١
إن ظبياً حول كثبان الحمىباتَ يَرعى زهرات الأنفس
٢
هُوَ مذ لاح سَناه أَضرمابِفؤادي جذوة المقتبس
٣
وَيح قَلبي كَم تصدّى للمحنسالِكاً نهج الرَدى فيمن سلك
٤
وَلَقَد حذرته من قبل أَنيَتَرَدّى هالِكاً فيمن هَلك
٥
كَيفَ يَنجو من رأى الظَبي الأغنيطبق الجفن عَلى سحر الملك
٦
سافِراً عَن وجنة ذات حمىبضبا أَلحاظة محترس
٧
تحسب الخيلان فيها أَنجُماًكسفت فوق نهار مشمس
٨
يا خَليلي انظرا هَل تبصرانغير صب شاقه ذكر الحَبيب
٩
فاذا ما جئته تعذلانمن غَرامي لَيسَ بالأمر العَجيب
١٠
فَدَعا السلوان يَمضي في أَمانوَالهَوى يأتي إِلى مأوى رَحيب
١١
وَأَديرا لي بِنَفسي أَنتمااكؤساً فيه حَياة الأَنفس
١٢
واسقيا سقياً ورعياً لكماغلل الشوق بتلك الاكؤس
١٣
هَل يعيد الدهر أَوقات الصبىوَتعاطينا بها صرف الشمول
١٤
حيث نفح الروض أذكته الصباوأتَت تهديه في ذيل بليل
١٥
وَحمام الدوح غنت وَالرباسكبت فيهن صهباء الأَصيل
١٦
وَالنَدى الساقِط من جو السَماصارَ دَمعاً في عيون النرجس
١٧
وَهو في وسط أَقاح نجماشنب جال بثغر اللعس
١٨
ضرب اللَيل خباء من قمرضوءه للأرض أَلقى اطنبه
١٩
كَيفَ حال الصب فيه بالسهروَهو لَو رام سرى ما ضربه
٢٠
باتَ مَقتولاً بسيف من حورفالدجى تَبكي عليه اغربه
٢١
وَالدراري قَد أَقامَت مأتمالبست فيه حداد الحندس
٢٢
وَالسها من بينها رق لماذقته فهوَ يسقم مكتس
٢٣
من له في كل قلب مسكنتحسد الأَبصار فيه الافئده
٢٤
جردت من ناظريه الفتنماضي الحدّ كَليل الاغمده
٢٥
هو شمس في الضحى بل أَحسَنكحل اللحظ عليها أيده
٢٦
بعته قَلباً به قد خيماوله فيه خيار المجلس
٢٧
هبه أَضحى من سلو معدماًربما قد صح بيع المفلس
٢٨
صاح قَد حلت من الصبر العراعقد من سحر أَلحاظ نيام
٢٩
ان يكن منها مضل للورىفلهم هاد من الشيخ الإمام
٣٠
من سما في مجده شم الذرافله فوق السماكين مقام
٣١
وَلغريان نماه من نمافاِكتَسَت بالفخر أَبهى ملبس
٣٢
شرف الغرب بِهَذا الانتمامن حدود الثغر للأندلس
٣٣
ماجد جمّ المَعالي مرتضىأَفحمت أَوصافه نظم القَريض
٣٤
لَم يطقها لو أَتَت فيما مضىشعر ذي الرمة في لحن الغَريض
٣٥
صارم لِلَّه أَضحى منتضىوَغمام بحيا العلم يفيض
٣٦
جادَها حزناً وَسهلاً كلماحَلّ أَرضاً لَم يدع من يبس
٣٧
يرفع الجهل عَن الناس كَمايَرفَع المطلق حكم النجس
٣٨
همة قد طعنت قلب الحسودواِرتقت فهي السماك الرامِح
٣٩
هي عند الأوليا سعد السعودوهي للاعداء سعد الذابح
٤٠
وريت منها فأورت أَن يسودزند مجد ليس فيها قادح
٤١
لاح في الدنيا منيراً مثلمالاح ضوء الصبح بعد الغلس
٤٢
فغدت ثَغراً به مبتسماًظلمة الليل لها كاللعس
٤٣
يا إِماماً قَد حوى كل العلىهاكها تحوي فنون القافيه
٤٤
كلم من كل لفظ مجتلىهوَ في السمع كقرطي ماريه
٤٥
عارضت قول ابن سهل إِذ صلىقلبه الحب بِنار حاميه
٤٦
هَل دَرى ظبي الحمى ان قَد حمىقلب صب حله عَن مكنس
٤٧
فهو في حر وَخفق مثلمالعبت ريح الصبا بالقبس
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.