كَسا الفَجرُ وجهَ الأَرِ ثَوباً مُزَعفَرا
سليمان البستانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
كَسا الفَجرُ وجهَ الأَرِ ثَوباً مُزَعفَراوَزَفسُ أَبُو الأَهوَالِ في أَرفَعِ الذُّرى
٢
عَلى قُمَّةِ الأُولمِبِ تُصغِي مَهَابَةًلِمنطِقهِ الأَربابُ اَلَّفَ مَحضَرا
٣
فَقَالَ لِيَعلَم كُلُّ رَبٍّ وَرِبَّةٍبِما اليَومَ في صَدرِي فُؤَادِي أَضمَرا
٤
فَلا يَنبِذَنَّ الأَمرَ عاصٍ بَلِ اذعَنُوالاُنفِذَ ما اَبرَمتُ أَمراً مُقَدَّرا
٥
لِنُصرَةِ أَيِّ القَومِ مَن يَجرِمِنكُمُيَأُوبَنَّ مَنكُوبابً يُخَضِّبُهُ الدَّمُ
٦
وَغِلاَّ فَمِن شُمِّ الأُلِمبِ بِراحَتيإِلى الظًّلُمَاتِ الدُّهمِ يُلقَى وَيُرجَم
٧
عِلى حَيثُ اَبوَابُ الحَدِيدِ قَدِ استَوَتعَلى عَتَبِ الفُولاذِ وَالقَعرُ مُظلِمُ
٨
إِلى هُوَّةٍ بَينَ الجَحيمِ وَبَينَهامَجَالٌ كأَقصَى الجَوِّ عَن أَسفَلِ الثَّرى
٩
فَتَدرُونَ كَم بالطَّولِ أَسمُو وَأشرُفُوَإِن شِئتُمُ قَابلُوا الحَقِيقَةَ تَعرِفُوا
١٠
وَأَرخُوا مِنَ الزَّرقا سََلاسِلَ عَسجَدٍوَكُلُّكُمُ في مُنتَهاها تَأَلَّفُوا
١١
فَلَن تَبلُغُوا مِن زَفسَ وَهوَ وَلِيُّكُممَنالاً وَإِن تُعَنَوا وَإِن تَتَكَلَّفُوا
١٢
وَلكِنَّني أَيَّانَ شئِتُ جَرَرتُهاوَمن دُونِكُم أَجتَرُّ أَرضاً وأَبحُرَا
١٣
وَمِن حَولِ أُولِمبي الرَّفِيعِ أُدِيرُهايَعَلَّقُ فيها الكَونُ وَهوَ أَسِيرُها
١٤
فَيَعلَمَ كُلُّ الجِنِّ وَالإِنسِ مَبلَغِيمِنَ الطَّولِ والأَكوَانُ أَنَّي أَمِيرُها
١٥
أَصاخُوا سُكُوتاً حُرمةً وَتَهَيُّباًفَقَالَت أَثِينا يَستَفِيضُ زَفِيرُها
١٦
أَجَل أَبَتا يا قَيِّمَ القَومِ جُملَةًقُوَاكَ عِلِمنا لَن تَدِينَ وَتُقهَرا
١٧
وَلِكنَّنا نَرثِي لِحالِ الأَغارِقِيُبِيدُهُم المَقدُورِ تَحتَ اليَلامِقِ
١٨
أَطَعنا فَلا نَأتي النِّزالَ وَإِنَّمانَمُدُّهُمُ بالرَّأِي خَوفَ البَوائِقِ
١٩
وَغِلاَّ فَهَذا السُّخطُ يَجتَثُّ أَصلَهُمفَبَشَّ لَها يَرنُو مُثِيرُ الصَّواعِقِ
٢٠
وقَالَ لَئِن رَاعَتكِ مِنِّي صَرامَةٌفَعَنك جَمِيلَ الرِّفقِ لَستُ لأَذخَرا
٢١
وَلاحَت تَزِينُ الخَيلَ مِن تَحتِ مِبضمَدِحَوَافِرُ فُولاذٍ وأَعرافُ عَسجَدِ
٢٢
بِمَركَبَةٍ غَرَّاءَ ناطَ صُرُوعَهاوفي حُلَّةِ الإِبرِيزِ حَلَّ بِسُؤَدُدِ
٢٣
وَفي يَدِهِ سَوطُ النُّضَارِ يَسوُقُهامِنَ القُبَّةِ الزَّرقاءِ للأَرضِ تَغتَدِي
٢٤
فَبُلِّغَ إِيذا جَمَّةَ السَّيحِ مَنهَلاًوَأُمِّ الضَّوارِي وَاستَقَرَّ بِغَرغَرا
٢٥
هُنَاكَ لَدى غابٍ أُجِلَّت وَهَيكَلِلَهُ فاحَ نَشراً أَوقَفَ الخَيلَ يَتَلي
٢٦
وَمُذ حَلَّها بَينَ الضَّبابِ أَحَلَّهاوَحًلَّ بِكبِر المَجدِ أَرفَعَ مَنزِلِ
٢٧
يَمِيلُ غِلى الطُّروَادِ حِيناً وَتارَةًإِلى سُفُنِ الإِغرِيقِ وَهوَ بِمَعزِلِ
٢٨
فَفَي عَجَلٍ نالَ الأَغارِقُ زَادَهُموَفي الخَيمِ هَبُّوا لِلسِّلاحِ تَحضُّرا
٢٩
كذاكَ أَعادِيهِم وَإِن قَلًَّ عَدُّهُمتَقَنَّعَ في إِليُونَ يَبرُزُ جُندُهُم
٣٠
يُحَرِّقُهُم داعي الضَّرُورَةِ لِلوَغىلِتُحفَظَ أَعرَاضٌ وَتَسلَمُ وُلدُهُم
٣١
وَلَمَّا تَدانَوا وَالنُّفُوسُ سَوَاخِطٌتَدَفَّقَتِ الَأجنادُ تَصلَى تَسَعُّرَا
٣٢
طِعانٌ تَلاَقَت في صُدُورِ تَدَجَّجَتوَقَرعٌ بِهِ سُودُ اليَلامِقِ ضُرِّجَت
٣٣
وَزَفَرَةُ مَقتُولٍ وَنَعرَةُ قاتِلٍوَسيلُ دِماءٍ فَوقَ أَرضٍ تَرَجرَجَت
٣٤
فَزَالَ ضُحَى الاَقداسِ والنًّقعُ فائِرٌبحَربٍ على القَومَينِ ناراً تَأَجَّجَت
٣٥
وَعِندَ انتصَافِ الشَّمسِ في كَبِدِ السَّمالِقسطَاسِهِ التِّبرِيِّ قامَ مُحَرِّرا
٣٦
وَأَلقى بِهِ قِدحَينِ لِلمَوتِ والشَّقالِكُلٍّ مِنَ القَومَينِ سَهماً مُحَقَّقا
٣٧
فَسَهمُ بَني الإغرِيقِ مالَ غِلى الثَّرىوَسَهمُ بَني الطُّروَادِ لِلجَوِّ حَلَّقا
٣٨
فَأَرعَدَ مِن أَطوادِ إِيذا هَدِيدُهُوَما بَينَ دُرَّاعِ الأَغارِقِ أَبرَقا
٣٩
فَهَدَّتهُمُ مِن شِدَّةِ الهَولِ رِعدَةٌوَأَجَدَرُهُم بالبَطشِ وَلَّى وَأَدبَرا
٤٠
فَإِيذُو مِنٌ عادٍ وَأَترِيذُ مُحرَجاًبِصَرعِ جَوَادٍ ساقَ وهوَ يُرَاقِبُ
٤١
بِمَقتَلِ بادِي العُرفِ في أُمِّ رَأسهِإِلى المُخِّ فيهِ نَبلُ فاريسَ ناشِبُ
٤٢
فَشَبَّ وأَهوَى خابِطاً مُتَمَرِّغاًوَشَبَّت جَمِيعُ الخَيلِ مِنهُ تَذَعُّرا
٤٣
فَبِالسَّيفِ نَسطُورٌ عَدا يَقطَعُ القِدَدوَهكطورُ تَحتَ العَجِّ في خَيلِهِ وَفَد
٤٤
وقد كاد سَيفُ الحَتفِ بالشيخ يَرتَويوَلكِن ذِيُومِيذٌ لِنُصرَتِهِ عَمَد
٤٥
رَاَى فَبِأَعلَى الصَّوتِ صاحَ بِأُوذِسٍإِلى أَينَ يا ذا المَكرِ جُبناً أَرى تُرَد
٤٦
أَلَم تَخشَ أَنَّ الطَّعنَ يُصمِيكض مُدبِراًفَوَلَّيتَ بَينَ القَومِ تَبغِي تَستَرُّا
٤٧
فَذا شَيخُنا قِف عَنهُ ذا القَرمَ نَدفَعفَجَدَّ يَسُوقُ الخَيلَ لِلفُلكِ لا يَعي
٤٨
وَأَمَّا ذِيُومِيذٌ وَإن ظَلَّ مُفرَداًفَخَفَّ لِصَدرِ الجَيشِ عَن جَأشِ أَروَعِ
٤٩
وَلَمَّا أَتَى نَسطُورَ كَفَّ حَثِيثهُوَقالَ أَجَل يا شَيخُ بأسُكَ قدنًعِي
٥٠
يَصُولُ عَلَيكَ المُردُ في حَومَةِ الوَغىوَلَستَ على بَأسِ الشَّبابش لِتَصبِرا
٥١
فتِبعُكَ ذو عَجزٍ وخَيلُكَ قَصَّرَتفَلِلصَّحبِ أَودِعها فَمَر كَبَتي جَرِّت
٥٢
وَهَيِّ اختَبِر جُرداَ بأُطرُوسَ ثُقِّفَتسِراعاً إِذا كَرَّت وَإِن أَدبَرَت
٥٣
ببَأسِي مِن إِيناسَ مِن قَبلُ نِلتُهابها حَسبُنا جَريٌ بحَربٍ تَسَعَّرَت
٥٤
فَيَعلَمَ هَكطُورٌ بِأَنَّ مُهَنَّدِيبِيُمنَايَ لِلفَتكِ الذَّرِيعِ تَضَوَّرا
٥٥
فَأُذعَنَ نَسطورٌ وأَستِينِلٌ قَفَلوأَفرُمِذُونٌ بِالجِيادِ على العَجَل
٥٦
وَقُربَ ذِيُومِيذٍ مَضى الشَّيخُ يَعتَلييَسُوطُ وَأطراَفَ الأََعِنَّةِ قَد سَدَل
٥٧
وَلَمَّا لَدى هَكطُورَ في الحالِ بُلِّغاأَطارَ ذِيُومِيذُ السِنَّانَ فَعَنهُ زَل
٥٨
وَأُنفِذَ في ثَديِ ابنش ثِيبَسَ أَنيُفٍفَخَرَّ على وَجهِ الحَضِيضِ مُكَوَّرا
٥٩
فَأُرمِضَ هَكطُورٌ بِبَثٍّ يُبَرِّحُعلى تِبعِهِ وَالخَيلُ شَبَّت تُطَمِّحُ
٦٠
وَغادَرَهًُ يَبغي غُلاماً يَسُوقُهافَبادَرَهُ أَرخَفطُلِيمُسُ يَسرَحُ
٦١
وَكادَت سُرَى الطُّروَادِ تَجرِي هَزِيمَةًلإِليُونَ كَالخِرفانِ والخَطبُ يُفدَحُ
٦٢
وَلَكِنَّ زَفساً وَهوَ نشاهدُ وَهنِهِمأَمام ذِيُومِيذ الصَّواعِقَ أَمطَرا
٦٣
فدَمدَمَ يَدوي الرَّعدُ والبَرقُ أَومَضابِنارٍ مِنَ الكِبريتِ تَلهَبُ في الفَضا
٦٤
فَفِي نِيرِها الخَيلُ اقشَعَرَّت تَهَيُّباًوَأَفلَتَ نَسطُورُ العِنانَ مُمَعَّضا
٦٥
وَصاحَ فِرَاراً يا ذِيُومِيُّذٌ أَلاتَرى نَصرَ زَفسٍ عَنكَ ذَا اليَومَ مَعرِضا
٦٦
لِهَكطُورَ أَولاَهُ وَمَن ذَا يَصُدُّهُسَيخلُو لَنا يَومٌ يَشَاءُ فَنُنصَرا
٦٧
فَقالَ تَحَرَّيتَ الحَقِيقَةَ إِنَّمافُؤَادي ونَفسي بالعَذابِ تَضَرَّما
٦٨
لأَجدَرُ بي أَن تَفتَحَ الأَرضُ جَوفَهافَتَبَلعَني مِن أَن أَذِلَّ وَاُهزَما
٦٩
وَيَصرُخُ هَكطُورٌ لَدى جُندِ قَومهِذِيُومِيُّذٌ في الفُلكِ مشن بَأسيَ ارتَمى
٧٠
فَقالَ وَأَنَّى يا ابنَ تِيذِيُّسٍ تُرَىيُتاحُ لَهُ أَن يَستَعِزَّ مُعَيِّرا
٧١
يُكّذّبُهُ قَومُ الدَّرادِنَةِبَلَوكَ وَأَبناءُ الطَّراوِدِ والمَلا
٧٢
تُكَذِّبُ غاداتٌ تأَيَّمنَ بَعدَ ماحَمَلتَ على أَزواجِهِنَّ مُجندِلا
٧٣
وَرَدَّ رُؤُوسَ الخَيلِ مُنهَزِماً بهِوَفَوقَهُما وَبلُ النِّبالِ تَهَيَّلا
٧٤
وَهَكطُورُ هَيَّاجُ التَّرائكِ مُقبِلٌبإِثرِهِما يُنمِي الفَخَارَ مُظَفَّرا
٧٥
ذِيُومِيذُ في الإِغرِيقِ كَم كُنتَ تُرفَعُمَقاماً وَيُزجِي الزَّادُ والكاسُ تُترَعُ
٧٦
فَسَوفَ تُسامُ الذُّلَّ بَينَ جُمُوعِهِملِوَهنٍ بِهِ كالغِيدِ قد بِتَّ تَهلَعُ
٧٧
خَسِئتَ فَلَن تَعلُو مَعاقِلَنا وَلاعَقائِلَنا فَوقَ السَّفائنِ تَدفَعُ
٧٨
فَهَيهَاتِ لَن تَستأثِرَنَّ وَساعدِيسَيُولِيكَ مِن قبلُ الحِمامَ المُسَطَّرا
٧٩
فَرَدَّدَ تَيَّاراً يَهِيجُ بِبالهِأَيُغفِلُهُ أَم يَنثَني لِنِزَالِهِ
٨٠
ثَلاثاً على الأَمرَينِ رَدَّدَ فِكرَهُوَزَفسُ ثَلاثاً راعِدٌ بِجِبالهِ
٨١
يُشِيرُ إِلى الطُّروَادِ بالنَّصرِ مُعلِناًوَهَكطُورُ يَدوِي صَوتُهُ بِرِجالهِ
٨٢
أَيا أَيُّها الطُّروَادُ يا قَومَ لِيقياوَيا دَردَنِيُّونَ النَّجِيعُ تَفَجَّرا
٨٣
فَكُونُوا رِجالاً وَاستَجِيشُوا بِشدَّةِفَقَد لاحَ لي زَفسٌ يَمِيلُ لنُصرَتي
٨٤
يُخَوِّلُنِي نَصراً مُبِيناً وَعِزَّةًوَغِهلاكَ أَقوَامِ الأَعادِي المُلِمَّةِ
٨٥
بَنَوا مَعقِلاً غَثًّا فَيَا لِضَلالِهِمبِما زَعَمُوا فِيهِ انثِناءَ عَزِيمَتي
٨٦
فَخَيلِيَ تَجتازُ الحَفِيرَ مُغِيرَةًودُونَكُمُ مِني البَلاغَ المُقَرَّرا
٨٧
فَإِن أدنُ مِن فُلكِ الاَغارِقِ فَاقذِفُواعَلَيها لَهِيبَ النَّارِ لا تَتَوَقَّفُوا
٨٨
فَتَفنى وَيَعلُو للرَّقيعِ هَصِيصُهاوَيُفنِيهِمِ طُرًّا سِنانٌ وَمُرهَفُ
٨٩
وَصاحَ بآذَانِ الجِيَادِ يَحُثُّهاأَيا زَنثُ يا فُوذَرغُسُ المَتَشَوِّفُ
٩٠
ويا إِيِتنٌ يا لَمفُسُ الكَرُّ كَرُّكُمبِهِ إِيهِ هذا اليومَ قد رُمتَ مَخبَرا
٩١
فَكَم رُضتُكُم جَهدي ابتِغاءَ رِضاكُمُوَكَم أَنذَرُوماخٌ تَمنَّت مُناكُمُ
٩٢
وَكم بُرَّها كَالشَّهدِ قَد ذَخَرَت لَكُمتُراقُ عَلَيها الخَمرُ آن غِذَاكُمُ
٩٣
بِذَلِكَ كَم قَبلي رَعَتكُم وَإِن أَكُنحَلِيلاً لَها غَضًّا فَحُثُّوا خُطَاكُمُ
٩٤
فَيا حَبَّذا كَرٌّ عُداتَنافَنَغنَمَ تَحتَ النَّقعِ مِجوَبَ نَسطُرا
٩٥
منَ الذَّهَبِ الإِبرِ يزِدا التُّرسُ كُلُّهُوَشُهرَتُهُ حَتَّى السَّماءِ تُجِلُّهُ
٩٦
ومِن ثَمَّ عَن كِتفَي ذِيُومِيذَ لأمَةًحَباهُ بِها هِيفستُ وَهيًَ تُظِلُّهُ
٩٧
فَإِن نَغتَنِم هَذَينِ لا شَكَّ يَلتَجيءبِلَيلتِنا للفُلكنِ جَيشٌ نُذِلُّهُ
٩٨
أَمانِيُّ هَكطُورٍ كما شاءَ بَثَّهاوَهِير الذاكَ الخَطبِ هاجَت تَحَسُّرا
٩٩
على عَرشِها اهتَزَّت فَقلَقَلَتِ السَّماوَصاحَت بفُوسيذَ العَظِيم تَحدُّما
١٠٠
وَهَلاَّ أَيامَن زَعزَعَ الأَرضَ بَأسُهُجَزِعتَ لأَرزَاءِ الأَراغِسِ مُرغَما
١٠١
فَكَم لَكَ أَزكَوافي أَلِيقا وإِيغَسٍقَرابِينَهُم يَبغُونَ قُربَكَ مَغنَما
١٠٢
فَغِن نَعتَصِب في صَحبِهِم من ذَوِي العُلىفَلا رَيبَ أَنَّا لَن نُصَدَّ وَنُدحَرا
١٠٣
فَهَيِّ بِنا نَنقَضَّ في كَبِدِ العِدىوَمِن فَوقِ إِيذَا زَفسُ يُحرَجُ مُفرَدا
١٠٤
فَقالَ لَها وَالغَيظُ مَيَّزَهُ لَقَدشَطَطتِ وَمِنِّي لا تَنالِينَ مَقصَدا
١٠٥
أَبيتُ لِقا زَفسٍ وإِن تَتأَلَّفُواجَمِيعاً عَلَيهِ فَهوَ أَعظَمُ سُؤدُدا
١٠٦
فَذاكَ حَدِيثٌ في بَنِي الخُلدِ دَائِرٌوَقَد ثَقُلَت تَشتَدُّ وَطأَةُ هَكطُرا
١٠٧
يَصُولُ كآرِيسٍ وَزَفسُ يُدِيلُهُوَجيشُ العِدى يَصطَكُّ بادٍ قُفُولُهُ
١٠٨
لَدى الفُلكِ حَتَّى الحُصنِ دُونَ حَفِيرِهِتُسَاقُ انهِزاماً رَجُلُه وَخيُولُهُ
١٠٩
وقد كادَت النِّيرانُ تُحرِقُ فُلكَهُفَحَثَّت أَغامَمنُونَ هِيرا دَلِيلُهُ
١١٠
فَخَاضَ صُفُوفَ الخَيمِ وَالفُلكِ رافِعاًبِسَاعِدِهِ بُرداً مَنَ الخَزِّ أَحمَرا
١١١
تَوسَّطَ الأُسطولِ حتَّى إِذا علاخَلِيَّةَ أُوذِيسٍ بهِ تُحدِقُ المَلا
١١٢
وأَشراعُ آخِيلٍ وآياسَ أُرسِيَتعَلى طَرَفَيهِ شِدَّةً وَتَبَسُّلا
١١٣
عَلا صَوتُهُ يَدوِي أَيا عُصبَةً وَهَتجَنَاناً وَغِن أَبدَت بَياناً مُجَمَّلا
١١٤
أَلا أَينَ ذَيَّاكَ التَّبَجُّحُ قَد غَداوَأَينَ عُرَى عَزمٍ أَراهُ تَفَطَّرا
١١٥
فَأُفٍّ لَكُم هَلاَّ ذَكَرتُم مُقَامَكُمبِلِمنُوسَ وَالزَّادُ الشَّهيُّ أَمامَكُم
١١٦
بِلَحممٍ سَمِينٍ تَرتَمُونَ وَأَكؤُسٍتُدِيرُونَ عُجباً راشِفينَ مُدَامَكُم
١١٧
على مِئةٍ يَنقَضُّ أَو مِئَتَي فَتًىفَتَاكُم زَعَمتُم مُنتَضِينَ حُسَامَكم
١١٨
وعَن هَكطُرٍ فَذًّا عَجِزنا وَخِلتُهُسَيُلهِبُ ناراً فُلكنَا مُتَنَمِّرا
١١٩
أَيا زَفسُ هَل مِثلِي مَلِيكٌ تَذَلَّلاوَمِن سُدَّةِ المَجدِ الأَثِيلِ تَنَزَّلا
١٢٠
وَحَقِّكَ مُذ أَقلَعتُ لا جِئتُ مُقلِعاًعلى مَركَبي جَمِّ الأَرادِمِ مُقبِلا
١٢١
شحُومَ عُجُولي قد دَفَعتُ وَسُوقَهالِتُحرَقَ اَنَّى شادض قَومُكَ هَيكَلا
١٢٢
فَمَهِّد لَنا سُبلَ النَّجاةِ هَزِيمَةًولا تُسلِمَنَّا لِلَعَدُوِّ فَيَغدُرا
١٢٣
فَأَرفَقَ زَفسٌ راحِماً عَبَراتِهوَأَومأَ يُؤتي الجَيشَ بُشرَى نَجاتِهِ
١٢٤
وَأَرسَلَ خَيرَ الطَّيرِ نَسراً مُطَوِّفاًبِمِخلَبِهِ ظَبيٌ بأَسنَى سِماتِهِ
١٢٥
وَأَسقَطَهُ في قُربِ هَيكَلهِ الذيلِذي الوَحي زَفسٍ قَدَّمُوا قُرُباتِهِ
١٢٦
وَمُذ أَبَصَرَ الإغرِيقُ ذلك قوَّمُواعَزِيمَتَهُم يَبغُونَ فَتكاً مُدَمِّرا
١٢٧
أَمامَهُمُ طُرًّا ذِيُومِيذُ أَطلَقاأَعنَّتَهُ يَجتَازُ بالخَيلِ خَندَقا
١٢٨
يَؤُمُّ العِدى صَدراً لِصَدرِ وَرُمحُهُبِيُمناهُ أَحشا آغِلاوُسَ مَزَّقا
١٢٩
بِعاتِقِهِ واراهُ يَبدُو لِصدرِهِعلى حِينَ رَدَّ الخَيلَ يَجتَنِبُ اللِّقا
١٣٠
فَخَرَّ صَرِيعاً خابِطاً بِدِمائِهِبِصَلصَلَةٍ يَربَدُّ لَوناً وَمَنظَرا
١٣١
فَشَدُّوا القُوى والأَترِ ذَانِ تَقَدَّماكَذاكَ الأَياسانِ اللذَانِ تَحَدَّما
١٣٢
وَإِيذُمِنٌ مَع تِبعهِ مِريُنَ الذيحَكى شِدَّةً آرِيسَ مُستَنزِفَ الدِّما
١٣٣
فأُورِيفِلُوسُ بنُ الفَتى إِيفِمٍ تَلاوَتاسِعُهُم طِفِقِيرُ والقَوسَ أَحكَما
١٣٤
يُوَارِيهِ آياسٌ وَرَاءَ مِجَنّهِفَيَرفَعُهُ حينا فَحِيناً لِيُبصِرا
١٣٥
فَيُحدِقُ في قَرمٍ مِنَ القَومِ دُونَهُوَيَرشُقُهُ يُعِدُّ مَنُونَهُ
١٣٦
وَيأَتي أَخاهُ مُستَظِلاًّ بِتُرسِهِكَطِفلٍ لِحُجرِ الأُمِّ أَبدَى حَنِينهُ
١٣٧
وَيَصدُرُ فيهم سَيِّداً بَعدض سَيِّدٍفَجَندلَ أَرسيلُوخَ يَفرِي وَتِينَهُ
١٣٨
فأُرمِينَساً ثُمَّ الفَتى أُوفِلِستَساًوَأَتبَعَهُ أَخرُومِيُوسَ وذِيتُرا
١٣٩
وَاَلحَقَ لِيقُوفُنطُساً وأَمُوفَنَاوميلاَنِفاً تَنتَابُهُم غُصَصُ الفَنا
١٤٠
فَأُطرِبَ أَترِيذٌ وَقامَ تُجَاهَهُيُبَجِّلُهُ بَينَ العَساكِرِ مُعلِنا
١٤١
أَيا ابنَ تِلامُونض الحَبِيبَ وَغُرَّةَ الجُنُودِ أَسِل وبلَ النِّبالِ مُرَنّنا
١٤٢
عَسى مِنكَ يُؤتَى الدَّانَوِيُّونَ نَصرَهُموَيَعلُوا أَبُوكَ الهِمُّ شَاناً ومَشعَرا
١٤٣
نَشَأتَ بِمَغنَاهُ عَزِيزاً مُسَوَّدَاوَإِن كُنتَ مِن نَسلِ السَّبِيَّةِ مَولِدا
١٤٤
فَزِدهُ سَنا مَجدٍ وَغِن بَانَ بَونُهُودُونَكَ مِن أَترِيذَ عَهداً مُؤَيَّدا
١٤٥
لَئِن نِلتُ مِن زَفسٍ وَفالاسَ نُصرَةًفَبَعدِيَ قَبلَ القَومِ تَظفِرُ بالجَدا
١٤٦
بِمَركَبَةٍ في خَيلِها أُو مَنَصَّةٍمُثَلَّثَةٍ أو غادَةٍ حَسبَما تَرى
١٤٧
فقالَ وَهَل دَاعٍ لإِنهاضِ هِمَّتيوَكُلّيَ عَزمٌ ناهِضٌ لِلمُلِمَّةِ
١٤٨
سَأَفتُك ما أُوتِيتُ فَتكاً وَلَم تَزَلطَرُوحي تُصمِي مُذهَبَبتُ بِشِدَّتي
١٤٩
ثَمانِيَةً أَنفَذتُ في فِتيَةِ العِدىوَعَن كُلِّ سَهمٍ خَرَّ شَهمُ سَرِيَّةِ
١٥٠
وَلكنَّ هذا الكَلبَ قد عاثَ طاغِياًوَنَبليَ عَنهُ لا يَزالُ مقَصِّرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.