١
كانَ نَسطورُ لَدى كَأسِ الشَرابمُصغِياً يَسمَعُ عَجّاً وَاِصطِخاب
٢
فَلِما خاوونَ قالَ أَفكِر فَماعَلَّهُ يَنجُمُ عَن قَرعِ الحِراب
٣
حَولَ تِلكَ الفُلكِ فِتيانُ الوَحىنَقعُهم يَعلومَهٍ لا تَبرَحا
٤
وَاِشرَبِ الخَمرَةَ صِرفاً رَيثَماهيكَميذا لَكَ تَحمي المِسبحا
٥
وَتُنقي الجُرحَ مِن هَذا الخِضابوَأنا ماضٍ أَرى ماذا جَرى
٦
بِالسُرى وَاِقتالَ تُرساً أَكبَراكانَ تَرسيميذُ قَد غادَرَهُ
٧
مُؤثِراً تُرسَ أَبيهِ نَسطُراوَعَلى رُمحٍ طَويلٍ قَبَضا
٨
بِسِنانٍ قاطِعٍ صُفراً أَضابِبَني الإِغريقِ قَد جَلَّ المُصاب
٩
دُفِعوا دونَ عَدُوٍّ مُندَفِعخَلفَهُم مِن خَلفِهِ السورُ صُدِع
١٠
لَبِثَ الشَيخُ عَلى هاجِسِهِخامِدَ الجَأشِ كَبَحرٍ مُتَّسِع
١١
بدُنُوِّ النَوءِ في الجَوِّ شَعَريَمُّهُ فَاِربَدَّ لَوناَ وَاِكفَهَر
١٢
لا يَمَجُّ المَوجُ فيهِ مائِلاًأَيَّ مَيلٍ قَبلَ ما زَفسُ اِنتَهَر
١٣
ريحَهُ تَنقَضُّ مِن فَوقِ العُبابهَكَذا الشَيخُ عَلى أَمرينِ جاش
١٤
لِبُلوغِ الجَيشِ مِن فَوقِ الرَشاشأَلحاقاً بِأَغا مَمنونَ أَم
١٥
بِالحَواشي حَيثُما اِصطَكَّ الكِباشفَعَلى ذاكَ أَخيراً عَوَّلا
١٦
وَاِشتِباكُ السُمرِ يُصمي النُبَلايَقرَعُ الجُنّاتِ في دُرّاعِهِم
١٧
أَبتَرٌ ماضٍ وَرُمحٌ صُقِلانافِذُ الحَدَّينِ رَيّانُ الذُباب
١٨
فَإِذا في الثَغرِ جَرحى الأُمرامِن بَني زَفسَ تَراءَوا زُمَرا
١٩
كَذيوميذَ وَأوذيسَ وَأَتريذَ مِن فُلكِهِمِ أَمّوا السُرى
٢٠
فُلكُهُم عَن مَوقِفِ الطَعنِ المُبيدأُرسِيَت بِالجُرفِ في بونٍ بَعيد
٢١
دونَها للسَهلِ فُلك أُدنِيَتدونَهُنَّ السُورُ بِالإِحكامِ شيد
٢٢
مَعقِلاً يَمنَعُ أَن جَدَّ الطِلابذَلِكَ الجُرفُ العَريضُ المثتَّسِع
٢٣
كُلَّ هاتيكَ الخَلايا ما وَسِعخَوفَ تَضييقِ مَجالٍ حالَ مِن
٢٤
دونِها فيهِ السَرايا تَجتَمِعفَصُفوفاً كُنَّ في ذاكَ الخَليج
٢٥
بَينَهُنَّ النَفسُ في الصيدِ تَهيجفَاِنبَروا كُلٌّ عَلى عامِلهِ
٢٦
يَتَوَكا راقِباً عَجَّ الأَجيجوَإِذا بِالشَيخِ نَسطورَ المُجاب
٢٧
فَالتَظَوا طُرّاً لِمرآهُ أَسىوَأَغا مَمنونُ نادى يَئِسا
٢٨
يا اِبنَ نيلا قِدوَةَ الإِغريقِ لمعُدتَ مِن قَرعِ القَنا مُحتَرِسا
٢٩
خَشيَتي وَيلاهُ إِنفاذُ وَعيدذَلِكَ القَتّاكِ هَكطورَ العَنيد
٣٠
يَومَ في شُوراهُ آلى أَنَّهُيُحرِقُ الأَشراعَ وَالقَومَ يُبيد
٣١
قَبلَ أَن يَنوي لِإِليونَ المآبوَعدُهُ رَبّاهُ فيهِ اليَومَ بَر
٣٢
وَفُؤادُ الجَيشِ بِالغَيظِ اِستَعَركَأَخيلٍ كُلُّهُم لاحٍ وَقَد
٣٣
عَذَلوني وَأبوادَفعَ الضَرَرقالَ هاقَد قُضِيَ الأَمرُ فَلا
٣٤
نَفسُ زَفسٍ دافِعٌ هَذا البَلاذَلِكَ السورُ بِهِ مَنعَتُنا
٣٥
وَتَراهُ اِندَكَّ وَالنَقعُ عَلاوَلَدى الأُسطولِ مَيدانُ الضِراب
٣٦
فَأَجِل طَرفَكَ ي كُلِّ طَرَفلا تَرى أَينَ بنا جَلَّ التَلَف
٣٧
حَيثُما تَنظُرُ فَالقَتلى هَوَتوَهديدُ القَومِ في الجَوِّ قَصَف
٣٨
فَلنَرُم رَأياً نُؤتى الفَلاإِن يَكُن ذا الحينَ للرَأيِ صَلاح
٣٩
إِنَّما الحِكمَةُ في عُزلَتِناما عَلى المَجروحِ إِتيانُ الكِفاح
٤٠
فَأَغامَمنونُ مُلتاعاً أَجابإِن يَكُن ذَيّالِكَ السورُ الخَطير
٤١
ما وَفى ضُرّاً وَلا صَدَّ الحَفيرأَو تَكُن خابَت أَمانينا بِه
٤٢
بَعدَ إِجهادِ قُوى الجَيشِ الكَثيرأَو يَكُن ثارَ الوَغى دونَ السَفين
٤٣
إِنَّما مِن زَفسَ ذا الذُلُّ المُهيننَصرَهُ عايَنتُ قَبلاً مِثلَما
٤٤
قَد شَهِدتُ اليَومَ ذا الخَذلَ المُبينموقِناً بِالحَتفِ في دارِ اِغتِراب
٤٥
غَلَّ أَيدينا وَأَعدانا الثِقالعِزَّ آلِ الخُلدِ إِجلالاً أَنال
٤٦
فَلنَجُرَّنَّ مِن الأُسطولِ ماكانَ أَدناهُ إِلى الجُرفِ مَجال
٤٧
وَبِقَلبِ البَحرِ نُرسيهِ إِلىأَن نَرى جَيشَ الدَياجي أَقبَلا
٤٨
فَإِذا أَوقَفَ كَرَّاتِ العِدىسائِرَ الفُلكِ اِجتَذَبنا عَجَلا
٤٩
وَكُفينا شَرَّ فَضّاحِ العَذابفَفِرارُ المَرءِ أَولى أَبَدا
٥٠
مِن نِكالِ الأَسرِ في أَيدي العِدىلَيسَ عارٌ لا وَلا في اللَيلِ أَن
٥١
يَتَوارى المَرءُ عَن خَطبِ بَداقالَ أوذسُ وَبِالغَيظِ اِشتَعَل
٥٢
يا أَخا العَيِّ فَما هَذا المَلَللَكَ أَولى إِمرَةُ الأَنكاسِ لا
٥٣
إِمرَةٌ في البُهمِ مِن كُلِّ بَطَلشَيخُهُم يَبطُشُ كَالغَضِّ الشَباب
٥٤
زَفسُ قَد عَلَّمَنا سَلَّ السُيوفبِصِبانا وَإِلى يَومِ الحُتوف
٥٥
أَبِنا رُمتَ اِرتِداداً وَتَرىبِحِما إِليونَ قَتلانا أُلوف
٥٦
مَه فَلا يَسمَع سِوانا بِالفِرَقنُطقَ عَجزٍ ما بِهِ قَطُّ نَطَق
٥٧
لا أَخو ذَوقٍ وَلا قَيلٌ وَلاقائِدٌ مِثلَكَ لِلحَربِ اِندَفَق
٥٨
جَيشُهُ الجَرّارُ كَاللُبِّ اللُبابأَإِلى اليَمِّ نَسوقُ الأَغرِبَه
٥٩
وَالوَغى لِلجوِّ أَعلى صَخَبَهإِنَّما الأَعداءُ ذي مُنيَتُهُم
٦٠
وَلَئِن فازوا بِحُكمِ الغَلَبَهفَإِذا ما نَحنُ باشَرنا العَمَل
٦١
ما الَّذي يَدفَعُ أَهوالَ الفَشَلوَإِذا الأَجنادُ مِن خَلفِهِمِ
٦٢
أَبصَرونا وَجِلوا أَيَّ وَجَلوَالتَوَوا لا لا فَما هذا الصَواب
٦٣
قالَ أتريذُ لَقَد كَلَّمتَنيبِمَقالٍ فيهِ قد كَلَّمتَني
٦٤
أَنا لا أَرغَمُ فَسراً جُندَناأَن يَسوقوا راسِياتِ السُفُنِ
٦٥
فَليَقُم أَيُّكُمُ لا فَرقَ إِنكانَ غَضَّ العُمرِ أَو شَيخاً مُسِن
٦٦
وَيُوافينا بِرَأيٍ صالِحٍأَتَلَقّاهُ بِقَلبِ مُطمَئِن
٦٧
فَاِنبَرى يَلقى ذِيوميذُ الخَطابدونَكَ اِنظُر فَهُنا المَرءُ المُراد
٦٨
فَاِستَمِعهُ إِن تَرُم قَولَ السَدادلا يُعيظَنَّكُمُ نُصحُ فَتىً
٦٩
فَبِهِ فَخراً سَما فَضلُ التِلادفَأَبي تيذِيُّس الشَهمُ الصَحيح
٧٠
مضن لَهُ في ثيبَةٍ سامي الضَريحجَدُّهُ فُرثوسُ في أُفلورُنا
٧١
وَكَليدونا حَوى المُلكَ الفَسيحوَبِها مَغناهُ بِالإِعزازِ طاب
٧٢
وُلدُهُ أَغرِيُّسٌ ثُمَّ مِلاسوَوِنوسٌ خيرُهُم عَزماً وَباس
٧٣
ذاكَ جَدّي ظَلَّ في أَوطانِهِوَأَبي أَرغوسَ مُذ أُجليَ داس
٧٤
قَدَرٌ مِن زَفسَ وَالأَربابِ كانفَلَهُ تيذِيُّسٌ بِالرَغمِ دان
٧٥
ثُمَّ في غُربَتِهِ تَمَّ عَلىبِنتِ أَدرَستَ لَهُ عَقدُ القِران
٧٦
وَثَوى في مَنزِلٍ زاهي الرِحابمَلَكَ الأَريافَ وَاِحتازَ الحُقول
٧٧
خَصبَةً فيها مَواشيهِ تَجولوَبِهَزِّ الرُمحِ ما ماثَلَهُ
٧٨
أَحَدٌ وَالحَقَّ تَدرونَ أَقولُفَإِذا ما كُنتُ بِالفَرعِ الضَئيل
٧٩
لا ولا في الحَربِ مِهياباً ذَليلوَلِذا لا تَحقِروا قَولِيَ إِن
٨٠
قُلتُ لِلهَيجاءِ فَلنلقَ السَبيلوَلَئِن ظَلَّت دِمانا بِاِنسِراب
٨١
فَالضَروراتُ لَها حُكمٌ عَظيمإِنَّما عَن مَوقِفِ الطَعنِ نُقم
٨٢
بِاِعتزالٍ فيه لا يُدرِكُنافي الوَغى جُرحٌ عَلى جُروحٍ أَليم
٨٣
نَدفَعث الجُندَ وَنَدعو لِلمَدَدمَن هَوى النَفسِ بِهِ جُبناً قَعَد
٨٤
فأصاخوا وَوَعَوا حَتّى اِنتَهىوَجَرَوا وَالقَلبُ بِالحَزمِ اِتقَد
٨٥
خَلفَ أَتريذَ بِقَلبٍ لا يَهابإِنَّما فوسيذُ عَن قُربٍ رَقَب
٨٦
فَحَكى شَيخاً جَليلاً وَاِقتَربوَأَغامَمنونَ وافى قابِضاً
٨٧
يَدَهُ اليُمنى بِرَوّاعِ الغَضَبقالَ يا أَتريذُ آخيلُ الحَقود
٨٨
فَرِحٌ بِالفَتكِ في بُهمِ الجُنودفَليَمُت وَليَضمَحِلَّنَّ عَلى
٨٩
غَيِّهِ وَاِعلَم فَأَبناءُ الخُلودلَم يَسوموكَ قِلىً يولي العِقاد
٩٠
سَوفَ يَربَدُّ عَلى السَهلِ الغُباربِبَني الطُروادِ يَبغونَ الفِرار
٩١
ثَمَّ مِن دونِهِم اِنقَضَّ عَلىهَدَّةِ كَالرَعدِ تَشتَدُّ وَسار
٩٢
بِصَديدٍ صاحَ مِن صَدر حَديدعَن وَحيِ تِسعَةِ آلافٍ يَزيد
٩٣
بَل وَحى عَشرَةِ آلافٍ إِذاصَدَّ يَومَ الطَعنِ دُرّاعُ الحَديد
٩٤
فَالتَظى الإِغريقُ لِلحَربِ التِهابمِن ذُرى الأُولِمبِ عَن عَرشِ النُضار
٩٥
نَهَضَت تُلفِتُ هيرا لِلأَوارفَأَخاها أَبصَرت مُندَفِعاً
٩٦
وَحُبوراً قَلبُها المَيمونُ طاروَلإِيذا أَرسَلَت طَرفَ المَها
٩٧
فَرَأَت زَفسَ الذي أَلَّمَهاقَرَّ مُعتَزّاً عَلى قُنَّتِهِ
٩٨
فَكَّرَت في هاجِسِ كَلَّماعَلَّها تُعزيهِ في أَمرٍ عُجاب
٩٩
فاِرتَأَت مُذ أَعمَلَت فِكرَتَهالَتُعِدَّنَّ لَهُ زينَتَها
١٠٠
فَإِذا ما جاءَها مُفتَتِناًبِسَناها أَنفَذَت حيلَتها
١٠١
وَعَلى عَينَيهِ إِن تَلقَ السَبيلسَكَبَت روحَ السُباتِ المُستَطيل
١٠٢
ثُمَّ أَمَّت غُرفَةض شادَ لَهانَجلَها الصانِعُ هيفَستُ النَبيل
١٠٣
لِسواها قَطُّ لا يُفتَحُ بابفَوقَ أَبراجٍ عَلَت أَرتاجُها
١٠٤
لا يُرى إِلّا لَها مِزلاجُهاأَقفَلَت مُذ دَخَلَت ثُمَّ خَلَت
١٠٥
بِطُيوبٍ نَفحُها وَهاجُهاطَهَّرَت أَعضاءَها بِالعَنبَرِ
١٠٦
ثُمَّ بِالزَيتِ العَلِيِّ الأَذفَرِأَرَجٌ أَيّانَ مَسَّتهُ يَدٌ
١٠٧
فاحَ مِن قُبَّةِ زَفسَ الأَكبَرِعابِقاً في الأَرضِ يَسمو لِلسَحاب
١٠٨
وَاِنثَنَت تَجدُلُ بَرّاقَ الضُفوربيَدَيها بَعدَ تَسريحِ الشُعور
١٠٩
نَظَمَتها حَلقاً هُدّابُهُفَوقَ ذاكَ الراسِ فَتاناً يَدور
١١٠
وَاِرتَدَت مُسبِلَةً بُرداً رَقيقصُنعَ آثينا بِهِ وَشيٌ أَنيق
١١١
بِعُرى العَسجَدِ زَرَّت وَاِنثَنَتلِناطاقٍ يَشمَلُ القَدَّ الرشيق
١١٢
مِئَةٌ أَهدابُهُ غُرُّ العِصابثُمَّ قُرطَينِ جَمالاً شائِقَين
١١٣
مَهلاً ناطَت بِكِلتا الأُذُنَينكُلُّ شَنفٍ بيتَيماتٍ ثَلا
١١٤
ثٍ بَديعُ الصُنعِ غَضُّ المُقلَتَينوَنِقابُ الحُسنِ وَهّاجٌ عَلى
١١٥
رَأسِها كَالشَمسِ في جَوفِ الفَلاثُمَّ خِفّاً أَوثَقَت يَسطَعُ في
١١٦
كُلِّ رِجلٍ بِسناها اِشتَعلاوَاِنبَرَت تَبرُزُ مِن طَيِّ الحِجاب
١١٧
ثُمَّ عَفروذيتَ نادَتها إِلىعُزلَةٍ عَن كُلِّ أَربابِ العُلى
١١٨
وَلَها قالت أَتُصغينَ إِذاًأم تَسوميني اِبنَتاهُ الفَشلا
١١٩
حَنَقاً مِنّي لإِيثارِ الأَخاءمُذ بَني الطُروادِ أولَيتِ الوَلاء
١٢٠
فَأَجابت كُلُّ أَمرٍ رُمتِهِكانَ مَقضِيّاً بِطيبٍ وَرِضاء
١٢١
إِن يُطق أَو كانَ مِمّا يُستَجابقالَت الرَبَّةُ وَالحيلَةَ قَد
١٢٢
أَكمَنَت إيهٍ إِذاً مِنكِ المَدَدلَهَبُ الشَهوَةِ وَالحُبُّ الذي
١٢٣
بِقُلوبِ الجِنِّ وَالإِنسِ اِتَّقَدلِأَقاصي الأَرضِ أَزمَعتُ اِرتِحال
١٢٤
لِأُوافي أَبَوَي رَهطِ الكَمالأَوقِيانوسَ وتيثيسَ اللَذي
١٢٥
نَ أَشبّاني عَلى كَفِّ الدَلالفَعَسى أَرأَبُ مَصدوعَ الشِعاب
١٢٦
طالَ عَهدُ الكَيدِ في بُعدِهِماوَاِطِّراحُ الوُدِّ في حِقدِهِما
١٢٧
لَهُما مُذ قَبلُ القَتني رِياعُنِيا بي مُنتَهى جُهدِهِما
١٢٨
عِندَما أُفرونَساً زَفسُ العَظيمغَلَّ تَحتَ الأَرضِ وَالبَحرِ العَقيم
١٢٩
فَإِذا بِاللينِ وَسَّدتهُماُسُدَ الحُبِّ فَلي الفَضلُ العَميم
١٣٠
وَذُرّي الحَظوى وَمَرعِيُّ الجَنابفَأَجابَتها بِبِشرٍ وَاِبتِسام
١٣١
أَوَمِثلي لا يُلَبّي ذا المَرامكَيفَ لا يارَبَّةً زَفسُ لَها
١٣٢
بَسَطَ الذَرعَينِ مَفتوناً وَهامثُمَّ حَلَّت مِن عَلى الصَدرِ النِطاق
١٣٣
مُعلَمَ الطَرزِ موَشّىً بِانتِساقتَعلَقُ اللَذّاتُ في أَكنافِهِ
١٣٤
مِن هَوى نَفسٍ وَوَجدٍ وَاِشتِياقوَأَطاريفِ الحَديثِ المُستطاب
١٣٥
وَبِهِ مِن كُلِّ خَلّابِ الشُعورمَنطِقٌ يَعبَثُ بِالشَيخِ الوَفور
١٣٦
بِيَدِ الرَبَّةِ أَلقَتهُ وَقالَت بِبِشرٍ شَفَّ عَن بادي السُرور
١٣٧
دونِكَ الآنَ النِطاقَ المُعلَماكُلُّ حِرزٍ رُمتِ فيهِ رُسِما
١٣٨
فَعَلى صَدرِك أَخفيهِ فَقَدلاحَ لي في الغَيبِ أَن قَد حُتِما
١٣٩
لَكِ بِالإِقبالِ مِن قَبلِ الإِياببَسَمَت هيرا لَهُ مُستَبشِرَه
١٤٠
ثُمَّ ضَمَّتهُ وَأَمّا الزُهَرَهفَاِنثَنَت تاوي إِلى مَنزِلِها
١٤١
ثُمَّ هيرا اِنبَعَثَت مُنحَدِرَهمِن ذُرى الأولِمبِ كَالبَرقِ تَطير
١٤٢
لإِفيرِيّا عَلى الرَوضِ النَضيرفَإِماثِيّا فَأَطوادٍ بِإِث
١٤٣
راقَةٍ فُرسانُها البُهمُ تُغيروَاِكتَسَت ثَلجاً يُغَشّيهِ الضَباب
١٤٤
كُلَّ ذاكَ البَونِ طافَتهُ وَلَمتَطَأِ الأَرضَ بِوَضّاحِ القَدَم
١٤٥
وَجَرَت مِن شُمِّ آثوسَ إِلىحَيثُ يَمُّ البَحرِ بِالمَوجِ التَطَم
١٤٦
بَلَغَت مِن بَعدِ تَطوافِ البِلادلِمنُساً حَيثُ ثُواسُ الفَضلِ ساد
١٤٧
فَبِها قَرَّت بِمِلءِ البَشرِ إِذلقِيَت فيها أَخا المَوتِ الرُقاد
١٤٨
فَتَلَقَّتهُ بِأَلفاظٍ عِذابيا وَلِيَّ الجِنِّ وَالإِنسِ وَمَن
١٤٩
قَد حَباني الفَضلَ في ماضي الزَمَنزِدنِيَ الآنَ عَلَيهِ مِنَّةً
١٥٠
تَولِني لِلدَهرِ مَذخورَ المِنَنأَلقِ لي في مُقلَتَي زَفسَ السُبات
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.