عوّدتها غمرات المَوت تقحمهافَلا تريد بها ماء وَلا عشبا
٣٥
أَقمتها في حلوق الكافرين شجاًيَغص شاربهم بالماء ان شربا
٣٦
لما استبحت دَماً منهم محرّمةأَمسوا وكل فؤاد منهم وجبا
٣٧
عزهم ملك في أَرضه ملكأَتاكَ والامن من أَقصى الَّذي طلبا
٣٨
نصرت ربك تَسعى في كرامتهفَكَيفَ لا تغلبن من ينصر الصلبا
٣٩
اني طمحت بآمالي إِلى ملكإِذا ذكرت اسمه في ممحل خصبا
٤٠
من معشر ملكوا الدنيا فَما عدمتمنهم ممهّد ملك في متون ضبا
٤١
وَشرفوا الناس حَتّى كل ذي شرفلَولاهم لَم يَكُن للمَجدِ مكتسبا
٤٢
وَالسمهرية وَهي المنتهى شرفاًلَولا الأَسنّة كانَت كلها حطبا
٤٣
ثبت عَلى صهوات الخيل ان رَكبواكَأَنَّهم في متون الخيل نبت ربا
٤٤
لَم يَنتجوا قط الّا سيدا نرساوَالصقر يكبر عَن أَن ينتج الخربا
٤٥
إِذا استهل وَليد فيهم امتلأتله صدور العدا في دارها رعبا
٤٦
لا يعرف المَجد إِلّا ظهر سابحةوَلا التَمائم إِلّا الرمح وَالقضبا
٤٧
وان قوماً رسول اللَه جدهمهم الحَقيقون ان يَستَكملوا الحسبا
٤٨
تَتابَعوا كأنابيب القَنا وَلهممناقب وَمَزايا تعجز العربا
٤٩
إِذا مَضى الفحل منهم قامَ يخلفهفحل إِذا صال عاد البر مضطَرِبا
٥٠
مذ اغمد الدهر اسماعيل جرد عبد اللَه أَكرم بذا نجلا وَذاك أَبا
٥١
ثم انتَهى كل مجد أَثلوه إِلىمحمد فأقام الدين محتسبا
٥٢
أَفاض بالعدل بَحراً طاب موردهوَقَد طَفا طل جور فيه أَو رَسبا
٥٣
هَل عزمتي اليوم تحظيني برؤيتهفربما سهل العزم الَّذي صعبا
٥٤
فاملأ العين نوراً وَالفؤاد تُقىوَالصدر علماً وَرحلي وَاليَدَين حبا
٥٥
تَقول لي ناقَتي وَالشوق يزعجهاوَما شددت لَها رحلا وَلا قتبا
٥٦
ام المَغارِب أَما رمت نيل علاأَما تَرى كل نجم طالع غربا
٥٧
حَتّى م تَرضى بدار الهون تسكنهاوَتترك العز في مكناس وَالنشبا
٥٨
سَأَركَب الصعب أَسميه الذلول وَلاأقيم حيث فؤادي ممتل كربا
٥٩
وَسَوف يعرفني من كان يجهلنيإِن لَم يكن رغبا منه يكن رهبا
٦٠
اليكها ابن رَسول اللَه ناطقةبالصدق ان كانَ غيري ينظم الكذبا
٦١
من فكرة قَد غدت من فرط رقتهامثل السلاف فأَبدَت هَذه حببا
٦٢
ان قصرت كَلِماتي أَو عيت مَدحيفَفيك ما يفحم الأَشعار وَالخطبا
٦٣
لا زلت تغلب من ناواك من ملكفتملك الأَرض وَالدنيا لمن غلبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حمودة بن عبد العزيز

وزير ومؤرخ من العهد الحسيني، عاش في تونس مولدا ونشأة ووفاة. جمع بين العمل السياسي وكتابة التاريخ، وارتبط اسمه بفترة حكم الحسينيين. عُرف بلقب أبي محمد الحاج حمودة، وتوفي في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي.

قصائد أخرى لـحمودة بن عبد العزيز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة