ترحَّلْ فَفي الترحالِ تَستَحصلُ الفَخرا
صالح السويسي القيروانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٩٩ قصيدة
٥ قراءة
١
ترحَّلْ فَفي الترحالِ تَستَحصلُ الفَخراوَتَكسَب مِن ذَلِكَ الخَيرَ وَالذُخرا
٢
وَكُن كَوكَباً يَطوي المَنازلَ سائِرالِيَحتَلَّ أَوجاً قَد تَوخّاهُ في البَحرا
٣
وَكُن تارِكاً فعلاً جَميلاً مُعَطّرابِحُسن الثَنا في الكَون مَرتَبة كُبرى
٤
فَكُلّ فُراقٍ فَهُوَ لِلنَفسِ مُؤلمٌوَلا سيما في فاضلٍ حالف البِّرا
٥
كَنَصر الَّذي قَد كانَ بِالأَمس بَينَنامِثالٌ كَمالٌ ذاعَ بَينَ الوَرى جَهرا
٦
عَفيفٌ جَميلُ الفعل بَينَ ذَوي النُهىوَأَسخاهُمُ كَفّاً وَأَسلَمَهُم صَدرا
٧
كَريمُ السَجايا صادقُ الوَجد حازمٌمعينٌ عَلى العلمِ الَّذي نَوَّر الفِكرا
٨
بِنَصرٍ لَقَد أَعطى المَناصبَ حَقَهابِحَزمٍ وَأَعمالٍ بِها قُلِّدَ الفَخرا
٩
وَكَفُّهُ بِالإِحسانِ فاضَ مَعينُهافَكَم هَونت حالاً وَكَم أَجبَرت كَسرا
١٠
فَمَدرسةُ القُرآنِ لَو نَطَقَت لَنالَقالت بصدقِ القَولِ شُكراً لَهُ شُكرا
١١
بِناءٌ بِهِ أَجرٌ لِنَصر وَنَقرةٍمِنَ اللَهِ مَن يَجزي الَّذي فَعَلَ البِرَّا
١٢
بَلابِلُها تَدعو إِلى كُل محسنٍدعاءٌ بِه الخَيراتُ في الأولى وَالأُخرى
١٣
فَلَستُ أَطيلُ الوَصفَ إِذ كُلّ مُنصفٍبِأَعمالِ نَصرٍ طولَ مُدَتِهِ أَدرى
١٤
فَيا راحِلاً عَنا أَذَبتَ فُؤادَنافَصَبراً لِأَحكامِ الَّذي قَد نَفَّذَ الأَمرا
١٥
فَفوِّض إِلى الرَّب الحَكيمِ أَمورَكُمفَلا يَكسَبُ الإِنسانُ نَفعاً وَلا ضَرّا
١٦
صَفاقسُ للإِنسان أَبهَجُ جَنةٍوَفيها رِجالٌ فَضلَهُم ساجَلَ القَطرا
١٧
فَما مِنهُم إِلا مكدٌّ وَكادحٌفي خدمةِ أَرضٍ تربُها أَخرجَ التِّبرا
١٨
لَقَد غَرَسوا غَرساً شَهياً مُبارَكاًوَبِالحَزم وَالتَدبيرِ قَد اتقنوا التَجرا
١٩
خَليفَتَكُم فيها مِن النَشأةِ الَّتيبِتَربيةِ الأَسلافِ قَد أَحرَزت فَخرا
٢٠
وَإِن لَنا حُسنُ الرَجا في عاملٍجَديد يَسلينا بِأَعمالهِ الغَرّاء
٢١
أَقَمنا لِتَوديعٍ لَكُم خَيرَ حَفلةٍبِمَنزلِ أَشرافٍ سَموا بَيننا قَدرا
٢٢
يودِعَكُم أَهل البِلادِ وَشاعرٌفي حُبك لا يَبغى جَزاءً وَلا أَجرا
٢٣
فَسِر في أَمانِ اللَهِ وَالذكرُ خالدٌوَعش في بِلاد الخَير وَاِستَقبل اليُسرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.