الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبيت والسيف يعلو الرأس تسليماً

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٦ قراءة
١
أَبَيْتَ وَالسَّيْفُ يَعْلُو الرَّأْسَ تَسْلِيماًوَجُدْتَ بِالرُّوحِ جُودَ الحُرِّ إنْ ضِيمَا
٢
تذَكُرُ العُرْبُ وَالأَحْداثُ مُنْسِيَةُمَا كَانَ إذْ مَلَكُوا الدُّنْيَا لَهُْمْ خِيمَا
٣
للهِ يَا عُمَرُ المُخْتَارُ حِكْمَتُهُفِي أنْ تُلاقِيَ مَا لاَقَيْتَ مَظْلُومَا
٤
إِنْ يَقْتُلُوكَ فَمَا إنْ عَجَّلُوا أجَلاًقَدْ كَانَ مُذْ كُنْتَ مَقْدُوراً وَمَحْتُومَا
٥
هَلْ يَمْلِكُ الحَيُّ لَوْ دَانَتْ لَهُ أُمَمٌلأَمْرِ رَبِّكَ تَأْخِيراً وتَقْدِيمَا
٦
لَكِنَّهَا عِظَةٌ لِلشَّرْقِ أوْسَعَهَامُصَابُهُ بِكَ فِي الأَخْلاَدِ تَجْسِيمَا
٧
لَعَلَّهُ مُسْتَفِيقٌ بَعْدَ ضَجْعَتِهِأَوْ مُسْتَقِيلٌ مِنَ الخَسْفِ الَّذِي سِيمَا
٨
أَجْدِرْ برُزْئِكَ لَمْ تُحْذَرْ عَوَاقِبُهُأَنْ يَفْجَعَ العُرْبَ تَخْصِيصاً وتَعْمِيما
٩
وَأَنْ يُؤَجِّجَ نَاراً مِنْ حَمِيَّتِهِمْوَأَنْ يَرُدَّ فِرَِنْدَ الصَّبْرِ مَثْلُومَا
١٠
هَيْهَاتَ نُوفِيكَ وَالأقْوَالُ عُدَّتُنَاحَقّاَ وَنُوفِي الصَّنادِيدَ المَقَاحِيمَا
١١
مِنَ الأُولَى صَبَرُوا الصَّبْرَ الجَمِيلَ وَقَدْذَاقُوا الكَرِيهَيْنِ تَقْتِيلاً وَتَكْلِيمَا
١٢
وَعَلَّ أَشْقَاهُمُ البَاقِي عَلَى كَمَدٍوَعَلَّ أرْوَحَهُمْ مَنْ قَرَّ مَرحُومَا
١٣
قَدْ أَثمُوكُمْ وكَمْ مِنْ مُثْلَهٍ نَزَلَتْبِالأَبْرِياءِ وَبِالأَبْرَارِ تَأْثِيمَا
١٤
وَإنَّمَا ذَنْبُكُمْ ذَنْبُ الأُولَى جَعَلُواصِدْقَ الهَوَى لِلحِمَى دِيناً وَتَعْلِيمَا
١٥
أُمْضُوا رِفَاقاً كِراماً حَسْبُكُمُ عِوَضاًفَخْرٌ عَزِيزٌ عَلَى الخُطَّابِ إنْ رِيمَا
١٦
قَدْ سِرتُمُ في سَبِيلِ الخَيْرِ سِيرتَكُمْمُحقِّقِينَ رَجَاءً خِيلَ مَوْهَومَا
١٧
لاَ حاكِماً دُونَ مَا أوْحَتْ ضَمَائِرُكُمْتُرَاقِبُونَ وَلاَ تَرْعَونَ مَحْكُومَا
١٨
يُحَطِّمُ العَظْمُ مِنْكُمُ دُونَ بُغْيَتِكُمْفَمَا تَهُونُ وَيَأْبَى العَزْمُ تَحْطِيمَا
١٩
لَيسَ الإرَادَةُ إلاَّ مَنْ يَكُونُ عَلَىرَأْيٍ وَمَنْ يَتَنَاهَى فِيهِ تَصْمِيا
٢٠
مَا السِّجْنُ حِينَ يُذَادُ الخَسْفُ عَنْ وَطَنٍبِعَارِهِ بَاءَ في الأوْطَانِ مَوْصُومَا
٢١
يُغْنِي مِنَ الشَّمْسِ فِي أَعْمَاقِ ظُلْمَتِهِبَرْقٌ مِنَ الأمَلِ المَوْمُوقِ إنْ شِيمَا
٢٢
عَدْنٌ عَلَى طِيبهَا لَوْ شِيبَ كَوْثَرُهَابِظِلِّ بَاغٍ لَعَادَ الوِرْدُ مَسْمُومَا
٢٣
مَا المَوْتُ إنْ تَكُ مَنْجَاةُ البِلاَدِ بِهِمِنْ غَاصِبٍ وانْتِصَافُ الشَّعْبِ مَهضوما
٢٤
هَذَا هُوَ العَيْشُ والقِسْطُ العَظِيمُ بِهِمِنْ خَالِدِ الفَخْرِ فَوْقَ العُمْرِ تَقْويما
٢٥
إنَّ الفِدَاءَ لأَغْلَى مَا حَمِدْتَ لَهُأُخْرَى وَإِنْ كانَ فِي أُولاَهُ مَذْمُومَا
٢٦
وَمَا اعْتِدَالُ زَمَانٍ لا يُقَوِّمُهُبَنُوهُ بِالصَّبْرِ وَالإِقْدَامِ تَقْوِيمَا
٢٧
كَمْ كُبِّلَ الحَقُّ بِالأصْفَادِ من قِدَمٍفَلَمْ تَضِرْهُ وَرُدَّ البُطْلُ مَهْزُوما
٢٨
وَسَامَ صَبْراً إلى أنْ فَازَ مُقْتَحِمٌيَفُكُّ شَعْباً مِنَ الضَّيْمِ الَّذِي سِيمَا
٢٩
يَا سَادَةً أطْلَعَتْ مِصْرٌ بِهِمْ شُهُباًوَاللَّيْلُ خَيَّمَ بِالأحْدَاثِ تَخْيِيمَا
٣٠
فَمَا وَنَوا لِلحِمَى عَنْ وَاجِبٍ وَبَنَوْالِلمَجْدِ فِيهِ طِرَافاً كَانَ مَهدُومَا
٣١
أعِزَّةٌ إنْ بَدَا مِنْ فَضْلِهِمْ أَثَرٌفَكَمْ لَهُمْ مِنْ جَميلٍ ظَلَّ مَكْتُومَا
٣٢
وَلِلفِدَى كَالنَّدَى حَالٌ مُنَزَّهَةٌفِي حُكْمِهَا يَنْفُسُ المَجْهُولُ مَعْلُومَا
٣٣
شَارَكْتُمُ الجَارَ في خَطْبٍ ألَمَّ بِهِوَمَا ادَّخَرْتُمْ لِشَيْخِ العُرْب تَكْرِيمَا
٣٤
كَذَا تُكَافِئُ مِصْرُ العَامِلين بِمَايَعْدُو الأمَانِيَّ تَمْجِيداً وَتَعْظِيمَا
٣٥
أكْرِمْ بِهَا وَهْيَ تَحْنُو الرَّأْسَ هَاتِفَةٌتَحِيَّةً أَيُّهَا القَتْلَى وَتَسْلِيمَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة