الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تَسَعَّرَتا وقد دَنَتا مَقامافَهَمهَمتَا وقد بَغَتَا انتِقاما
٢
فآثِينا اشمَأَزَّت مِن أَبِيهاوكادَ يَبُزُّها الحَنَقُ اهتِضاما
٣
عَلى حَسَراتها كَظَمَت وَهِيراأَبَت صَبراً وأَغلَظَتِ الكَلاما
٤
تَقُولُ ولم تُطِق إِخمادَ نارٍتؤَجِّجُ جَوفَها الغالي اضطراما
٥
بَغَيتَ عَليَّ يا ابنَ قُرُونَ هَلاَّبَغَيتَ تُبيدُ آمالي انصِراما
٦
وتُحبطُ بُغيَتي وتُخِيبُ جَهدِيوخَيلي أُوهِنَت جَسَداً وَهاما
٧
عَلى فِريامَ قد سُقتُ السَّراياتُجَرِّعُ آلهُ المَوتَ الزُّؤَاما
٨
فَنَجِّهِمِ وما الأَربابُ طُراًّبِراضِيةٍ وإِن صَمَتُوا احتٍراما
٩
فقالَ وقد غلا حَنَقاً وماذايَسُومُكِ يا ظَلُومَهُمُ احتِداما
١٠
عَلَيكِ فَما جَنَوا حَتَّى تَرُوميدِماءَهُمُ اعتِسافاً واعتزِاما
١١
أَلا لَو حُصنَهُم أَعلَيتِ يَوماًوهِضتِ اللَّحمِ تَفرِينَ العِظاما
١٢
ولم تُبقِي لِملَّتِهِم رُسُوماًلَبُلِّغَ حِقدُكِ الحَدَّ التَّماما
١٣
إِلَيكِ زِمامَهُم ما شِئتِ فاقضِيلِئَلاَّ يُورِثَ المَنعُ اختِصاما
١٤
ولَكِن عِي مَقالي واسمَعيهِإِذا ما رُمتُ أَنفَذتُ المَراما
١٥
وإن ما شِئتُ إيقاعاً بِقَومٍوَدَدتِ فَلا تَسُومِيني احتِكاما
١٦
وهَبتُكَ ما سَأَلتِ بِطيبِ نَفسٍوإن أَكُ قد تَكَلَّفتُ الحرَاما
١٧
فَتَحتَ الشَّمسِ والزُّهرِ الدَّراريمَدائِنُ جَمَّةٌ حَوَتِ الأناما
١٨
ولَيسَ لَديَّ مِن إِليُونَ أَوفىوفِريَامٍ وأَهلِيهِ ذِماما
١٩
فَفَوقَ مذَابحي أَبداً أَقامُواذَبائِحهُم مُشَرَّبةً مُداما
٢٠
وظلَّ دُخانُها لِلجَوِّ يَعلُووبالعَدلِ استباحُوها اقتساما
٢١
فَقالَت إِنَّ لي مُدناً ثلاثاًعَلِقتُ بِهِنَّ قَلباً مُستَهاما
٢٢
وهُنَّ عَلِمتَ إِسبَرطا وأَرغُسومِيكِينا الَّتي زَهتِ انتِظاما
٢٣
فإن ما شِئتَ دَمِّرِهُنَّ إِنِّياَبَيتُ لَهُنَّ عَوناً والتِزَاما
٢٤
ولَيسَ بِنافِعي صَدِّي لِعِلميبِأَنكَ قَد تَمَلَّكتَ الزِّماما
٢٥
ولكنّي حَكَيتُكَ بانتسابيلِذَاكَ فَضَلتُ أَرباباً كِراما
٢٦
وقَد عظِّمتُ بَينَ بَني قُرُونٍوإن كانوا جَمِيعُهُمُ عِظاما
٢٧
فَإِنِّي بِنتُ ذاكَ وعِرسُ زَفسٍمَلِيك الكَونِ فارعَ لي الذِّماما
٢٨
فَعَمَّا أَبتَغِي حِيناً تَجاوَزوعَمَّا تَبتَغي أَرضى دَوَاما
٢٩
يَرُومُ بَنُو الخُلودِ بِنَا اقتِداءًفَمُر تَنقَضَّ َآثِينا اقتِحاما
٣٠
تَعِيثُ بِعُهدَةِ الجَيشَينش لكِنلِيَنقُض آلُ طُروَادَ السَّلاما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة