الحَمدُ لِلَّهِ العَلِيِّ المحسن
عبد الجليل الطباطبائيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ١٩٣ قصيدة
٣ قراءة
١
الحَمدُ لِلَّهِ العَلِيِّ المحسنحَمداً بِهِ أَرجو اِتِّصالِ المنن
٢
مِن رَبِّيَ الَّذي لَهُ المَحامِدجَميعُها وَهوَ الإِله الواحِد
٣
سُبحانُهُ مِن منعم قَد وَصلاأَسبابَ إِكرامِ لمن تَذلَّلا
٤
طَوعاً لَهُ مُمتَثِلاً ما قَد أَمَربِهِ وَتارِكاً جَميعَ ما حَضَر
٥
أَحمَدُهُ حَمداً بِهِ أَنتَظِمفي سِلكِ مَن بِإِسمِ عَلم رَسَموا
٦
ثُمَّ صَلاةَ اللّهِ بِالسَلامِمَوصولَة ما سَح مِن غَمام
٧
عَذب عَلى خَير بَني عَدنانمُحَمَّد مَن جاءَ بِالبُرهان
٨
فَاِتَّضَحَ الحَقُّ المُبين وَاِتَّصَلمِنهُ اِلَينا وَالضَلالُ اِضمَحَل
٩
أَزكى صَلاة وَسَلام شَملاآلاً وَأَصحاباً كِراماً فَضلا
١٠
وَبَعد فَالعَلَم عَلا وَشَرفاًوَجَل قَدر مَن غَدا مُتصفا
١١
بِهِ فَكُن لِلوسع فيهِ باذِلتَفُز مِنَ المَجدِ بِأَعلى مَنزِل
١٢
لاسيما الفِقه وَعلم السننإِذ بِهِما يَنالُ أَعلى مَسكَن
١٣
في جَنَّة الخُلدِ مَعَ المُختارِنَبِيِّنا وَسائِرِ الأَبرار
١٤
ثُمَّ اِبن فَيروز مُحَمَّد الأَقَلمَن جَل ذَنبَهُ وَمَولايَ أَجَل
١٥
غُفرانَهُ أَرجو بِهِ مَحوُ الزِلَلمَع سَترِها عَن غَيرِهِ عَزَّ وَجَل
١٦
يَقولُ إِنَّ السَيِّدَ البر التَقِيعَبدِ الجَليل الحَبر ذو العَرض النَقي
١٧
مَن حَل مِن شامِخِ مَجد في القللفي نافِع العِلمِ لِوُسعِهِ بَذَل
١٨
فَفازَ بِالقَدحِ المَعلى عِندَماساهَمَ مِن في عَصرِهِ مِن عُلَما
١٩
وَحينَ ما أَحسَنَ في الفَقيرِ ظَنوَذاكَ لَمّا عَيبه عَنهُ اِستَكَن
٢٠
لِمُقتَضى أَخلاقِهِ المُهَذَّبَهإِختارَ مِن بَينِ الوَرى أَن يَصحَبُهُ
٢١
وَكَونِهِ أُستاذُهُ في الأَدَبأَكرَمُ بِهِ مِن سَيَّد مُهَذَّب
٢٢
وَكَيفَ لا يَكونَ وَهوَ بِالنَبِيمُتَّصِل أَعظَم بِهِ مِن نَسَب
٢٣
يَفوقُ في الفخارِ كُلَّ فَخرِذا ثابِتاً قَطعاً بِغَيرِ نَكرِ
٢٤
لِأَنَّ جَدَّهُ النَبِيُّ المُصطَفىأَزكى جَميعُ الخَلقِ مِن غَيرِ خَفا
٢٥
وَإِنَّني صَلّى عَلَيهِ رَبّيأَعده لِكَشفِ كُلُّ كَربِ
٢٦
لَأَنَّ أُمّي اِتَّصَلَت بِنورِهعَلى ظُهور فاض مِن ظُهورِهِ
٢٧
فَهُوَ لِذا صَلّى عَلَيهِ المُبديمِن قِبَل الأُم يَكونُ جدي
٢٨
وَإِن هذا الفاضِل المُهذبامِن قاصِر الباع الفَقير طَلَباً
٢٩
بِأَن يُجيزَهُ بِكُلِّ ما رَوىوَكُلَّ ما عَن الشُيوخِ قَد حَوى
٣٠
مِن كُلِّ عِلمٍ وَكِتاب حَصَّلَهُقِراءَة وَكُل ما أُجيزَ لَهُ
٣١
عَنهُم بِأَن يَرويهِ ثُمَّ يَنقُلُهُوَكُل وَرد عَنهُم فَاِستَعمِلهُ
٣٢
مِمّا عَلَيهِ اِشتَمَل الإِمدادلِلشَّيخ مَن بِهِ لي الإِمداد
٣٣
لِأَنَّ أَشياخي الَّذينَ اِتَّصَلابي نورُهُم غالِبَهُم بِهِ عَلا
٣٤
وَما حَوى فَهرست شَمس الأَدبَإِبن سُلَيمانَ التَقِي المغرَبي
٣٥
مُحَمَّدٌ وَذاكَ وَصلُهُ الخَلفبِكُلِّ مَوصول أَتى عَنِ السَلف
٣٦
وَما حَواهُ مسنَد النَخلِيّأَي أَحمد المُحَقِّق التَقِيُّ
٣٧
وَصاحِب الإِمداد عَبدَ اللّهِأَعظَم بِهِ مِن مُتقَن أَوّاه
٣٨
أَي إِبن سالِم فَيا إِلهييا واحِداً لَيسَ لَهُ مُضاهي
٣٩
أَفض مِنَ الرَحمَة هطالاً شَملجَميعُ أَرجاء ضَريح فيهِ حَل
٤٠
وَوَصلُ أَسبابي بِهذا الفاضِلحَويتهُ مِن سادَة أَفاضِلِ
٤١
شَيخي التَقِيُّ ذي المَقامِ الأَرفَعِالمُتقَنِ البِرِّ الإِمام الشافِعي
٤٢
الشَيخ عَبد اللّه ذي القَدر المُنيفإِبنُ مَحَمَّد بنُ عابِد اللَطيف
٤٣
أَسكَنَهُ مَولايَ في أَعلى الغُرَففي جَنَّةِ الخُلدِ وَكُلِّ مَن سَلَف
٤٤
لِذلِكَ التَحرير مِن أَبٍ وَجَدلِأَنَّ كُلّاً مِنهُم في العِلم جد
٤٥
حَتّى أَبانوا كُل ما قَد أَشكَلاعَلى سِواهُم فَاِستَبانَ وَاِنجَلى
٤٦
وَالفاضِلينَ أَي مُحَمَّد سَفرمَن مِنهُم يَنبوعُ عِلم الفَجر
٤٧
وَالبَحرُ بَحرُ العِلمِ ذي القَولِ الحَسَنوَالفِعلُ شَيخي سَيِّدي أَبي الحَسَن
٤٨
فَيا إِلهي يا عَظيمَ المنهأَسكِنهُما أَعلى عَلي في الجَنَّه
٤٩
فَكُلُّهُم عَن التُّقي الهاديمن أَلحَق الأَحفاد بِالأَجداد
٥٠
أَي إِبن سالِم الَّذي تَقَدَّماقَد أَخَذوا أَكرَم بِهِم مِن عِلما
٥١
فَأَوَّل عَنهُ بِغَير وَسطوَغَيرِهِ عَنِ التَقي المُقسط
٥٢
بِعذب عِلم مِنهُ في الحَياةقَد حَصَلا مُحمد هبات
٥٣
عَنهُ وَأَمّا الفاضِل الجَبوريالمُتقَن الحِبر بِلا نَكير
٥٤
الشَيخ سُلطان إِمام الطَبقَهعَنهُ رَوى شَيخي أَي اِبنُ غَروقَه
٥٥
المالِكي سَعد وَعَنهُ أَرويأَيُّ الجَبورِيُّ رَوى ما يَحوي
٥٦
مُسنَد تَيّار العُلوم النَخليوَما حَوى فَهرَست شَمس الفَضل
٥٧
إِبنُ سُلَيمان التَقي المَغرِبيفَاِرجِع إِلى ما حَرَّروهُ تَصب
٥٨
وَفقه مَذهَب الإِمام أَحمَدأَخَذَتهُ مِن والِدي وَسَيِّدي
٥٩
أَسكَنَهُ رَبِّيَ أَعلى مَنزِلجِوار أَحمَد النَبِي المُرسَل
٦٠
عَنِ التَقِيِّ إِبنُ نَصرِ اللّهِأَي المُنيب المُخبَت الأَواه
٦١
قَد زانَ عَن بَحرُ العُلومِ الزاخِرعَنِ البَصيرِ الشَيخ عَبدِ القادِر
٦٢
وَذلِكَ البَصَرِيُّ عَن سُمَيِّهأَلتَغلبي الفاضِل المُنتَبِه
٦٣
وَهُوَ عَنِ التَقي أَي مُحَمَّدمَروي بِعَذب العِلم نِعمَ المَورِد
٦٤
وَكُلُّ مُشكِل بَعيد دانبِهِ أَيُّ اِبنُ عابِد الرَحمن
٦٥
عَنِ الخَضَّم البَحر عَبدِ اللّهِالناهي عَمّا كانَ مِن مُناهي
٦٦
أَي اِبنُ إِبراهيم ذا المُهَذَّبأَلواسِع العِلمِ إِمام التغلبي
٦٧
وَباقِيَ الاِسناد فَليُراجِعفيهِ الَّذي حَرَّرتَهُ وَيَقنَع
٦٨
مَريد ذاكَ يَحصُل المُرادلأَنَّ فيهِ حَقق الاِسناد
٦٩
هذا وَإِنّي ما أَراد الفاضِلمِنّي بِتَنجيز لَهُ مُمتَثَل
٧٠
مُبادِر أَقول قَد أَجرَت لَهُنَقل الَّذي أُجيزَ لي أَن أَنقُلَه
٧١
وَاِن يَكونَ راوِياً جَميعَ ماأَرويهِ عَن جَميعَ ما تقدَما
٧٢
وَهكَذا أَيضاً بِكُلِّ ماليمِن كُلِّ مَنثور وَنظم حالي
٧٣
وَكُلّ ما قَد كانَ مِن جَوابيلي عَن سُؤال سَلب اِو إيجالي
٧٤
مُشتَرِطاً أَن لا يَقول قَبلَ أَنيُراجِع المَنقول إِلّا إِن ركن
٧٥
فيهِ إِلى جَودَةِ حِفظ مَغنيهصائِنَة عَنِ الخَطَأ في التَعدِيَه
٧٦
هذا وَأوصيهِ بِتَقوى اللّهوَكَفِّه عَن جُملَة المُناهي
٧٧
وَأَن يَقومَ بِاِمتِثال الأَمرسِيان في إِعلانِهِ وَالسر
٧٨
وَأَن يَكونَ صاحِباً مِن صُحبابِحُسنِ عَشرَةَ وَلا يُؤَنِّبا
٧٩
وَأَن يَعين طالِب العِلمِ بِماأَمكَنَ حَتّى يَدرين ما فَهِما
٨٠
وَأَن يَكونَ لِلدُعا لي باذِلاسِيانَ في خِلوَتِهِ وَفي المَلا
٨١
يَغفِرَ ما جَنَيتُ مِن ذُنوبوَسَتر ما قَد كانَ مِن عُيوبي
٨٢
مُلتَمِساً عُذري لِما قَد ظَهَرالَهُ لِما أَفعَل مِمّا حَظَرا
٨٣
أَمامِيَ الَّذي لَهُ قَلدتُّلَعَلَّني في ذاكَ قَد وَرَدتُّ
٨٤
لِمَنهَل بِذي الزَمانِ لائِقوَآفَة الجَهولُ بِالحَقائِق
٨٥
في خَمسَة مِن قَلبِها عِشرونَ تَميَومَ الخَميسِ ما هُنا مِن مُنتَظِم
٨٦
مِن شَهر شَعبانَ لِحادي عَشرامَع مائِتَينِ بَعدَ أَلف حَررا
٨٧
مِنَ السِنينَ أَي سِنينَ هِجرَةأَزكى الوَرى طَراً بِغَيرِ مُرية
٨٨
بِجاهه يا رَب فَاِختِم عُمريخَيرُ خِتام وَاِرحَمني وَاِغفِري
٨٩
لي كُل ذَنبٍ أَنتَ خَيرَ مَن دَعيوَلَيسَ لي إِلّا إِلَيكَ مَفزَعي
٩٠
أَجِب دُعائي وَاِكفِني شَرَّ العُدىوَسَد عَنّي كُلَّ مِنهاج الرَدى
٩١
وَصَلِّ رَبّي دائِماً وَسَلِّماما أَمَّ بِالعيسِ حَوَيديها الحِمى
٩٢
عَلى أَجَلِّ المُرسَلينَ الهاديمُحَمَّد مَن جاءَ بِالرَشاد
٩٣
وَآلِهِ وَصَحبِهِ وَالمُقتَفيآثارهم مِن كُلِّ صَديق وَفي
٩٤
وَحَمدُ رَبّي في اِبتِدا كَلاميكَذا جَعَلتُ حَمدَهُ خِتامي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.