الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إِلى طيبِ مَلهى العَذارى وَمَلعَبِيَحِنُّ فُؤادُ المُستَهامِ المُعَذَّبِ
٢
وَأَصَبوا إِلى عَصرٍ تقضى عَلى الصَفاوَبَرقُ الأَماني وَالرِضى غَيرَ خَلب
٣
أَطيعُ الهَوى فيما يَشاء صَبابَةوَأَعصي نَصيحي في الهَوى وَمُؤَنَّبي
٤
لِعِزِّ الهَوى أَذلَلتُ جامِحَة الصِباكَما اِرتاضَ بِالاِلجامِ صَهوَةَ أَصعَب
٥
وَما زالَ لي في الحُبِّ أَبعَدُ مَطمَعتَقصُر عَن أَدناهُ أَطماعُ أَشعَب
٦
لَيالي لا واشَ أُحاذِر بِغيَهوَلا أَتقي عَينَ الرَقيبِ المُرَتَّب
٧
تُواصِلنُي فيها الرَبابُ وَزَينَبوَيا طيبَ عَيشي بِالرَبابِ وَزَينَب
٨
لَيالي إِذ أَدَّت عَزيزَة بَينَنارَسائِلُ شَوقٍ هَيَّجَت كُلَّ مُختَبي
٩
وَإِذ أَنشَقَتني مِن عِصابَةٍ منيَتيشَذا المِسكُ تَغذي لِلصَديغِ المُعَقرَب
١٠
وَأَمِلَت أَحاديثُ الهَوى دَونَها الصِباسَحيراً وَقَد مَرَّت بِأَزهارِ مُعشب
١١
فَأَسكَرَني ذاكَ الحَديثُ وَطيبُهوَتِذكارُهُ لِليَومَ أَسكر مُطرِب
١٢
وَمَوقِفُ ذُلٍّ قَد وَقَفتُ لِنَظرَةأُسارِقُها مِن ذاتِ حُسنِ مُحجَب
١٣
فَأَبلِغ طوراً ما أَرَدتُ وَتارَةأَرى دونَها حَدُّ الحُسامِ المُشطَب
١٤
وَلَستُ بِناسٍ إِذ مَرَرتُ فَأَومَأَتإِلَيَّ بِأَطرافِ البِنانِ المُخضَب
١٥
عَلِقتُ هَواها وَهِيَ طِفلٌ غَريرَةوَكُنتُ وَإِيّاها بِأَنزَه مُكتَب
١٦
تَصُد وَتُبدي لي أَسيلاً كَأَنَّهُصَبيحَةَ بَدرٍ ضاءَ في جُنحِ غَيهَب
١٧
وَيا لَيتَنا لِليَومِ في المَكتَبِ الَّذيحَوانا وَلَم نُحدِث دَواعي التَجَنُّب
١٨
لَقَد صَرِمتُ أَيدي النَوى سَبَبَ اللُقاوَطارَ تَلاقينا بِعَنقاءِ مُغرَب
١٩
وَما زالَ بي مِن حُبِّها كُلُّ لاعِجيَزيدُ وَقودَ الوَجدَ أَيَّ تَلهَب
٢٠
إِذا خَطَرتَ في القَلبِ هامَ صَبابَةوَنادَيتُ وَاِشوِقاهُ يا أُختُ جُندُب
٢١
وَلَستُ بِساليها وَلَستُ بِناقَضعُهودَ الهَوى ما دامَ أَركانَ كُبكُب
٢٢
وَرَبُّ الهَوى العَذرِيِّ لَم يَدرِ سَلوَةوَإِن كانض مَغموراً بِحِلَّةِ أَشيَب
٢٣
رَعى اللّهُ أَوقاتا نِعمِنا بِطيبِهاوَغادى رُبوعَ الأُنسِ مِن كُلِّ صَيِّب
٢٤
وَأَروى عَراص الرَوضَتَينِ الِّتي بِهاتُغازِلُني أَلحاظُ ريم وَرَبرَب
٢٥
مَغاني الغَواني المائِساتِ وَمِن حَلالهَا التيهِ عَن لُطفِ الدَلالِ المُحَبَّب
٢٦
وَحَبى رُباعاً حَولَ ساحَةِ جِسرِهابِها نِلتُ آمالي وَغاياتُ مَطلَبي
٢٧
وَنادَمتُ فيها كُلَّ ثَقفٍ عَطودحَميدِ المَساعي ما جَد الخال وَالأَبِ
٢٨
تُدارُ كُؤوسَ الفَضلِ فينا فَنَحتَسيشَرابٌ طَلا الآدابِ أَعذَبُ مَشرَب
٢٩
فَمِن مَبحَثِ العِلمِ طابِ اِجتِذابُهُوَمِن شاهِدِ رَقت مَعانيهِ أَعذَب
٣٠
وَنادِرَة تَستَنشِق الروحَ عِطرِهايَثنَف مِنها سَمعَ كُلِّ مُهَذَّب
٣١
مَغاني كِرام لَيسَ يَخذُل جارَهُموَلا مُجتَدي إِحسانِهِم بِالمَخيب
٣٢
يُصادِفُ مِنهُم ضَيفَهُم كُلَّ بَغيَةبِبَشَر وَتَوقير أَهَلّا وَمَرحَب
٣٣
وَيَرجِعُ مِنهُم والِهاً مُغرَماً بِهِملِحُسنِ مُواساة وَإِن كانَ أَجنَبي
٣٤
هُم بَهجَةُ النادي نُجومُ سَمائِهِمَكارِمُهُم تُنسيكَ آلَ المَهلَبِ
٣٥
أولائِكَ أَخداني وَقَومي وَجيرَتيفَمِن مِثلُهُم مِن مُنجِب وَاِبنَ مُنجِب
٣٦
عَلَيهُم قَضَت أَيدي الرَزايا فَلَم تَزَلتُساقِط مِنهُم كَوكَبا إِثرَ كَوكَب
٣٧
وَأَضحَت مَغانيهُم قَفاراً مِنَ الدُمىوَمِن كُلِّ غَطريفِ جَواد مُدَرِّب
٣٨
كَأَنَّ لَم يَكُن فيها أَنيس مُسامِروَلا حَلَّ فيها لِلقُرى بَعضُ لَغبِ
٣٩
وَمِن بَعدُهُم أَقوتُ مَعاهِدَ جودِهِمفَيا ضَيفَ خُذ في حِفظِ زادِكَ وَاِعزَب
٤٠
فَيا لَكَ مِن دَهرٍ تَحكُمُ رَيبُهُوَأَودى بِأَقيالٍ لَهُم نَخوَةُ الأَبِ
٤١
وَلا عَوَضَ عَنهُم يُزاحُ بِهِ الأَسىوَفاقِدُهُم أَضحى كَأَجذَم أَعضَب
٤٢
وَهَل ساغَ أَن يَعتاضَ عَنهُم بِجاهِلٍمِنَ النوك أَو فَدَمُ عَديمِ التِأَدُّب
٤٣
عَرِيٌّ مِنَ الآدابِ وَالفَضلِ باقِلتَراهُ إِذا طارَحتَهُ يُشبِهُ الصَبي
٤٤
أَأَلَذُّ وَأَحلى كُلُّ شَيءٍ لَدَيهِ ماإِذا شامَ بَرقاً لاحَ في أُفُقِ مَكسَبِ
٤٥
إِذا دارَ في النادي لَطيفُ نَوادِروَشاعِرٌ يَرى لِلثِّقلِ كَالمُتَجَنِّب
٤٦
وَلَم أَلف ذا فَهمٍ وَنَفس شَريفَةفَيَرتاحُ لِلآدابِ عَن طيبِ مَشرَبِ
٤٧
وَلَم يَبقَ مِمّا يُستَطابُ سِوى الَّذيتَضمَنَهُ الأَسفار مِن كُلِّ مَعرَبِ
٤٨
وَما راقَ نُنشِئُهُ القَرائِح حادِثاًطَرِيّاً أَتى مِن نَحوِ شَرقٍ وَمَغرِبِ
٤٩
كَمِثلِ نِظامٍ جاءَني فاقَ نَشرُهُعَلى الرَوضِ جادَتهُ الغَوادي بِصيب
٥٠
بِهِ يَتَحَلّى جيدُ هَيفاءَ غادَةفَيُدرِكُ مِنها الحُسنَ أَبعَدُ مَطلَبِ
٥١
تُنَظِّمُهُ عِقداً أَنامِلُ ماجِدلَهُ في مَقامِ الفَضلِ أَرفَعُ مَنصِب
٥٢
تَبيهِ نَبيلَ ذو صِفاتٍ حَميدَةتُمَيِّزُهُ في النُبلِ في كُلِّ مَوكِب
٥٣
حَريصٌ عَلى كَسبِ الفَضائِلِ مُذ نَشاوَقَد يَسبِقُ الأَقرانَ فَضلُ التَكَسُّب
٥٤
لَقَد عَرَفتُ مِنهُ الظَرافَة شيمَةوَرُبَّ ظَريفٍ لِلقُلوبِ مُحَبَّب
٥٥
كَريمٌ إِخاءَ جامِع حُسنَ عِشرَةتُقيمُ بَعيداً كَالحَميمِ المُقَرَّب
٥٦
سَليقِيُّ مَنظوم وَنَثر كَأَنَّهُكَفاهُ سَليم الطَبعِ عَن نَحوِ قُطرُب
٥٧
هُوَ الشَيخُ عَبدُ اللّهِ نَجلُ مَحَمَّدسَيلَ كِرام في كُلِّ أَنجَب أَغلَب
٥٨
جَهابِذَة عِلماً فَحَلوهُ بِالتُقىإِلى وَرَعٍ صافَ المَوارِدَ أَعذَب
٥٩
وَبِالفَرضِ حاززوا العِلمَ لا عَن كَلالَةفَمَن كابَرَ عَن كابِر كَالتَعَصُّب
٦٠
تَقَصَّدَ عَبدَ اللّهِ قَصدَ سَبيلِهِمفَفازَ بِفَضلِ نابِهِ الذكر مُعجَب
٦١
فَفاقَ بِنُظمٍ لا يُباريهِ شاعِرسِوى ما أَتى مِن نُظم واف مُهَذَّب
٦٢
كَسَمطٍ مِنَ العقيان وَالدُرِّ فُصِّلَتفَرائِدُهُ مِن كُلِّ غالٍ مُثقَب
٦٣
نِظامٌ فَريدٌ في القَريضِ مُبرَزفَلَم يَرضَ مِن بَكرِ المَعاني بِثيب
٦٤
وَثيقُ عُهودِ الوُدِّ مُذ كانَ يافِعاًوَما زالَ حلفاً لِلإِخاءَ المُحَبَّب
٦٥
ذَكِيٌّ بِهِ عِلمُ العَقاقير نَيِّرفَأَصبَحَ جالينوس في جَنبِهِ غَبي
٦٦
هُوَ اِبنُ عَلِيٍّ ذو الوَفاءِ مُحَمَّدمُحِبٌّ لِآلِ المُرتَضى عَترَة النَبِي
٦٧
غَدا نُظُمُه وَشي الرَبيعَ وَكافِلاًبِصِدقِ وُداد بِالوَلاء مَطنَب
٦٨
فَقابَلَهُ مِنّي القُبولُ مَعَ الرِضىوَأَعدَدتَهُ لِلأُنسِ أَلطَف مُطرِب
٦٩
فَيا مِن أَنافا في القَريضِ تَسامِياًإِلى كاهِلِ الإِحسانِ بِالحُسنِ قَدحي
٧٠
خُذا لَكُما مِنّي جَواباً مُنَقَّحاًيَفوقُ على أَشعارِ بَكرٍ وَتَغلِب
٧١
أَتَيتُ بِهِ وَالفِكرُ مُرتَهَن الصَدىوَقَرضاً بِهِ قَد كَل عَن كُلِّ مَضرَب
٧٢
وَلَستُ إِلى نَهجِ البَلاغَةِ ناظِراًيَحُجُّها عَنّي شِواغِلَ حدن بي
٧٣
وَلَو لَم أُحاذِر نَسبة الكِبَر لَم أَفهبِما قُلتُ كَالعَشواءِ تَخَبَّطَ مُحتبي
٧٤
سَعيدَينِ ما لاحَت بَوارِقُ مَزنَةوَما فاحَ مِسكِيُّ الخِتامِ المَطيب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الجليل الطباطبائي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بإقليم البحرين في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ غادر البصرة التي وُلد فيها إلى الزبارة في قطر، ثم انتقل إلى البحرين سنة 1843 بعد استيلاء ابن سعود على الزبارة، وانتهى به المقام في الكويت. عُرف بفضله وأدبه وعلمه، وخلّف ديوان شعر طُبع عام 1883. اختلفت الروايات في مكان وفاته بين مسقط رأسه والكويت.

قصائد أخرى لـعبد الجليل الطباطبائي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة