الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تَحيةُ مُشتاقٍ وَذي كَبِدٍ حَرَّىتَعمُّ رِجالَ الفَضل في تونسَ الخَضرا
٢
تَهِبُّ عَلى تِلكَ المَرابعِ مِثلَماسَرَت نَسَمات الصَيف عاطرة عطرا
٣
بِلادٌ بِها بَدرُ المَعارفِ مشرقٌفَأَكرِم بِها فَخراً وأَكرِم بِه بَدرا
٤
بِلادٌ حَوَت لِلعلمِ أَعظَمَ معهدٍيَضم رِجالاً أَحرَزوا المَجدَ وَالفَخرا
٥
مَدارِسُها تَزهو بِخَيرِ شَبيبةٍكِرام عَلى نَيلِ الهُدى اَنفَقوا العُمرا
٦
يُنادي بِها التلميذُ في القطرِ جَهرةًإِلا فَاِسقني عِلماً وَلا تَسقِني خَمرا
٧
إِذا زُرتَها في الصَيف شاهَدتَ مَنظَراًإِلى جَنةِ المَأوى يَهيجُ لِكَ الذِكرى
٨
فَعَرَّج عَلى بابِ السويقةِ سائِراًلِمنزَهِ حلفاوين تونسنا الغَرّا
٩
هُناكَ تَرى أَهلَ اللَطافةِ وَالحِجاكَمثلِ نُجومٍ أَشرَقَت في العُلا زُهرا
١٠
وَفي القَصْبةِ الفَيحاء لِلنَفسِ راحةٌوَلطف نَسيمِ الصُبحِ قَد نعَّم َالفِكرا
١١
فَبادِر لَها عِندَ الصَباحِ مُيمِّماًلِساحتِها تَلقَ الحَفاوةَ وَالبُشرا
١٢
هُناكَ بامعانٍ وَحُسنِ رياضةٍتَطالِعُ ما يَحلو مِن الزَهرةِ الزَهرا
١٣
جَريدةُ آدابٍ وَحُسنُ سياسةٍوَمشربها الحكميُّ أَكسَبَها فَخرا
١٤
وَلِلدَهرِ أَحوالٌ لَها كُلّ عاقلٍيَسيرُ كَما تَقضي وَإِن أَظَهَرَت عُسرا
١٥
وَجُد إِلى الباب الجَديدِ مُسارِعاًفَلَستَ تَرى فيهِ سِوى الراحةِ الكُبرى
١٦
عَمائمُ مَع شَكل الطَرابيش خُولِطتفَما أَحسَن البَيضا وَما الطفَ الحَمرا
١٧
وَعِندَكَ في بابِ الجَزيرةِ رَونقٌفَخُذ حصة واقصدْ إِلى وَجهةٍ أُخرى
١٨
وَسِر نَحوَ بابِ البَحرِ تَلفَ جآذِراًتعلَّمَ هاروتُ مِن أَجفانها السحرا
١٩
تَهزُّ قُدودَ البانِ عُجباً بِحُسنِهافَتَتركُ أَهل الذَوقِ مِن دلِّها سَكرى
٢٠
خَرائدَ يَلبَسنَ الحَرير ترفُّهاوَيَلعَبنَ بِالأَلباب بَينَ الوَرى جَهرا
٢١
فَكُل فَتىً فيهِ شُعورٌ وَفِطنةٌيَهيِّجهُ نَهجُ البُحَيرةِ إِن مَرّا
٢٢
وَلَم أَرَ مِن عَيبٍ هُناكَ مجسَّماًسِوى ذَلِكَ الكازينو إِذ جَلَبَ الفَقرا
٢٣
وَاِن شئتَ تَجديدَ الحَياةِ وَحفظَهافَتجديدُها حَقّاً لِمَن قَصَدَ البَحرا
٢٤
فَبادِر إِلى المَرسى الجَميلةِ إِنَّهامَليكةُ حُسنِ الأَميرِ عَلَت قَدرا
٢٥
أَميرٌ لَهُ فكرٌ إِلى العلمِ يَنتَميوَجودٌ لَهُ في القَطرِ قَد ساجَل القَطرا
٢٦
فَكَم زُرتَها في الصَيفِ مُنفَرِداً بِهايؤانسني الصَفصافُ وَالقُبَّةُ الخَضرا
٢٧
وَفي وحدةِ الإِنسانِ خَيرُ وِقايةٍإِذا فاضَ سَيلُ الدَهرِ مَفعَوعِماً شَرا
٢٨
توجَّهْ لِقَرطاجٍ ففي تِلكَ عبرةٌلِمَن غُرَّ بِالآمالِ أَو نَفَّذَ الأَمرا
٢٩
مَآثرها تُبدي إِلَيك دَلائِلاًعَلى حُسن اِتقانٍ بِهِ مَلَكوا القَطرا
٣٠
وَفي الجَبَل السامي المنار أجلةلَهم خلُقٌ مثلي بِها اِكتَسَبوا الفَخرا
٣١
وَشاطئُ حَلقِ الوادي أَعظمُ مَنزَهٍإِذا لَم يَكُن شَيءٌ بِهِ أَحدثَ الوزرا
٣٢
وَفي الكَرَمِ الزاهي سُرورٌ وَغِبطةٌبِعائلةِ الخلصى مَن اَتقَنوا التَجرا
٣٣
وَمَنوبةٌ نابَت عَلى جَنّةِ العُلاوَمَنظَرُها المَأنوس يَسبى النُهى سِحرا
٣٤
فَيا تونساً عَفواً فَإِني مُقَصرٌوَلَستُ أَجيدُ اليَومَ في وَصفِكَ الشِعرا
٣٥
وَغايةُ ما عِندي تَحيةٌ شائقٍبِقَدرِ الَّذي في الطَوقِ مُستَمنحاً عُذرا
٣٦
وَلِلقَيرَوانِ اليَومَ عِندي جَواذِبٌوَحُبٌّ إِلى الأَوطانِ يَقتادُني قَسرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـصالح السويسي القيرواني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة