الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا فاضِلاً ملكَ القَريضِ بِطَبعِهِوَغَدا عَلى حُسنِ النِثارِ مُؤمِرا
٢
إِنّي وَقَفتُ عَلى نِظامِكَ فَاِنجَلىعِندي بِهِ صُبحَ البَلاغَةِ مُسفِرا
٣
يُزهيهِ طَبعُ فارِسِيٌّ راقٍ فيعَرَبي سلك حادَ عِندَ الشَنفَرى
٤
وَلَقَد جَنى طَرفي بِهار رِياضَهوَرَأَيتُ ذِكري جاءَ فيها مُزهِرا
٥
فَجَزاكَ رَبُّكَ خَيرُ ما جازى بِهِعَبداً يُبادِرُ لِلجَميلِ مَبكِرا
٦
وَعَلِمتُ سُؤلَكَ أَن أَرى مُتَغاضِياًعَن بَعضِ حَقّي إِذ أَتى مُستَكثِرا
٧
فَعَجِبتُ مِنكَ وَقَد طَلَبتُ تَغاضِياًمِنّي بَعضُ حَقّي إِذ أَتى مُستَكثِراً
٨
أَو لَيسَ مالي كُلُّهُ قَد حُزتُهُعَنّي وَقَد عَوَّضتَني عَنهُ المَرا
٩
فَجَحَدتُهُ طوراً بِزُعمِكَ ضاعَ فيمِصرَ وَشام أَو مَنازِلَ قَيصَرا
١٠
وَجَحَدتُ طوراً قيمَةُ المُبتاعِ ليمِنهُ وطوراً قُلتُ دَعهُ أَشطُرا
١١
وَتَقولُ بَعَنيهِ بِأَبخَسُ قيمَةطوراً وَساوَمَني وَكيلَ الإِشتَرا
١٢
وَرَجِعتُ في طَلَبِ التَغاضي بَعدَماأَمضَيتُ في هذا التَقَلُّبَ أَعصُرا
١٣
هذا خُطوطُكَ شاهِداتٌ بِالَّذيحَرَّرتَهُ ما قُلتُ إِفكاً مُفتَرى
١٤
كَم حالَة مِن حالِهِ حاوَلَتنيفي قَطعِ مالي عامِداً مُتَهَوِّراً
١٥
إِنّي اِئتَمَنتُكَ مُحسِناً ظَنّي بِكُمإِذ كُنتُ أَحسِبُكَ النَجيبُ الأَطهَرا
١٦
فَدَفَعتَني عَنهُ بِمَحضِ خِيانَةوَلَها وَثَبتُ وُثوبَ آسادِ الشَرى
١٧
فَبِأَيِّ شَيىءٍ ساغَ مَنعُ أَمانَتيمِن غَيرِ جُرمٍ لا وَلا سَبَبٍ جَرى
١٨
هَل كانَ حُسنُ الظَنِّ فيكَ ضَلالَةًوَالذَنبُ فيهِ موبِقُ لَن يَغفِرا
١٩
أَم أَنَّني أَخطَأتُ في تَحسينِهِبِكَ حَيثُ كُنتُ بِسوءِ ظَن أَجدرا
٢٠
أَم ذا جَزاؤُكَ لِلمُجِدِّ بِسَعيِهِلَكَ كَي تَنالُ بِذاكَ رِبحاً أَوفَرا
٢١
وَيُرَدُّ مالِكٌ سالِماً عَن مُربِحجَم مُبادَرَة فَأَحسَنُ مَصدَرا
٢٢
أَم لا تُفَرِّقُ في أَداءِ أَمانَةوَخِيانَة فيها فَتَأَتي المُنكَرا
٢٣
أَم هَل تَساوى عِندَهُ العَرضُ النَقيوَكُلُّ فِعلٍ قَد أَتى مُستَقذِرا
٢٤
إِذ هَمُّكَ الدُنيا وَجَمعُ حُطامِهامِن أَيِّ وَجهِ كانَ سَهلاً أَوعَرا
٢٥
وَبِأَيِّ وَجهٍ أَنتَ تَلقى اللّهَ مِنهذي الوُجوهُ فَكُن بِها مُتَخَيِّرا
٢٦
كَم قُلتَ لي مَل عَن مَقالِكَ أَوَّلاًلِأَكونَ مِثلُكَ في التَقليبِ وَالمَرا
٢٧
وَاللّهُ يَأبى ذاكَ لي وَرَسولَهُوَالدينُ وَالشيمُ الَّتي عَلَّت الذَرى
٢٨
وَأَقولُ مالي غَيرُ قول واحِدما كُنتُ عَمّا قُلتُهُ مُتَأَخِّرا
٢٩
أَعطِ الأَمانَةِ رَبَّها بِتَمامِهاإِن كُنتَ تَخشى عارِها وَالإِزدَرا
٣٠
وَجَميعِ مالِكَ خُذهُ بَعدَ أَدائِهاأَصلاً وَرِبحاً كامِلاً مُستَوفِرا
٣١
هذا مَقالي أَوَّلاً وَعَقيبِهِوَبِهِ أَدينُ وَغَيرَ هذا يمتَري
٣٢
فَاِنظُر فَأَيُّ مُقالَتَينا تَرتَضىعِندَ التَحاكم إِن أَتَينا مَحضَرا
٣٣
حاوَلَت بِالنَثرِ اِقتِطاعُ أَمانَتيمُتَقَلِّباً في كُلِّ وَجهٍ أَغبَرا
٣٤
ثُمَّ اِنثَنَيتُ إِلى النِظامِ مُخادِعاًفَوَقَعتُ في شِركِ فَرم لَكَ مَظهَرا
٣٥
إِنّي سَأَبعَثُها نُوازِعُ شَرَّداًتَسم اللَئيم بِكُلِّ فاضِحَة تُرى
٣٦
تَطوي بِها الرُكبانُ كُلَّ تَنوفَةوَبِها تَخوضُ السُفُنَ مِنّا الأَبحُرا
٣٧
أَوَلَيسَ أَشعاري بِها تَسعى إِلىأَقصى الدِيارُ فَسَل بِها مَن قَد دَرى
٣٨
هِنداً عمانا وَالحِجازُ وَنَجِدُهُميُمناً وَشاماً وَالعِراقُ وَتَسَتُّرا
٣٩
فَذَوو الكَمالِ إِذا اِحتَسَوا أَقداحاًمادوا كَأَنَّهُم تَعاطوا مُسكِرا
٤٠
وَبِها العَذارى في الخُدورِ تَرَنَّمَتوَبِها مُنادِمَة السَميرُ وَمَن سَرى
٤١
وَإِذا أَرَدتُ سَلامَة مِن لَذعِهاوَيَعودُ وَجهُ الوُدِّ فينا نَيِّرا
٤٢
فَاِبعَث إِلَيَّ جَميعَ حَقّي كامِلاًكَي لا يَراكَ اللّهُ فيهِ مُقَصِّرا
٤٣
وَاللّهُ لا يَخفى عَلى مَولاكَ ماقَد أَبطَنَ المَملوكِ أَو ما أَظهَرا
٤٤
وَأَخو المُروءَةِ وَالدِيانَةِ وَالتُقىمَن صانَ ديناً وَاِتَّقى ما يزدَرى
٤٥
لا خَيرَ في مالٍ تُعابُ بِهِ وَإِنتَبعَث نَدِمت إِذا أَتَيتَ المَحشِرا
٤٦
لَم يَقِ مالٌ بِالوَقاحَةِ جَمعُهُأَو بِالخِيانَةِ وَالدَناءَةِ وَالمَرا
٤٧
فَاِحفَظ لِعِرضِكَ ذمة مَرعِيةوَمِنَ الوُجوبِ لَها بِأَن لا تَخفِرا
٤٨
ما اِعتاضَ ذو مالٌ أَضاعَ لِكَسبِهِديناً وَعِرضاً ما الثريا كَالثَرى
٤٩
وَالمالُ إِمّا حادِثٌ أَو وارِثيَأتي عَلَيهِ فَلا أَجِدُكَ الأَخسَرا
٥٠
وَاِختَر لِكَسبِ المالِ وَجهاً طَيِّباًوَاِغنَم بِمالِكَ حُسنَ ذِكرٍ في الوَرى
٥١
وَاِعلَم بِأَنَّكَ مَيِّتٌ فَمحاسِبفَاِعدد جَواباً في الحِسابِ لِتَعذُرا
٥٢
وَإِلَيكَ مِنّي نُصحَ حُرٍّ صادِقٍوَمِنَ التَجارُبِ لَم يَزَل مُستَبصِراً
٥٣
فَاِقبَل نَصيحَتِهِ تَقُدكَ إِلى الهُدىوَتَنَل بِها عِزّاً وَرِبحاً أَوفَرا
٥٤
وَاللّهُ مَولى الصالِحينَ وَمَن يَكُنمَولاهُ حازَ سَعادَة لَن تَحصُرا
٥٥
وَإِلى إِمامِ المُتَّقينَ نَبِيِّناأَهدي صَلاتي وَالسَلامُ الأَعطَرا
٥٦
وَالآلُ وَالاِصحابُ طَرّاً ماحِلاصَدَقَ المَقالُ وَخابَ رَب الإِفتِرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الجليل الطباطبائي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بإقليم البحرين في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ غادر البصرة التي وُلد فيها إلى الزبارة في قطر، ثم انتقل إلى البحرين سنة 1843 بعد استيلاء ابن سعود على الزبارة، وانتهى به المقام في الكويت. عُرف بفضله وأدبه وعلمه، وخلّف ديوان شعر طُبع عام 1883. اختلفت الروايات في مكان وفاته بين مسقط رأسه والكويت.

قصائد أخرى لـعبد الجليل الطباطبائي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة