عَلَيَّ يَدٌ لِلدَّهرِ واجِبَةُ الشُكرِ
عبد الجليل الطباطبائيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ١٩٣ قصيدة
٥ قراءة
١
عَلَيَّ يَدٌ لِلدَّهرِ واجِبَةُ الشُكرِبِغَفلَتِهِ عَن وَصلِ رَودٍ حَوَت أَسري
٢
أَتَتني وَقَد شَطَّ المَزارُ فَدونَهاتَنائِفُ مِن فيح وَمَجهولَة قَفر
٣
فَمَنَّت وَلكِن بَعدَ طولِ تَشوفإِلَيها وَفَرط الكَد يُغني عَنِ العُذرِ
٤
بِزورَتِها زادَ الغَرامُ بِحُبِّهاوَحازَت بِها رق المَشوق الفَتى الحَر
٥
مهاة براها اللّهُ في الحَسن آيَةهِيَ الصُبحُ أَضوَت أُفقَ مُعتَكِر الخَدر
٦
لَها مِثلُ ما شاءَت مِنَ الحُسنِ شَطرَهبِهِ ضاءَ وَجه العُذرِ لِلهائِمِ العُذري
٧
تَميسُ كَما ماسَ النَزيفُ مِنَ الهَوىوَتَعطو كَما يَعطو الأَغَرَّ مِنَ الذُعرِ
٨
عِذابٌ ثَناياها عَذابُ مُحِبِّهاإِذا صَدَّ عَن تِرشافِ مَبسَمِها الدَري
٩
مِنَ الخَفَراتِ العَينُ هَيفاءُ رُخصَةلِخَلخالِها وَالخَصرُ يَسُرُّ لَدى عَسر
١٠
لَقَد أَرشَفَتني صَفوَ راح حَديثُهابِهِ طابَ لِما طالَ سكري بِلا خَمر
١١
وَبت بِها قَد غازَلَتني مِن البِهاعُيونُ المَها بَينَ الرَصافَةِ وَالجِسر
١٢
وَمُذ أَرسَلتَ لِلسوقِ سود ذَوائِبجَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ نَدري وَلا نَدري
١٣
وَدَبَت إِلى خَدّي عَقارِبُ صَدغِهاتَمج عَلَيهِ المِسكُ مِن إِبر الشِعر
١٤
وَقَد كُنتَ قَبلُ اليَومَ أَرقَب وَصلَهامُراقَبَة المُحتاج لِلسَمحِ المُشري
١٥
حَليف غَرام لا أَبوحُ بِبَعضِهِفَصِرتُ عَن اللاحي بِحِصن مَن السر
١٦
يَظُنُّ سهيري سَلوَتي لِتَجلِديفَإِنّي عَصِيُّ الدَمعِ في طاعَةِ الصَبرِ
١٧
لَقَد أَنعَشت إِذ أَقبَلتَ روح والهٍصَبورٍ عَلى نائي الحَبيبِ بِلا هَجرِ
١٨
فَعوذَتِها بِالفَجرِ مِن شَرِّ كاشِحوَمِن خَدعِ الواشينَ بِالشَفعِ وَالوَترِ
١٩
وَفاحَ لَها سَفحِ السَويقَة مُندَلاًكَأَن بِهِ مَرَّ الهمام أَبو النَصر
٢٠
هُوَ النَدبُ عَبدِ اللّهِ قَرم حَلاحِلهُوَ السَيِّد المُفضال في أَزمَة الدَهر
٢١
لَهُ السَبق في مِضمار كُل فَضيلَةوَمَن ذا يُجاري فَضلَ باقِعَة العَصرِ
٢٢
كَريمٌ عَلى أَوجِ المَجَرَّة مُفخَراًتَلقاهُ عَن أَيدي الكِرامِ بَني فَهر
٢٣
إِذا وَرَدَت أَفكاره بَحث مشكِلتَكفل في رَي العطاش بِلا نَهر
٢٤
مَدارِكُ كَشاف المَعالِم تَنجَليبَفِطنَتِهِ الوقادَة الحَدس عَن خَبَر
٢٥
سَجايا اِبنُ عَبّاس حَسان صَحيحَةأَحاديثُها بِالفَضلِ مَوصولَة الذِكر
٢٦
مطهر نَفس قَد تَركى تِجارَهافَقيمَتُها بِالنَقدِ غالِيَة السِعر
٢٧
عَلى عِلمِ رَفع اِبتِداء عَلائِهبِمُحتَدِه ظَرف المَعارِف وَالفَجر
٢٨
دَلائِل إِعجاز الفَتى لِلسِوا بَدتبِتَلخيصِه إيضاح مُشكِلَة الأَمر
٢٩
يَصدق إيجاب الكَمال لِذاتِهِنَتائِجُه في العِلمِ مَسلوبَة الحَصرِ
٣٠
لِنَخوَة وَضاح المُحيا لَدى النَدىبَسالَة عَبّاس الفَوارِس في الكَر
٣١
لَقَد حازَ مِن غُرِّ المَناقِب قَصدَهُفَأَربى لَها ضوءَ عَلى الأَنجُم الزَهر
٣٢
كَريمُ إِخاءَ لَيسَ يَخفِرُ ذِمةلِمَن عَهدَهُ بِالوُد مُمتَنِع الخَفر
٣٣
فَيا اِبنُ خَيار الخَلقِ يا خَيرُ ماجِدلَهُ مِن صِفاتِ المَجدِ ما يَعجَزُ المَطري
٣٤
لَقَد شَرفت مِنكَ الغداة فَريدَةتَحلى بِها مِن مَحضِ إِحسانِكُم نَحري
٣٥
هِيَ الدُرُّ أَيدي الجَوهَري صَحاحَهوَإِنَّكَ قاموس النَدى مَعدَنُ الدُر
٣٦
إِذا خَلَعتَ صنعا الفُخارِ بِوَشيِهاكَساها فُخاراً وَشي نظمك والنَثِر
٣٧
أَياديكَ يا مَولاي أَثقَل عِبؤُهالِساني فَما أَدى مُرادي مِنَ الشُكر
٣٨
فَقُمتُ وَصَحبي نَلتَقي دُرَر الثَناعَلَيكَ فَوافاني بِها السَيِّد البَصري
٣٩
فَهاكَ رِداحاً غادَة هاشِمِيَّةأَتَتكَ مِنَ البَطحاءِ مسكية النَشر
٤٠
تَزِفُّ إِلى ربعِ المُروءَةِ وَالنَدىوَلَيسَ لَها إِلّا القَبولُ مِنَ المُهرِ
٤١
وَفي مِثلِها دَمٌ في نَعيمِ وَغِبطَةتُلازِمُكَ الأَفراحُ مُرتَفِعُ القَدَر
٤٢
مَنالُ المُنى ما حَفَّ بِالبَيتِ عاكِفوَبادَ وَمال الطائِفونَ إِلى الحَجَر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.