الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لك يا ابن فيلا الباسل احتشدا

سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
ليكون ساقي زفس بينهمفلذاك في أولمبهم سعدا
١٥٢
إيلوس كان للومذون أباوللومذون طثونٌ انتسبا
١٥٣
وكذاك فريامٌ قليطيسٌهيقيطوون ولمبس النجبا
١٥٤
وبنجل عساراقسٍ عرفواقافيس جدي من علا رتبا
١٥٥
فأبى ابنه أنخيس كان كمافريام هكطورٌ فتاه غدا
١٥٦
هذا فخاري نسبتي ودميولزفس ذلك قيم الأمم
١٥٧
إن شاء أعلى همةً وإذاما شاء أوهن عالي الهمم
١٥٨
فهنا مجال الطعن ليس لناكالولد فيه ساقط الكلم
١٥٩
فلسان كل فتىً بقيه يرىذلفاً ومهما يبتغي سردا
١٦٠
ميدان هذا اللغو متسعوسبابهم من أسمعوا سمعوا
١٦١
إن نبغ يشحن لغونا فلكاًمئةٌ أردمه ولا يسع
١٦٢
فعلام كامرأتين أشربتاسفهاً بموقع حطةٍ نقع
١٦٣
شتماً تقاذفتها بقارعةٍكذباً على صدقٍ بغير هدى
١٦٤
كلّا فلست برائعي جزعاأقبل نجل صم النصال معا
١٦٥
من ثم أرسل رمحه فمضىوعلى المجن سنانه وقعا
١٦٦
فعليه صل وفوق هامتهآخيل صلد مجنه رفعا
١٦٧
قد خاف أن الرمح يخرقهلكنما ذا الخوف كان سدى
١٦٨
هيهات عجز الإنس يعمل فيما أولت الأرباب من تحف
١٦٩
وقف السنان على النضار فلمينفذ ولولا ذاك لم يقف
١٧٠
خمسٌ طباق الترس طرقهاهيفست تدفع آفة التلف
١٧١
نضد اثنتين من الفلز علىظهر المجن ونعم ما نضدا
١٧٢
وعليهما لوحٌ من الذهبومن النحاس صفيحتا عجب
١٧٣
خرق النحاس النصل يرجع عنلوح النضار رجوع مضطرب
١٧٤
فرمى أخيل سنانه فمضىفي جوب أنياسٍ ولم يخب
١٧٥
في صفحةٍ حيث النحاس عليه والسبت رق وطائراً صردا
١٧٦
متلملماً أنياس مستترامد المجن أمامه حذرا
١٧٧
فقناة قليونٍ به نفذتوالجوب ماد يصل منكسرا
١٧٨
والنصل أنياسٌ رآه إلىوجه الثرى عن وجهه صدرا
١٧٩
فلق الحضيض يغل مرتعشاًفيه وكاد يفلق الكتدا
١٨٠
فنجا ولكن صدره انتفضاوأخيل صاح ودونه اعترضا
١٨١
سل الحسام وفي حزازتهأنياس هائل صخرةٍ قبضا
١٨٢
بطلين تجهض في زمانك ذافبها بغير تكلفٍ نهضا
١٨٣
ومزعزع الأرضين بأسهمامن حيث قر مراقباً شهدا
١٨٤
لولاه أنياسٌ بحدتهلرمى أخيل بصلد صخرته
١٨٥
ولكان صان أخيل مجوبهأو خوذةٌ لمعت بجبهته
١٨٦
ولكان سيف أخيل في يدهأنياس أدنى من منيته
١٨٧
لكن فوسيذاً بأسرتهفي الحال صاح ينيله المددا
١٨٨
أنياس آخيلٌ سيقتلهأسفاً ونحو أذيس يرسله
١٨٩
فيبوس أغواه فدان لهجهلاً وذا فيبوس يغفله
١٩٠
فعلام وهو البر تدهمهنوب الأنام ونحن نهمله
١٩١
ما قط عن بث الفروض لهابين العباد لكل من عبدا
١٩٢
لا شك زفس يغاظ إن سفكادمه أخيلٌ فاتقوا الملكا
١٩٣
يأبي القضاء له الهلاك هناوسليل دردانوس ما هلكا
١٩٤
أو كيف دردانوس أسرتهطرّاً تبيد وتألف الدركا
١٩٥
وهو الذي من نسل زفس لهفي الإنس عهد الود قد عقدا
١٩٦
فعلى بني فريام قد غضبازفسٌ وأنياس اجتبى وحبا
١٩٧
فلذاك سوف يسود محتكماًبين الطرواد كيفما رغبا
١٩٨
وبنوه ثم بنوهم وكذامن بعدهم من ولدهم نجبا
١٩٩
قالت له هيرا برأيك رمأو نجوةً أو كشفةً وردى
٢٠٠
لكنما فالاس أقسمتولكم أنا أقسمت من جهتي
٢٠١
أن لا نعين بني الطرواد لوإليون بالنيران ألهبت
٢٠٢
فانقض فوسيذٌ لمشتجر الأرماح حيث الصم صلصلت
٢٠٣
حيث ابن أنخيس بصرختهوحسامه آخيل قد جردا
٢٠٤
فلدى أخيل غمامةً نشراغشيت نواظره فما نظرا
٢٠٥
ومن المجن اجتر زانتهوأمامه ألقى بها وجرى
٢٠٦
وبوثبةٍ فوق الرجال ومنفوق العجال بندره عبرا
٢٠٧
فإذا به طرف الكتائب حيث معسكر القفقونة انتضدا
٢٠٨
قال ابن أنخيس وأي سريأعماك فاستهدفت للخطر
٢٠٩
آخيل آل الخلد تؤثرهولقد عداك فكن عن حذر
٢١٠
أولا فدار أيس تبلغهابالقسر عما خط في القدر
٢١١
وسواه في الإغريق لا بطلٌتلقى إذا لا قيته الشددا
٢١٢
وإذا القضاء أباده فجلصدر الكتائب باطشاً وصل
٢١٣
من ثم غادره بموقفهوخلاف هذا القول لم يقل
٢١٤
وأنار حول أخيل فانقشعتتلك الغياهب عنه في العجل
٢١٥
فرأى وصعد حر زفرتهلهفاً يناجي النفس والخلدا
٢١٦
رباه أي عجيبةٍ رمقاطرفي فذا رمحي الذي انطلقا
٢١٧
لا أبصر القرم الذي طعنتكفي أروم هلاكه حمقاً
٢١٨
قد خلت أنياس انتمى خطالبني العلى فإذا به صدقا
٢١٩
إن ينج حيناً حسبه فرجٌأبداً فهذا الورد لن يردا
٢٢٠
ولأدفعن كتائبي وأنالي عنه في بهم العداة غنى
٢٢١
ومضى يجوب صفوف فيلقهعلناً يمنيهم بنيل منى
٢٢٢
هلا رأيت بني أخاي هناكل امرئٍ منهم فتىً طعنا
٢٢٣
ما كان لي ما صلت منفرداًأردي وأحطم جحفلاً أجدا
٢٢٤
لا آرسٌ ذا الجمع إن هجمواأو نفس فالاسٍ تصدهم
٢٢٥
سأكر ما ثبتت قوى قدميويدري أصول بهم ولا أجم
٢٢٦
وأخوض كل سرى كتائبهمفي همةٍ من دونها الهمم
٢٢٧
ما خلت من يلقى ظبي أسليهذا اللقاء هنيهةً حمدا
٢٢٨
فهنا أخيل يحث عصبتهوهناك هكطورٌ بطانته
٢٢٩
نبلاءَ طروادٍ أخيل فلاتخشوا تبجحه وصولته
٢٣٠
وأنا أطيق كذا عن حمقٍرهط الخلود أهين حرمته
٢٣١
لكن إذا بدت القنا علناًبات الهمام أمامهم خردا
٢٣٢
إن قال بعض القول ثم وفىفباسائر الأقوال قد هرقا
٢٣٣
فلأبرزن له لو التهبتكالنار كفاه كما وصفا
٢٣٤
كالنار لو كفاه ألهبتاأو كالحديد الصلب لو وقفا
٢٣٥
فارتدت الطرواد مسبلةًسمر القنا مشتدةً جلدا
٢٣٦
وتكثفوا وعلا هديدهملكن جرى فيبوس بينهم
٢٣٧
قال ابن فريامٍ أخيل علىحدةٍ هنا إياك تقتحم
٢٣٨
قابله في قلب السرى أبداًإذا غص بالدراع حشدهم
٢٣٩
أو لا فإن فاتتك صعدتهما عنك حد حسامه شردا
٢٤٠
فارتاع هكطورٌ لما سمعاوانصاع بين جنوده هلعا
٢٤١
وأخيل صاح تروع هدتهوبعزمه بين العدى اندفعا
٢٤٢
بسليل أطرنتٍ إفيتينٍمن خير صيد جنودهم شرعا
٢٤٣
في سفح إيمولٍ بهيذة ذات الخصب من حورةٍ ولدا
٢٤٤
لاقاه آخيلٌ بكرتهبالرمح يفلق صلب هامته
٢٤٥
فهوى يصل سلاحه وعداآخيل مفتخراً بنصرته
٢٤٦
يا أشجع الأبطال أنت هناميتٌ نأى عن أرض نشأته
٢٤٧
عن بحر غيغس حيث هيلس والهدار هرمس قد سقى الجددا
٢٤٨
غشى ظلام الموت مقلتهوالمركبات ترض جثته
٢٤٩
وأخيل ذيمول بن انطنرذا الباس أورده منيته
٢٥٠
في الصدغ وارى رمحه فمضىللعظم مخترقاً تريكته
٢٥١
قض الدماغ فقضه بطلاًوارى العزيمة باسلاً نجدا
٢٥٢
وهفودماس رماه مذ وثباعن خيله متملصاً هربا
٢٥٣
في ظهره فأكب يزأر مثل الثور قيد لفوسذٍ قرب
٢٥٤
ومزعزع الأرضين يجذل فيهيليقةٍ لعجيجه طربا
٢٥٥
وكذا عج هفودماس إلىأن فارقت أنفاسه الجسدا
٢٥٦
من ثم آخيل انثنى وسعىوفليذر ابن ملكهم صرعا
٢٥٧
من ولد فريامٍ وأحدثهمسنّاً وأعداهم إذا طلعا
٢٥٨
وأحبهم طرّاً إليه لذامنع الوغى عنه فما امتنعا
٢٥٩
فجرى بصدر الجيش مفتخرافي عدوه حمقاً وما رشدا
٢٦٠
آخيل وافاه بعدوتهفي الظهر ينفذ حد صعدته
٢٦١
حيث النجاد هناك يكنفهحلق النضار ووصل لأمته
٢٦٢
نفذ السنان إزاء سرتهفأكب يشهق فوق كربته
٢٦٣
أمعاؤه اندلعت فأمسكهابأكفه للأرض مستندا
٢٦٤
فرآه هكطور فهاج أسىفورا وعينيه الظلام كسا
٢٦٥
فانقض مثل النار يؤلمهأن ظل من آخيل محترسا
٢٦٦
بشحيذ منصله انبرى ومضىيجري أخيل وباللقا أنسا
٢٦٧
قال اطمئني نفس هاك بدامن قد أذاب حشاشتي كمدا
٢٦٨
ذا قاتل الخل الحبيب دنافعسى هنا فصل الخطاب لنا
٢٦٩
ما بعد هذا القرب من فرجٍبلياذنا بالجيش يفصلنا
٢٧٠
من ثم أحدق ثم صاح بههي ادن فالموت الزؤام هنا
٢٧١
فأجابه من غير ما جزعٍأفخلت تلقى ها هنا ولدا
٢٧٢
لن تجزعني هاته الكلملن يعجزني شتم من شتموا
٢٧٣
لن أبخسنك طول باعك لاإذ فقتني والبهم كلهم
٢٧٤
لكنما الأرباب عصمتنايؤتون من شاؤوا ولاءهم
٢٧٥
ولعل ذا النصل الشحيذ إذاوافاك في أحشائك اطردا
٢٧٦
ورمى القناة وفي الخفا وقفتفالآس تنفخ حينما حذفت
٢٧٧
رجعت لدى قدميه ساقطةًوعن ابن فيلافي الهوى انحرقت
٢٧٨
فعدا أخيلٌ ثائراً حنقاًفي هدةٍ بين السرى قصفت
٢٧٩
لكن فيبوساً بقدورتهوولائه هكطوراً افتقدا
٢٨٠
بغمامةٍ دهماء حجبهوأخيل منقضاً تعقبه
٢٨١
فعدا ثلاثاً ضارباً حنقاًبطن الغمام يضيع مضربه
٢٨٢
ثم انبرى كالرب رابعةًبهديده يوري تلهبه
٢٨٣
ذي نجوةٌ أخرى وذاك جدافيبوس ياكباً وأي جدا
٢٨٤
ما خضت نقع الحرب مزدلفاإلا لجأت لعونه سلفا
٢٨٥
فلئن أنل نصر الأولى نصرواما عدت إلا منك منتصفا
٢٨٦
والآن لي بسواك عنك غنىفي كل من بلغت يدي وكفي
٢٨٧
وبجيد ذريوفٍ مثقفهوأرى فأهوى يكدم الثأدا
٢٨٨
وسليل فيليتورٍ البطلاذيموخساً وافى وقد قفلا
٢٨٩
في طعنةً نفذت بركبتهفرمته ثم بسيفه حملا
٢٩٠
وعليه أجهز ثم كر علىولدي بياسٍ عمدة النبلا
٢٩١
ألقرم دردانوس يصحبهلوغوس من لوفوده فئدا
٢٩٢
فكلاهما كانا بمركبةوكلاهما خرا بصلصلة
٢٩٣
هذا براه بالحسام وذابمثقفٍ للموت منصلت
٢٩٤
وغدا فلا فتى ألسطرأطبروسٌ لديه بقلب معمعة
٢٩٥
فلركبتي آخيل مرتمياًأحنى ومنهد القوى سجدا
٢٩٦
قال اعف وارفق بالصبا كرمامذ كنت تربك واحقنن دما
٢٩٧
واجهله قد فاته حمقاًأن ابن فيلا قط ما رحما
٢٩٨
لندائه ما رق يسمع بلبحسامه ذاك الندا حسما
٢٩٩
في طعنةٍ فهقت بسيلٍ دمٍواستخرجت من جوفه الكبدا
٣٠٠
من ثم من موليس اقترباوبصعدةٍ ذاك الفتى ضربا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة