١
لَمّا بَدَت غَزالَةُ الصَباحِتَنهَضُ من مَرقَدِها الفَيّاحِ
٢
وَغادَرَت طيثونَ ذا الوَجهِ الوَضيحَتّى على الجِنَّةِ وَالناسِ تُضي
٣
سَيَّرَ زَفسُ فِتنَةَ الوَبالِبِيَدِها مَعالِمُ القِتالِ
٤
فَاِنتَصَبَت مُنتَصَفَ الأُسطولِ فيمَركَبِ أوذيسَ الكبيرِ المُشرِفِ
٥
لِتَبلُغَ الفَزعَةُ كُلَّ العَسكَرِحَتّى أَخيلَ وأَياسَ الأَكبَرِ
٦
إِذا خَيَّما وَرَبَطا القِلاسافي الجانِبَينِ شِدَّةً وَباسا
٧
فَدَمدَمَت تَدوي دَوِيَّ الرَعدِوَشَدَّدَتهُم لِلِّقا المُشتَدِّ
٨
فَآثَروا الحَربَ وثِقلَ المِحَنِعَلى المآبِ لِعَزيزِ الوَطَنِ
٩
فَقامَ أَتريذُ بِهِم وَصاحابالقَومِ كَي يُقَوِّموا السِلاحا
١٠
وَشَكَّ في فولاذِهِ الأَغَرِّيَلبَسُ خِفَّيهِ بِبادي الأَمرِ
١١
وَحَولَ ساقَيهِ بِقِدَّتَينِأَوثَقَ حالاً بِعُرى اللُجَينِ
١٢
وَلَبِسَ الدِرع البَهِيَّةَ الَّتيأُهديها مِن قَبلِ سَيرِ الحَملَةِ
١٣
مِن مَلكِ قِبريسَ كَنِبرَ الناءيتَذكِرَةً لِمُحكَمِ الوَلاءِ
١٤
مُذ نَبَأُ الإقلاعِ للطُروادِعَلى السَفينِ شاعَ في البِلادِ
١٥
مِن أَبدَعِ السُطورِ فيها إِثنا عَشَرمِن النُضارِ شائِقاتٌ للنَظَر
١٦
وَمِن نُحاسٍ أَبيَضٍ عِرونَ مَععَشَرَةٍ أَسحَمِ فُولاذٍ سَطَع
١٧
وفي كِلا الجَنبينِ حَتّى العُنُقِثَلاثُ حَيّاتٍ مِنَ الوَشيِ النَقي
١٨
حَكَت بِقَلبِ الغَيمِ أَقواسِ قُزَحبِنَبَأٍ زَفسُ مِنَ السَما طَرَح
١٩
ثُمَّ عَلى كاهِلِهِ أَتريذُ قَدأَلقى حُساماً بِشعاعِهِ اِتَّقَد
٢٠
كَلباهُ والحِزامُ مِن أَبهى الذَهَبوعِمدُهُ مِن فِضَّةٍ فيها العَجَب
٢١
وَقَلَّ تُرساً شائِقاً بَهِيَّايَستُرُ كُلَّ جِسمِهِ قَوِيّا
٢٢
عضلَيهِ دارَت حَلَقاتٌ لامِعَهعَشرٌ مِنَ الصُفرِ البَهِيِّ ساطِعَه
٢٣
وَفيهِ عِشرونَ مِنَ الحَرابيمشنَ النُحاسِ الأَبيَضِ اللَهّابِ
٢٤
في وَسطِها حِرباءُ فولاذٍ أَغَريَبدو بِها الغُرغونُ رَوّاعُ النَظَر
٢٥
وَحَولَهُ الهَولُ وَرَسمُ الرَعدَةِوَالدِرعُ شُدَّت بِحِزامِ فِضَّةِ
٢٦
يَلتَفُّ في ثُعبانِ رَوعٍ أَزرَقِمُثَلَّثِ الرَأسِ وَحيدِ العُنُقِ
٢٧
مِن ثَمَّ للمِغفَرِ أَتريذُ عَمَديَلبَسُهُ مِن بَعدِ هاتيكَ العُدَد
٢٨
مُرَبَّعُ الرَأسِ بِعُرفٍ أَملَسِمِن شَعرِ خَيلٍ هاجَ فَوقَ القَونَسِ
٢٩
وَقَلَّ رُمحَينِ مُثَقَّفَينِحَتّى أَعالي الجَوِّ ساطِعَينِ
٣٠
وَالرَعدُ إِجلالا لَهُ وَشَرَفابَأَمرِ آثينا وهيرا قَصَفا
٣١
فَأَمَرَت فُرسانُهُ السُياساتَنظِمُ فُربَ الخَندَقِ الأَفراسا
٣٢
وَاِندَفَعوا ما شينَ بِالسِلاحِبَينَ صُياحِ طَرَّةَ الصَباحِ
٣٣
فَاِنتَظَمَ الأَبطالُ قُريبَ الخَندَقِتَجري وَراءَهُم عِجالُ الفَيلَقِ
٣٤
وَزَفسُ بَينهُم أَثارَ اللَغبايُمطِرُ طَلّا بِدَمٍ مُخضَّبا
٣٥
أَمّا بَنو الطُروادِ فَوقَ الهِضَبِفَاِنتَظِموا مِن حَولِ هَكطورَ الأَبي
٣٦
وَحَولَ فوليذامَسَ المَعصومِوَآنِياسَ المُجتَبى العَظيمِ
٣٧
وَحولَ فُوليبَ وآكاماسِفَتىً حَكى الأَربابَ آلَ الباسِ
٣٨
وَالقَيِّمِ المَحمودِ آغِنوراثَلاثَةً مِن وُلدِ اِنطينورا
٣٩
وَهَكطُرٌ في صَدرِهِم يَدورُفي يَدِهِ مِجَنُّهُ الكَبيرُ
٤٠
يَخوضُ في ساقَتِهِم فَيَأمُرُفَيَختَفي ثُمَّ بِصَدرٍ يَصدُرُ
٤١
كَكوكَبِ الهَولِ الذي يَستَتَرُفي الغَيمِ حيناً ثُمَّ حيناً يَظهَرُ
٤٢
يَسطَعُ بِالحَديدِ وَالفولاذِكَبَرقِ زَفسِ اللامِعِ الجَبّاذِ
٤٣
فَعِندَ ذاكَ اِتَبَكَ الجَيشانِوَثارَ نَقعُ الضَربِ وَالطِعانِ
٤٤
فَكُلُّهُم مِثلَ الذِئابِ اندَفَعواوَلَم يَكُن مِن لِلفِرارِ يَنزِعُ
٤٥
تُبَتَّتُ الرُؤوسُ وَالأَجسادُكَسُنبُلِ يَبتَتُّهُ الحُصّادُ
٤٦
وَلَم يَكُن يَشهَدُ تِلكَ المَلحَمَهبِالبِشرِ إِلّا الفِتنَةُ المُهَدِّمَه
٤٧
وَفي الأُلِمبِ سائِرُ الأَربابِبِشائِقِ القُصورِ بِاِحتِجابِ
٤٨
وَلَومُهُم لِزَفسِ طُرّاً بادِلِمَيلِهِ لَنُصرَةِ الطُروادِ
٤٩
لَكِنَّ زَفسَ لَيسَ بِالمُبالييَعتَزُّ في عَلياهُ بِاِعتِزالِ
٥٠
يُحيطُ بِالطُروادِ وَالأُسطولِوَالحَربِ وَالقاتِلِ وَالمَقتولِ
٥١
مِنَ البُزوغِ لِاِرتِفاعِ المَشرِقِجُندٌ تُرَدّى وَسِهامٌ تَلتَقي
٥٢
وآنَ ما الحَطّابُ يُضوى تعبافي غابِهِ وَظَمأً وَسَغَبا
٥٣
وَيَطلُبُ الراحَةَ بَعدَ الغائِلَةمُهَيِّئاً طَعامَهُ بِالقائِلَه
٥٤
تَأَلَّبَ الإِغريقُ باِشتدادِوَخَرَقوا كَتائِبَ الطُروادِ
٥٥
في صَدرِهِم يَجري أَغامَمنونُتَسيرُ في يَمينهِ المَنونُ
٥٦
جَندَلَ أَبيانورَ راعي الأُمَمِفَتِبعَهُ السائِقَ ويلوسَ الكَمي
٥٧
مِن فَوقِ مَن كَبَتهِ وَثباً وَثبَبيَلقى أغامَمنونَ مُشتَدَّ الغَضَب
٥٨
لَكِنَّما أَتريذُ في الجبينِطَعَنَهُ بِرُمحِهِ المَتينِ
٥٩
فَخَرَقَ المغفِرَ وَالعَظمَ سَحَقوَبَدَّدَ الدِماغَ والهامَةَ دَق
٦٠
عَرّاهُما فَلَبثا مَيتَينِلا سِترَ فَوقَ ناصِعِ الصَدرَينِ
٦١
ثُمَّ اِنثَنى يَسطو عَلى إِسوسامِن وُلدِ فِريامَ وَأَنطِفوسا
٦٢
فَذلِكَ اِبنُ غادَةٍ خَليلَهُلَكِنَّ ذا مِن زَوجِهِ الحَليلَه
٦٣
قَد رَكِبا مَركَبَةً فَذاكاساقَ وَهَذا وَلِيَ العِراكا
٦٤
كِلَيهِما قِدماً أَخيلُ دَهَمابِطَورِ إيذا يَرعَيانِ الغَنَما
٦٥
بِيانِعِ الخَيزورِ أَوثَقَهُماوَنالَ فِديَةً وَأَطلَقَهُما
٦٦
وَالآنَ أَتريذُ إِسوساً قَتلابِطَعنةٍ في ثَديِهِ فَجَندَلا
٦٧
وَأَنطفوسُ بِحُسامِهِ قَطَعأُذُنَهُ قَطعاً فَلِلأَرضِ وَقَع
٦٨
فشائِقَ الشِكَةِ مِنهُما سلبيَذكُرُ مِن أَمرِهِما ماضي العَجَب
٦٩
إِذ كان قَد رآهُما في السُفُنِبَأَمرِ آخيلَ بِذاكَ الزَمَنِ
٧٠
وَصائِلاً مَشى كَلَيثٍ داهِمِخِشفَةً واهِنَةَ العَزائِمِ
٧١
يَسحَقُها بِرائِعِ الأَنيابِ فيكِناسِها سَحقاً بِلا تَكَلُّفِ
٧٢
وَالأُمُّ تِلكَ الظَبيَةُ المُرتَجِفَهلا حيلَةٌ لَها بِرَفدِ الخِشَفَه
٧٣
مُرتاعَةً مُلتاعَةً تَبغي المَفَرفي الغابِ تَجري بَينَ مُلتَفِّ الشَجَر
٧٤
تَلهَثُ عَيّاً وَتَسيلُ عَرَقاًهالِعَةً مِن هَولِ ذاكَ المُلتَقى
٧٥
كَذاكَ في الطُروادِ لَم يَكُن أَحَدلِوَلَدَي فِريامَ يَبذُلُ المَدَد
٧٦
وَلَّوا لَدى الأَراغِسِ الفِراراوَخَلفَهُم أَتريذُ بَأساً ثارا
٧٧
فيسَندَراً وإيفلوخاً دَهَماعَلى مَطا مَركَبَةٍ قَد هُزِما
٧٨
مِن وُلدِ أَنطيما أَنطيماخُسٍ مَن مَنَعاهيلانَةً لِزَوجِها أَن تُرجَعا
٧٩
َإذا كانَ فاريسُ رَشاهُ وَوَهَبمالاً وَفيراً مِن مَتاعٍ وَذَهَب
٨٠
فَعِندَما لَدَيهِما مِثلَ الَسَدلاحَ الجيادُ جَمَحَت تَحتَ العُدَد
٨١
وَاِرتَجَفَت أَنيديهِما فَوَقَفَتأعِنَّةٌ بِها سَناءً سَطَعت
٨٢
فَسَجَدا مِن فَوقِ ذاكَ المَجلِسِوَصَرَخا بِذِلَّةِ المُلتَمِسِ
٨٣
فَأَنطِماخُ يُجزِلُ الهَداياإِن نَبقَ حَيَّينِ عَلى الخَلايا
٨٤
وَبَكَيا تَذَلُّلاً وَصُغرافَلَقِيا مِنهُ الجَوابَ المُرّا
٨٥
أَلَيسَ أَنطِماخُ وَالِدُكُمابِمَجلِسِ الطُروادِ يَوماً حَكَما
٨٦
بِقَتلِ أوذيسَ وَمينيلا وَقَدجاءا رَسولَينِ وَبالكيدِ أَتَّقَذ
٨٧
سَتَلقَيانِ الآنَ شَرَّ غَدرِهِوَطاعِناً فيسَندَراً بِصَدرِهِ
٨٨
جَندَلَهُ مِن فَوقِ عَرشِ العَجَلَهفَإيفُلوخُ بِخَفيفِ العَجَلَه
٨٩
رامَ اِنهِزاماً وإِلى الأضرضِ وَثَبلَكِن أَغامَمنونُ بالسَيفِ انتَصَب
٩٠
بِضَربَةٍ عَلَيهِ بالعَزمِ اندَفَعوَرَأسَهُ مَعض الذِراعَينِ قَطَع
٩١
دَفَعَهُ لِلأَرضِ مِثلَ الخَشَبَهوراحَ يَجري بِعَظيمِ الكَبكَبَه
٩٢
تَتبَعُهُ كَتائِبُ الأَجنادِحَيثُ تَكَثَّفَت سُرى الأَعادي
٩٣
فَبَطَشَ الغُلمانُ بالغُلمانِوَفَتَكَ الفُرسانُ بالفُرسانِ
٩٤
وَتَحتَ وَقعِ الخَيلِ نَقعٌ ثارافي السَهلِ لِلجَوِّ ذَرا الغُبارا
٩٥
وَثَمَّ أَتريذُ يَحُضُّ الجُندامُقتَضِباً مُقتَفِياً مُشتَدّا
٩٦
هَبَّ عَلى الأَعداءِ مِثلَ النارِشَبَّت بِغابٍ غَضَّةِ الأَشجارِ
٩٧
تُثيرُها الريحُ وَفي كُلِّ مَهَبتَلهَمُ كُلَّ ما أَمامَها اِنتَصَب
٩٨
أَمامَهُ الطُروادُ وَلَّوا جَزَعاوَسَيفُهُ الرُؤوسَ قَطعاً قَطَعا
٩٩
وجامِحاتُ الخَيلِ بالعِجالِتَضرِبُ في السَهلِ بِلا رِجالِ
١٠٠
تَندُبُ ما أَلَمَّ بِالفُرسانِتَحتَ عَجاجِ الضَربِ وَالطِعانِ
١٠١
أَشهى هُمُ الآنَ إِلى العُقبانِمِنهُ إِلى حَلائِلِ النِسوانِ
١٠٢
وَزَفسُ هَكطورَ عَنِ النَقعِ حَجَبوَعَن ضَجيجِ القَومِ في ذاكَ اللَجَب
١٠٣
وَعَن مَدى النِبالِ وَالنَجيعِوَعَن تَلاحُمٍ بِهِم فَظيعِ
١٠٤
وَظَلَّ أَتريذُ عَلى أَعقابِهِممُشَدٍِّداً يَضرِبُ في رِقابِهِم
١٠٥
فَدُفِعوا لِلتينِ ثُمَّ اِجتازوافي وَسَطِ السَهلِ وَفيهِ اِنحازوا
١٠٦
لِقَبرِ إيلو ذَلِكَ الدَردَنُسييَبغونَ إِليونَ بِحَرِّ النَفسِ
١٠٧
وَإِثرَهُم أَتريذُ دَوماً جاريمُلَطَّخاً بِالدَمِ وَالغُبارِ
١٠٨
يَصيحُ حَتّى أَبلَغَ الفُرساناأَبوابَ إِسكِيَّةَ ثُمَّ الزانا
١٠٩
فَوَقَفوا يَبغونَ جَمعَ الشَملِوَصَحبُهُم تَبَعثَروا في السَهلِ
١١٠
مِثلَ العُجولِ ذُعِرَت فِراراوَاللَيثُ في اللَيلِ لَقَد أَغارا
١١١
فَأَيَّها أَصابَهُ سَحَقَهُمُحَطِّماً بِنابِهِ عُنُقَهُ
١١٢
يَمتَصُّ لا مُكتَفِياً دِماءَهُيَزرَدُ لا مُشتَفِياً أَحشاءَهُ
١١٣
كَذا أَغامَمنونُ أَصمى وَسَفَكبِساقَةِ العِدى بِمَن لاقى فَتك
١١٤
وَلَّوا وَمُشتَدّاً عَلَيهِم حَمَلابِالرُمحِ يُردي بَطَلاً فَبطلا
١١٥
ما بَينَ مَصروعٍ مِنَ العِجالِأَهوى وَمُسلَنقٍ على الرِمالِ
١١٦
وَعِندَ ما قارَبَ إِدراكَ البَلَدوَسورِهِ الشاهِقِ في ذاكَ اللَدَد
١١٧
مِن قُبَّةِ السَماءِ كَالبَرقِ انحَدَرششزَفسُ وَفي إيذا بِعَلياهُ اِستَقَر
١١٨
صاحَ بِذاتِ أَجنُحِ النُضارِبِيَدِهِ عَمودُ بَرقٍ وارِ
١١٩
قالَ فَطيري إيرِسُ الرَشيقَهوَأبلِغي هَكطوراً الحقيقَه
١٢٠
فَطالَما أَتريذُ في صَدرِ السُرىيَبطُشُ فيهِم فاتِكاً مُدَمِّرا
١٢١
فَليَعتَزِل وَليُلقِ عِبءَ الصَدِّعَلى سِواهُ مِن سَراةِ الجُندِ
١٢٢
لَكِن إِذا بِطَعنَةٍ فاهِقَةِأُصيبَ أَو بِرَمية خارِقةِ
١٢٣
وَراحَ يَعلو سُدَّةَ العِجالِهَكطورَ أُولي نُصرَةَ القِتالِ
١٢٤
لَأُولِيَنَّهُ اِشتِدادَ البَأسِيَكسَحُهُم حَتّى غُروبِ الشَمسِ
١٢٥
لِمَوقِفِ الأُسطولِ يَسفِكُ الدِماحَتّى يَرى قُدسَ الدُجى قَد خَيَّما
١٢٦
أَلفَتهُ في مَركَبَةٍ مُنتَصِباقالت أَيا هكطورُ خُذ مِنّي النَبا
١٢٧
يا عِدَّ زَفسَ زَفسُ بِالرِسالَهأَنفَذَني فَاِستَمِعِ المَقالَه
١٢٨
فَطالَما أَتريذُ في صَدرِ السُرىيَبطُشُ فيهِم فاتِكاً مُدَمِّرا
١٢٩
فَاِعتِزِلَن وَأَلقِ عِبءَ الصَدِّعَلى سِواكَ مِن سَراةِ الجُندِ
١٣٠
لَكِن إِذا بِطَعنَةٍ فاهِقَةِأُصيبَ أَو بِرَمية خارِقةِ
١٣١
وَراحَ يَعلو سُدَّةَ العِجالِهَكطورَ أُولي نُصرَةَ القِتالِ
١٣٢
لَيُؤتِيَنَّكَ اِشتِدادَ البَأسِتَكسَحُهُم حَتّى غُنروبِ الشَمسِ
١٣٣
لِمَوقِفِ الأُسطولِ يَسفِكُ الدِماحَتّى تَرى قُدسَ الدُجى قَد خَيَّما
١٣٤
غابَت وَهكطورُ إِلى الأَرضِ وَثَبيَهِزُّ أَطرافَ القَنا بادي الغَضَب
١٣٥
يَرمَحُ في كُلِّ السُرى مُستَنهِضامُدَجَّجاً مُشَدِّداً مُحَرِّضا
١٣٦
فَاِنقَلَبوا لِساحَةِ الهَيجاءِمُقابِلينَ زُمَرَ الأَعداءِ
١٣٧
وَاِعتَصَبَ الإِغريقُ وَاِصطَفّوا فِرَقوَاِشتَدَّتِ الحَربُ وَأَتريذ اِنطَلَق
١٣٨
مُبَرِّزاً عَن سائِرِ الشُجعانِمُرَوِّعاً في ذلِكَ المَيدانِ
١٣٩
وَلي فَقُلنَ يا بَناتِ الشِعرِمَن جاءَ يَلقاهُ بِبَدءِ الأَمرِ
١٤٠
ذاكَ اِبنُ أَنطينورٍ الطَويلُأَفيدَماسُ الباسِلُ النَبيلُ
١٤١
سِبطُ لِكيسيسَ أَبي ثِيانوامَن شاعَ ذِكراً حُسنُها الفَتّانُ
١٤٢
لَدَيهِ في إِثراقَةِ الغَيمِوَالخِصبِ طِفلاً شَبَّ في النَعيمِ
١٤٣
وَعِندَما تَرَعرَعض اِستَبقاهُفي حِجرِهِ وَبِنتَهُ أَعطاهُ
١٤٤
لَكِنَّهُ غادَرَها في الأَثرمُذ شاعَ عَن حَربِ الأَراغِسِ الخَبَر
١٤٥
أَتى لِفَرقوتَ بِثِنتَي عَشَرَهسَفينَةً يُنزِلُ فيها عَسكرَه
١٤٦
مِن ثَمَّ إِليونَ أَتاها بَرّافَذا الذي أَتىريذَ رامَ كِبرا
١٤٧
تَقابَلا حتّى دَنا التَلاقيفَزَجَّهُ أَتريذُ بِالمزراقِ
١٤٨
فَصَرَّحَ الزُجُّ وَفي الحالِ اِنثَنىأَفيدَماسُ وَبِعُنفٍ طَعَنا
١٤٩
أَصابَ تَحتَ الدِرعِ بِالحِزامِفَدَفَعَ العامِلَ بِاِحتِدامِ
١٥٠
وَظَلَّ لا يُفلِتُهُ مِن يَدِهِمُعتَمِداً على قُوى عَضُدِهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.