الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بذاك الغراب استطار الوحىوفطرقل نحو أخيل عدا
٢
تساقط عيناه دمعاً سخيناًكأسحم ماءٍ بصخرٍ جرى
٣
فهزت أخيل لرؤتهعواطف رفقٍ وفرط أسى
٤
فمال إليه وقال إذاًأفطرقل قل لي علام الشجى
٥
شهقت كطفٍ جرت تسرعومن دونها أمها تهرع
٦
فتعلق في ذيلٍ أثوابهاومقلتها صبباً تهمع
٧
وترسل طرفاً بليلاً إليهاعساه بذلتها يشفع
٨
وتجذبها وهي ضارعةٌلتحملها فتكف البكا
٩
أعندك من إفثيا خبرله قومنا وأنا نذعر
١٠
فإن منتيوس ما زال حيّاًبذلك قد أنبا الأثر
١١
وفيلا كذا بمرامدهعزيزٌ وإمرته ائتمروا
١٢
همامان لا شك موتهمابلاءٌ علينا وأي بلا
١٣
أم انتابك البث حزناً علىلفيف الأخاءة مذ فشلا
١٤
تجاه عمارتهم جيشهمجزاء مظالمه خذلا
١٥
فبح بحقي ضميرك ليأحط بالذي رمته عجلا
١٦
فقال وصعد أنفاسهأجل يا أشد قروم الورى
١٧
دع الكيد فالخطب جل وقدتدفع نقع جراح العمد
١٨
ذيوميذ أقعده دمهوأوذيس رب الطعان قعد
١٩
وأتريذ ألمه جرحهكذاك أريفيل ألقى العدد
٢٠
أحاطت بهم بسفائنهملضمد الجراح خيار الإسى
٢١
وأنت على الكيد صلد الفؤادفلا كان لي قط هذا العناد
٢٢
أيا فاسد الباس قل لي لمنتعد اشتداد البؤس الشداد
٢٣
إذا لم تزح عن لفيف الأخاءعميم البلاء بيوم الطراد
٢٤
فلالا فما أنت من بشرٍولست ابن فيلا الفوارس لا
٢٥
وثيتس ليست بأمك أصلابل اخترت في لجة البحر أصلا
٢٦
ومن كبد الخر كنت وليداًلأن فؤادك كالصخر فعلا
٢٧
فإما خشيت المقادير فيماروت لك أمك عن زفس نقلا
٢٨
فبي فابعثن وفي إمرتيلفيف المرامد أسد الشرى
٢٩
عسى بسلاحك إن أقبليخالوك وافيتهم تصطلي
٣٠
فينجو الإخاء وطروادةٌتفر وكربتنا تنجلي
٣١
ونكتسح القوم نكسأهملإليون بالبيض والأسل
٣٢
فإنا وليس بنا من عياءٍنبدد جيشاً رماه العيا
٣٣
لتلك أمانيه عن دفع نفسإلى الحتف ساقته في يوم بؤس
٣٤
فإن أخيل وقل لهأفطر قل حدسك ليس يحدسي
٣٥
فلست لأخشى المقادير فيماروت لي أمي عن حكم زفس
٣٦
ولكن بي غصةً حرقتفؤادي الكليم بحر اللظى
٣٧
وما زلت ألهب منذ انتصبزعيم السرى وفتاتي اغتصب
٣٨
وما هو إلا قريني مقاماًوما هي الأجزاء النصب
٣٩
حباءٌ حباني الأراغس لمافتحت البلاد ونالوا الأرب
٤٠
وأتريذ معتسفاً رامهاكأني دخيلٌ بذاك الحما
٤١
ولكن لنغض عن الغابرونله بموقفنا الحاضر
٤٢
فإني وإن كنت آليت قبلاًبأن لا ألين إلى الآخر
٤٣
إلى أن تحيط بفلك العدىوتبدو لدي ظبا الباتر
٤٤
فما كان للمرء مهما التظىبأن يكمن الغيظ طول المدى
٤٥
فقم بسلاحي وسر بالمرامدفقد أدرك الفلك جيش الطرواد
٤٦
وبالثغر قد حصروا قومنافضاق عليهم مجال المجاهد
٤٧
وإليون خلفهم اندفعتكأن لها النصر ألقى المقالد
٤٨
وما لقيت بطلائعهمتريكة آخيل تلقي السنا
٤٩
فلو أن أتريذ لم يعتسفلما خلت جيش العداة يقف
٥٠
وولوا وصرعى كتائبهمببطن حفائرنا ترتجف
٥١
وهاهم أحاطوا بدرعناوعنهم ذيوميذ عنفاً صرف
٥٢
وليس براحته عاملٌيهيج احتداماً لدفع الأذى
٥٣
وليس لأتريذ من قبح نطقبه نفثات الخبائث يلقي
٥٤
ولكن لهكطور صوتٍ دوىيشق الفضاء بغربٍ وشرق
٥٥
وقد فاز بالنصر أعداؤناوضجوا وعجوا ونادوا بسبق
٥٦
فكر وق الفلك من نارهملنبلغنا الوطن المترجي
٥٧
لأمري ائتمر ومرامي أجرفتحرز لي كل مجدٍ وفخر
٥٨
وتحمل لي بالجلال فتاتيعلى تحفٍ ونفائس غرِّ
٥٩
عن الفلك صد العدو وعدولو زفس أولاك أعظم نصر
٦٠
ولا تندفع في العدى مفردافتبخس قدري بين الورى
٦١
ولا يدفعنك طيش القتاللإليون بالجيش تحت النبال
٦٢
فرب إلاهٍ ولي العداةكفيبوس أخلى الألمب وصال
٦٣
إذاً حالما الأمن تضمنهلأسطولنا وتصد الرجال
٦٤
فعد ودع الحرب يضرمهاسواك وبادر إلي هنا
٦٥
أيا زفس رب العلى يا أثيناوفيبوساً السادة الأعظمينا
٦٦
أبيدوا الطرواد فوق الأخاءة يفنو برمتهم صاغرينا
٦٧
ولا يبق حيّاً سوانا بإليون نخلوود كأندك الحصونا
٦٨
فذاك حديثهما ها هناوثمة عزم أياس ارتخى
٦٩
توالت عليه طعان العدىوزفس قوى بأسه بددا
٧٠
وفوق تريكته انهملتنبالهم شاسعات الصدى
٧١
ويسراه بالجوب قائمةٌيكاد من العي يلوي يدا
٧٢
وما كل جيش العدى بقناهبدافعه عنهم القهقري
٧٣
وفوق جوارحه العرقمن الجهد كالسيل يندفق
٧٤
فشق تردد أنفاسهعليه وقد كاد يختنق
٧٥
وسيم على أزمةٍ أزمةًوزاد على القلق القلق
٧٦
ألا ليت شعري كيف الأوارعلا الفلك فلن قيان العلى
٧٧
لآياس هكطور جرياً جرىوعامله بالحسام برى
٧٨
فأهوى السنان بثعلبهيصل صليلاً لوجه الثرى
٧٩
فبات أياس بعودٍ ضئيلٍوفي سخط آل العلى شعرا
٨٠
وقد خال زفس برى دونهعماد القتال لنصر العدى
٨١
لذاك التوى عن مرامي الظباوبالفلك أورى العدى اللهبا
٨٢
بكل الغراب السعير فشاوفي سطح وجهته نشبا
٨٣
فصاح أخيل لذا لاطماًبكفيه فخذيه مضطربا
٨٤
بدار أفطرقل يا فرع زفسٍبدار أيا فارساً قد سما
٨٥
أرى الفلك بالنار تلتهبوأعداؤنا جملةً وثبوا
٨٦
فوا لهفي هل ينالونهاويمنع في وجهنا الهرب
٨٧
فقم بسلاحي إذاً ريثماأعبي كتائبنا واذهبوا
٨٨
فقطر قل شك بزاهي سلاحببراق فولاذه قد أضا
٨٩
فأوثق خفين بالقدمينبساقيه شدت عرى من لجين
٩٠
وألقى على صدره لأمةًلآخيل رواعة الفيلقين
٩١
وجنته تلك ذات الوابالتناولها ثم فيها اكتمى
٩٢
وتلك التركية والعذباتتطير بقونسها سابحات
٩٣
رماها على ثبت هامتهتذل لرؤيتها العزمات
٩٤
وقام على ثبت هامتهبذل لرؤيتها العزمات
٩٥
وقام يهز قنيّاً ثقالاًتخفُّ عليه لدى الأزمات
٩٦
كذا غير صلد قناة أخيلجميع سلاح أخيل حوى
٩٧
فما كان في القوم غير أخيلفتىً ذلك الرمح منهم يجيل
٩٨
وعامله زانةٌ قطعتبقنة فليون عوداً ثقيل
٩٩
وخيرون أهدى لفيلا سلاحاًعلى رقبات العداة وبيل
١٠٠
ومذ شك فطرفل أفطمذاًلشد الجياد سريعاً دعا
١٠١
فتىً كان يوم انتياب الشددوليّاً وفيّاً له وسند
١٠٢
وما كان يرعى فتىً مثلهمن الصيد بعد ابن فيلا أحد
١٠٣
فهب لزنثس يقرنهبباليس ببهي العدد
١٠٤
جوادان عنقاء أمهماوقد عليقت من نسيم الهوا
١٠٥
نعم تلك فوذرغةٌ وهي تسعىعلى ضفة الأقيانس ترعى
١٠٦
كذا حملت والجوادان شباكعاصفة الريح جرياً وطبعا
١٠٧
وللنير شد فداس الذيأخيل بإيتينٍ نال سفعا
١٠٨
جوادٌ وإن كان رهن الردىفجري جياد الخلود جرى
١٠٩
وبالخيم طار أخيل وصاحيعبي مرامده للكفاح
١١٠
فهبوا كسرب الذئاب الكواسر يدفعه البأس دفع الرياح
١١١
تمزق فوق الذرى إيلاوأفواهها داميات الصفاح
١١٢
وتنضم جيشاً جرى والغاًبسلط اللسان بماءٍ حلا
١١٣
فتنبذ في الماء تلك الدماوتروي ولا ترتخي همما
١١٤
وكذا حول فطرقل كبارهملفيفهم دار وانتظما
١١٥
وبينهم خل زفس أخيليحضُّ الكماة حماة الحما
١١٦
بخمسين فلكاً أتى بهمبخمسين كل غرابٍ أتى
١١٧
بخمسة صيدٍ بهم وثقابإمرته كفل الفيلقا
١١٨
فأولى جرائدهم نظمتبإمرة مينستيوس اللقا
١١٩
هو ابن لجدول إسفر خيوس الذي كان من زفسٍ انبثقا
١٢٠
ولكنما أمه فولدورا الجميلة وابنة فيلا النهى
١٢١
ومن بعد ذاك الإلاه بغاهابروس بن فيريرسٍ وحباها
١٢٢
فكانت له علناً زوجةوشاع بأن فتاه فتاها
١٢٣
وثانية الفرق انتظمتلأفدور من جل بأساً وجاها
١٢٤
هو ابن فليميلة ابنة فيلاس من ولدته بشرخ الصبا
١٢٥
بديعة حسنٍ بمغنى الطرببها هرمسٌ بالغرام التهب
١٢٦
رآها تغني وترقص بين العذارى لدى ذات قوس الذهب
١٢٧
فقاتل أرغوص هام بهاوفي ذروة القصر فيها احتجب
١٢٨
وأولدها ولداً نابغاًإذا ما عدا وإذا ما رمى
١٢٩
ولما تبدى لشمس النهاروثم إليثيةٌ بانتظار
١٣٠
إخكليس أكطور أنزلهابمنزله بأجل شعار
١٣١
وفي حجر فيلاس ظل الغلاميشب ربيباً عزيز المنار
١٣٢
وثالثة الفرق اجتمعتلفيسندر بن ممال الفتى
١٣٣
فتىً لم يفقه بهز القنابهم غير فطرقل إن طعنا
١٣٤
وفينكس رابع قوادهمهو الفارس الشيخ إلف العنا
١٣٥
وخامسهم القميذ بن الرفيس من عاديات الوغى امحنا
١٣٦
كذلك آخيل كتبهموصاح يثبتهم للوغى
١٣٧
مرامدة ادكروا كم علىعداكم صديد الوعيد علا
١٣٨
فكلكم عاذلي كلماحنقت وكلٌّ قلى وتلا
١٣٩
أيا ظالماً يا ابن فيلا فأمك قد أرضت مرةً وقلا
١٤٠
تصلبت لبّاً وقسراً حجرترفاقك عن أشرف الملتقى
١٤١
هلم بنا للديار وإلافماذا التحامل حقداً وغلا
١٤٢
لتلك أقاويلكم جملةًفدونكم جذوة الحرب تصلى
١٤٣
وتلك أمانيكم فليكرإليها الذي كان للكر أهلا
١٤٤
فهبوا ولبوا مليكهمكتائب رصت كرص البنا
١٤٥
كصخرٍ بصخرٍ قد اتصلابحائط دارٍ سمت للعلى
١٤٦
وأحكم بناؤها رصفهافليست تبالي بنوءٍ ولا
١٤٧
كذاك تألب جيشهمقود لاصق البطل البطلا
١٤٨
وبالخوذة الخوذة اشتبكتوفوق المجن المجن انحنى
١٤٩
بهبتهم عذبات القوانستلاقت تموج بهام القوامس
١٥٠
وفطرقل شك وأفطمذٌوقد برز الإلتقاء الدراهس

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة