لَقَد ظَنَنتُ بِأَنَّ الساعَةَ اِقتَرَبَت
عبد الجليل الطباطبائيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
لَقَد ظَنَنتُ بِأَنَّ الساعَةَ اِقتَرَبَتلَمّا عَلِمتُ بِلَيلى قَد جفت فَسلت
٢
ما شاقَني بَعد لَيلى مَن أُسامِرُهُلَيلاً أَحاديثُ أَوقاتِ لَنا سَلَفَت
٣
ما زالَ أَعوامُها إِلا وَتصدقنيبِما تُحَدِّثُني عَمّا بِهِ وَقَدت
٤
وَلا مَلَلتُ وَلا مِلتُ مَواصلتيوَلا نَبذت عُهوداً بَينَنا اِنعَقَدَت
٥
إِنّي لَيُعجِبُني صَوتٌ لَها غردإِذا العُيونُ عَن السمار قَد رَقَدَت
٦
شابَت وَشِبتُ وَما خانَت عُهود رَضىًمِنّي عَلَيها فَأَشواقي بِها اِتَّصَلَت
٧
مِن بَعدِها هَل يَجولُ اللُغزُ في فِكريمِن أَينَ حله إِذ جيرَتي نَزَحَت
٨
وَلَيسَ يُطرِبُني كَشفُ لِغامِضِهِوَلا أَميلُ إِلى الأَلغازِ حَيثُ أَتَت
٩
وَلا أَضيع أَوقات الفَراغِ بِهافَفِكرَتي عِندَ حل اللُغزِ قَد صَدِئَت
١٠
لكِنَّهُ لمعت لي مِنهُ بارِقَةمِنها رَأَيت دياجيه لَنا اِتَّضَحَت
١١
فَقُلتُ يا سائِلي شاقنك دائِرَةدارَت عَلَيها رَحا الأَوقاتِ حَيثُ سرب
١٢
يا وَيحَها إِن تَقِف عَمّا يُرادُ بِهاوَإِن سَعَت نَحوُهُ في حاجَة قُضِيَت
١٣
تُريكَ صِدقاً فَكَذِباً عِندَ رُؤيَتَهاما كُلُّ شَيءٍ يُرى أَحوالُهُ عَرَفَت
١٤
ما أَحسَن الصِدق مِنها عِندَ مَنظَرِهافَإِنَّها لَحَميد الصُحبَة اِتَّخَذَت
١٥
في صَحن وُجنَتِها دبت عَقارِبُهادَبيبُ نَمل عذار في الخُدودِ زَهَت
١٦
إِن أَبطَأَت في مَسيرِ أَو هِيَ اِعتَجَلَتلِلوَعدِ عيفَت وَتَرضاها إِذا اِعتَدَلَت
١٧
مَهما تَقَع عَينُها في صَدرِها فَلَهافِعلُ التَرَجّي بِهذا الحُكم قَد شَهِرَت
١٨
بِهذِهِ الحالُ إِن صَحَّفت أَحرُفِهارَأَيتُ غَيماً عَلى شَمسٍ بِهِ اِحتُجَبَت
١٩
أَو صَحّفت سينها وَالعَينُ واقِعَةفي صَدرِها فَهِيَ مِن خمس الفُروضِ أَتَت
٢٠
لِلعَينِ صَدر وَصحف سينها لِتراها عَن بِناه إِلى ذا الرَسمِ قَد عدلت
٢١
وَالعَينُ إِن صَحفت في نَفس موضِعِهاقل ساعَةٌ حلق من في عِلمه وَقعَت
٢٢
وَكَم لَها مِن مَعانٍ لا أَحررهاخوف المَلامَة مِن ثقف بِهِ اِتَّصَلَت
٢٣
وَهاكَ يا شَيخُ عِلم ما يدنسهمِنهُ الرَيا لا وَلا عن سمعة ذكرت
٢٤
مِنّي الجَوابُ أَتاني ساعَة عَرَضتفيها شَواغِل أَفكاري بِها اشتَغَلَت
٢٥
أَنتَ الخَليقُ بِفَضلِ صرت مُنفَرِداًبِهِ وَشَمس ذَكاء عَينِه اِتقدت
٢٦
قَد طالَ عَهدي بِالأَلغازِ حَيثُ خَلَتمِنها المَغاني كَما أَربابه اِنصَرَفَت
٢٧
فَلَستُ تَلقى الَّذي يَدري قَواعِدُهاوَلا بِتَعريفِهِم حداً بِهِ عَرَفَت
٢٨
وَلا نَديم يُعاطينا نفائِسُهاوَلا القَريضُ تَرى نَفساً لَهُ جَنَحَت
٢٩
لا زِلت في نِعمَة تَهمي مَواطِرهاعَلَيكَ يا مَن بِهِ التَقوى قَد اِقتَرَنَت
٣٠
ما طابَ عِلم الفَتى إِذ زانَهُ وَرعوَما أَضاءَت بِهِ الفِتيا إِذا سَئلت
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.