١
إليون بالنحيب والحدادوفيلق الإغريق بارتداد
٢
للثغر والسفين حيث انتشرواكلٌّ إلى أسطوله يبتدر
٣
لكن أبى آخيل أن ينحلاخميسه بل في سراه ظلّا
٤
قامت على انتظامها الصفوففصاح وهو بينهم يطوف
٥
مرميد يا فرسان يا رجاليلا تفصلوا الخيل عن العجال
٦
بل قربوهن بذا المجالنبكي نرثي غرة الأبطال
٧
فطرقل فالندب بلا محالفرضٌ على ميت صريعٍ خال
٨
فإن روينا غلة النكالحلة وهيأنا بلا بلبال
٩
فهطلت دموعهم جميعاًوخف آخيل بهم سريعا
١٠
وحول فطرقل ثلاثاً داروابخيلهم ودمعهم مدرار
١١
تزيدهم ثيتيس حزناً عيلافولولوا وأكثروا العويلا
١٢
حتى جرى ما سح من تلك العبرغيناً على السلاح والسهل انهمر
١٣
أمامهم أخيل بالنحيبيشهق قرب خله الحبيب
١٤
عليه ألقى يكبر المقالهبيهم أكفه القتاله
١٥
أفريك يا فطرقلاً السلاماوإن تهم في سقرٍ هياما
١٦
فها أنا والجيش حول قاماأبر بالوعد هنا تماما
١٧
فساعدي هكطور ذلّاً ساماوسوف ألقيه هنا طعاما
١٨
للكلب يفري اللحم والعظاماوالنار إذ تذكو لك اضطراما
١٩
اذبح من طروادة انتقامامن حولها اثني عشراً كراما
٢٠
وزاد وهو لاهبٌ سعيراعلى هوان المجتبي هكطورا
٢١
فكبه لوجهه معفراحيال نعش الميت في وجه الثرى
٢٢
من ثم حلو صاهلات الجردونزعوا زاهي السلاح الصلد
٢٣
وحول فلك ابن أياك التأمواوذلك الزاد الشهي اقتسموا
٢٤
فمن خرافٍ وثيارٍ غرهالعةٍ تحقق عند النحر
٢٥
ومن عنوزٍ ثاغياتٍ ترتجفامامها الجزار بانلصل يقف
٢٦
ومن رتوتٍ صلدة الأنيابتسيل شحماً باللظى اللهاب
٢٧
دماؤها كذا جرت سيولاوأقبل الصيد إلى ابن فيلا
٢٨
وذهبوا به وما كادوا لماعلى حبيبه تلظى ألما
٢٩
وإذ أتوا خيم أغاممنوناصاحوا على الفيوج أجمعينا
٣٠
أن يرفعوا المرجل فوق النارويوسعوا الجاحم بالوار
٣١
لغسل مالطخه من الدملكن أبى يغلظ بر القسم
٣٢
بحق زفس السائد المخلدأقسم لا قطرة مست جسدي
٣٣
ما لم أشد ضريح خلي الأوحدمن بعد أن أحرقه في كمدي
٣٤
حيث له أقص شعري العسجديمهما أعش فلن تلظى كبدي
٣٥
أسىً كهذا اللاعج المتقدفأرضخ الآن على توقدي
٣٦
إلى اقتسام الزاد في ذا المشهدلكن إذا طر الصباح من غد
٣٧
على ابن أتراس المليك الأمجدأن ينفذ القوم بلا تردد
٣٨
في طلب الوقود ثم نبتديبمأتمٍ حق لميتٍ يغتدي
٣٩
من فوره إلى الظلام الأبديحتى إذا جثة ذاك السيد
٤٠
ذابت وفزنا بجميل المقصدللحرب عدنا بزهي العدد
٤١
لبوا وكل هب يبغي الزادافنال منه سهمه المعتادا
٤٢
حتى إذا ظماه ولي والسغبلخيمه في طلب النوم ذهب
٤٣
وفي فجاجٍ قرب جرف البحرلدى دوي الموج فوق الثغر
٤٤
أخيل والعي به قد برحاما بين جيش المرمدون انطرحا
٤٥
أنهكه العدو ورا هكطورافنام في ظل الكرى قريرا
٤٦
فروح فطرقل بطيف الحلمقامت على هامته كالجسم
٤٧
بقده والحلل المسدولهوصوته والمقل الجميله
٤٨
قالت أ آخيل له طاب الكرىحتى عن الحبيب غض النظرا
٤٩
أهملني ميتاً فهلا ذكراوداده لي وأنا حيّ أرى
٥٠
بادر إلى دفني حتى أعبراأبواب آذيس ولا أحقرا
٥١
صدتني الأرواح عن أن أصدراما بينهن فأخوض الأنهرا
٥٢
فرحت هائماً بلجات الثرىوجئتك الآن ودمعي انهمرا
٥٣
فانهض وأعدد لي صلىً تسعرافبعد ذا لن أبرحن سقرا
٥٤
آه فقد فات زمانٌ غبراحيين فيه نعقد المؤتمرا
٥٥
في عزلةٍ فيها تحاشينا السرىمنذ نشأت كان هذا القدرا
٥٦
فغالني وفيه قدماً سطراحتفك في أكناف سورٍ حصرا
٥٧
أجب إذا ملتمسي مهما جرىفمثلما معاً قضينا العمرا
٥٨
من يوم مينتيوس بي غرّاً سرىلصرح فيلامن أفنطٍ مدبرا
٥٩
من وجه رهطٍ رامني مثئرالما قتلت وصلي الجهل عرا
٦٠
وقد لعبنا بالكعاب عسكرافرعاً لأمفيدامسٍ مستكبرا
٦١
ومثلما قبلاً أبوك استبشرابي فنشأت ناعماً موقرا
٦٢
في حجره كما نشات الأصغرادع هكذا رفاتنا أن تقبرا
٦٣
معاً فلا تنحل هاتيك العرىولتلق في حقٍّ لديك ادخرا
٦٤
من لدن تيتس نضاراً بهرافقال آخيل علام يا منى
٦٥
نفسي بذا البحث هنافكلما رمت سيجرى علنا
٦٦
فادن وعانقني فلاعج العنانوري ونروي بالعناق الشجنا
٦٧
ومد كفه إلى العناقلكنه فطرقل لم يلاق
٦٨
فروحه مثل الدخان طارتصافرةً وفي الثرى توارت
٦٩
فقام آخيل وكفيه صفقبدهشةٍ ثم لسانه انطلق
٧٠
نعم نعم رباه حتى لسقريسري مثالنا وأرواح البشر
٧١
لكنما الحياة في ذاك المقرليس لها بعد الممات من أثر
٧٢
فإن فطرق مدى الليل ظهربروحه لي بشقاءٍ وكدر
٧٣
حكته حتى قلت بالنفس ابتدرمقترحاً يأمرني بما أمر
٧٤
وما انتهى حتى جهير الندبمن حوله عم جميع الصحب
٧٥
ولبث الدمع سخيناً يجريحتى بدا ورد بنان الفجر
٧٦
هنا أغا ممنون هب حالاوأنفذ الرجال والبغالا
٧٧
فبادروا فوراً إلى الذهاببأمر مريون للاحتطاب
٧٨
ساقوا يجدون إلى الجبالبقاطع الأفؤس والحبال
٧٩
أمامهم تلك البغال مسرعهمتهمةٌ منجدةٌ مدفعه
٨٠
ضاربةٌ في وعر تلك الهضبوعقبات مشعبٍ فمشعب
٨١
حتى علت إيذة في الصعيدفأعملوا مناصل الحديد
٨٢
بشامخ الملول فالقروعخرت تشق تحتها الجذوع
٨٣
وقطعوه قطعاً وشدواأحمالهم من فورهم وارتدوا
٨٤
واشتاقت البغال للسهولفانحدرت في الوعر بالقفول
٨٥
وراءها كل فتىً جذعاً حملأمرٌ لمريون له الكل امتثل
٨٦
والثغر فيه كتسوا الوقوداوانتظموا من حوله قعودا
٨٧
حيث أخيل رام أن يعينامدفن فطرقل وفيه يدفنا
٨٨
وصاح بالرميد أن يجدواوللعجال خيلهم يشدوا
٨٩
وأن يشك الكل في السلاحكأنهم في حومة الكفاح
٩٠
فسارت العجال في الميدانبساسة وسادةٍ فرسان
٩١
خلفهم المشاة كالسحابوصحب ذاك الميت باكنئاب
٩٢
ساروا به تستروه النواصيقصت له دلالة الإخلاص
٩٣
ومن ورائهم أخيل رفعاهامة فطرقل بلب خلعا
٩٤
وأنزلوه المنزل المعهوداوبادروا فهيأوا الوقودا
٩٥
وعنهم فرعاً زاهياً جميلاللنهر إسفر خيس أطيلا
٩٦
وصاح محدقاً بلج اليممضطرماً يصلى أوار الغم
٩٧
يا نهر إسفر خيس الكبيرواخيبة القربان والندور
٩٨
نذراً لك انتوى أبي شعوريومئةً من نخبة الأبقور
٩٩
ومن ضحايا الغنم الذكورخمسين عند هيكل البخور
١٠٠
في مرجك المقدس المبرورفي القرب من منبعك المأثور
١٠١
بكل ذا آلى لدى مسيريأوطني بالبشر والسرور
١٠٢
فما استجبت سؤل مستجيرولم تكن من الردى مجيري
١٠٣
ولن أدروس باب تلك الدورلذا على فطرقل والسعير
١٠٤
أطرح فرع وفرتي الموفوروبين كفي خله ألقاه
١٠٥
وجيشه طرا علا بكاهوأوشكوا حتى غروب الشمس
١٠٦
أن يندبوا بكربةٍ وبؤسلكن آخيل لأتريذدنا
١٠٧
وصاح ما بين الجموع علناأتريذ قد حق لك الخضوع
١٠٨
فمر إذاً تكفكف الدموعومن هنا تنصرف الجموع
١٠٩
يهيئوا الزاد فلا يجوعوافإن مضوا فنحن نستطيع
١١٠
وصيدنا الأصول والفروعنحرق ميتاً وده الجميع
١١١
ففض أتريذ الجموع فمضتإلى سفينها وعنهم أعرضت
١١٢
وحوله ظلت سراة الموكبتركم للميت وقود الحطب
١١٣
حتى له شادوا على السهل هرمقياسه عشرٌ وتسعون قدم
١١٤
ورفعوا لقمة الإبالهفطرقلهم بأدمعٍ منهاله
١١٥
وسلخوا الثيار والخرفاناليحرقوها معه قربانا
١١٦
وخف آخيل لقطع الشحميسلبه من فوق ذاك الجسم
١١٧
وحوله ألقى بلا إبطاءلحومها وسائر الأعضاء
١١٨
من بعد ذا صب قوارير العسلوالزيت فوق نعش ذياك البطل
١١٩
وزاد وهو لاهب القوادأربعة من ضمر الجياد
١٢٠
وفي كلابه التي في نعمتهقد نشأت أعمل حد شفرته
١٢١
من تسعةٍ من فوره اثنين ذبحوللوفود جنتيهما طرح
١٢٢
وهام الاثني عشر بالسيف قطعمن بهم إليون وبئس ما صنع
١٢٣
وأرث النيران حيث تلتهموصاح والدمع سخيناً ينسجم
١٢٤
فها أنا والجيش حولي قاماأبر بالوعد هنا تماما
١٢٥
وها هنا تلتهم التهامانيرانك اثني عشرا كراما
١٢٦
لكن هكطور فلا ضرامايذكي له بل يغتدي طعاما
١٢٧
للكلب يفري اللحم والعظامالكنما الكلاب لم تدن إلى
١٢٨
جثة هكطور بهاتيك الفلافإنما الزهرة بالمرصاد
١٢٩
تدفع كل صادرٍ وغادوأفرغت قدسي عطر الورد
١٣٠
فيه فلا يعطب خلف الجردوفيبس من قبة السماء
١٣١
جلله بغيمة سوداءحتى يظل ترف المجس
١٣٢
ولا يجف بشعاع الشمسوالنار في الوقود لم تذك ولا
١٣٣
أوارها من حول فطرقل علافلوسيلةٍ أخيلٌ عمدا
١٣٤
وانحاز عن جمهوره مبتعداواستنجد الدبور والشمالا
١٣٥
لتلهبا الإبالة اشتعالاوتلهم الأجسام ثم نذرا
١٣٦
غر الضحايا لهما وابتدرايريق فوق الأرض صرف الخمر
١٣٧
بكأس عسجدٍ تمام البروصوته إيريس لما سمعت
١٣٨
لمنتدى الرياح حالا اسرعتإذا بهم في مجلس السرور
١٣٩
على وليمةٍ لدى الدبورفنهضوا طر لها إجلالا
١٤٠
وانتدبوها للقرى احتفالافوقفت في عتبات الصخر
١٤١
تأبي وقالت بجميل العذرمالي إلى الجلوس من سبيل
١٤٢
فإنني بنية الرحيللشعب إثيوبية النبيل
١٤٣
فهو على المحيط بالتجيلبمئةٍ ضحى من العجول
١٤٤
لنا فلا ندحة من قفوليوللشمال من لدى أخيل
١٤٥
وللدبور جئت كالرسوللتعصفا بالقبس المشعول
١٤٦
تحت شلا فطرقل القتيلحيث بنو الإغريق بالعويل
١٤٧
ولهما جزاء ذا الجميلآلى بندرٍ شائق جزيل
١٤٨
ثم توارت عنهما فقصفاوبددا الغيوم حيث عصفا
١٤٩
وزمزما في لجة العبابفهاج وجه أليم باضطراب
١٥٠
واندفعا في السهل يقصفانفارتفعت زهزمة النيران
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.