الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بِالعِلْمِ يُدْرِكُ أَقصَى المَجْدِ مِنْ أَمَمٍوَلا رُقِيَّ بِغَيْرِ العِلْمِ لِلأُمَمِ
٢
يَا مَنْ دَعَاهُمْ فَلَبَّتْهُ عَوَارِفُهُمْلِجُودِكُمْ مِنْهُ شُكْرُ الرَّوْضِ لِلدِّيَمِ
٣
يَحْظَى أُولُو الْبَذْلِ إِنْ تَحْسُنْ مَقَاصِدُهُمبِالبَاقِيَاتَ مِنَ الآلاءِ وَالنِّعَمِ
٤
فَإِنْ تَجِدْ كَرَماً فِي غَيْرِ مَحْمَدَةٍفَقَدْ تَكُونُ أَدَاةُ المَوْتِ فِي الْكَرْمِ
٥
مَعَاهِدُ العِلْمِ مَنْ يَسْخُو فَيَعْمُرُهَايَبْنِي مَدَارِجَ لِلْمُسْتَقْبلِ السَّنِمِ
٦
وَوَاضِعٍ حَجَراً فِي أُسٍّ مَدْرَسَةٍأَبْقَى عَلَى قَوْمِهِ مِنْ شَائِدِ الْهَرَمِ
٧
شَتَّانَ مَا بَيْنَ بَيْتٍ تُسْتَجَدُّ بِهِقُوَى الشُّعُوبِ وَبَيْتٍ صَائِنِ الرِّمَمِ
٨
لَمْ يُرْهِقِ الشَّرْقَ إِلاَّ عَيْشُهُ رَدَحاًوَالجَهْلُ رَاعِيهِ وَالأَقْوَامُ كَالنَّعَمِ
٩
فَحَسبُهُ مَا مَضَى مِنْ غَفْلَةٍ لَبِثَتْدهراً وَآنَ لَهُ بَعْثٌ مِنَ الْعَدَمِ
١٠
الْيَوْمَ يُمنَعُ مِنْ وِردٍ عَلَى ظَمأٍمَنْ لَيسَ بِاليَقِظِ المُستَبْصِرِ الْفَهِمِ
١١
اليوْمَ يُحرمُ أَدْنَى الرِّزْقِ طَالِبُهُفأَعْمِلِ الفِكْرَ لا تُحْرَمْ وَتَغْتنِمِ
١٢
وَالجَمْعُ كَالْفَرْدِ إِنْ فَاتَتْهُ مَعْرِفَةٌطَاحَتْ بِهِ غَاشِيَاتُ الظُّلْمِ وَالظُّلَمِ
١٣
فَعَلِّمُوا عَلِّمُوا أَوْ لا قَرَارَ لَكُمْوَلا فِرَارَ مِنَ الآفَاتِ وَالغُمَمِ
١٤
ربُّوا بَنِيكُمْ فَقَدْ صِرْنَا إِلَى زَمَنٍطَارَتْ بِهِ النَّاسُ كَالْعِقْبَانِ والرَّخَمِ
١٥
إِن نَمْشِ زَحْفاً فَمَا كَزَّاتُ مُعْتَزِمٍمِنَّا هُدِيتُمْ وَمَا مَنْجَاةُ مُعْتَصِمِ
١٦
يا رُوحَ أَشْرَفَ مَنْ فَدَّى مَوَاطِنَهْبِمَوْتِهِ بَعْدَ طُولَ الْجُهْدِ وَالسَّقَمِ
١٧
كَأَنَّنِي بِكِ فِي النَّادِي مُرَفْرِفَةًحِيَالَنَا وَكَأَنَّ الصَّوْتَ لَمْ يَرِمِ
١٨
فَفِي مَسَامِعِنَا مَا كُنتِ مُلْقِيَةًفِي مِثْلِ مَوْقِفِنَا مِنْ طَيِّبِ الكَلِمِ
١٩
وَفِي القلوب اهْتِزَازٌ مِنْ سَنَاكِ وَقَدْجَلاهُ وَرْيٌ كَوَرْيِ الْبَرْقِ فِي الظُّلَمِ
٢٠
تُوصِينَنَا بِتُرَاثٍ نَامَ صَاحِبُهُعَنْهُ اضْطِراراً وَعَيْنُ الدَّهْرِ لم تَنَمِ
٢١
سَمْعاً وَطَوْعاً بِلا ضَعَفٍ وَلا سَأمٍلِلْهَاتِفِ المُسْتَجَابِ الصَّوْتِ مِن قِدَمِ
٢٢
أَلدَّارُ عَامِرَةٌ كَالْعَهْدِ زَاهِرةٌوَالْقَوْمٌ عِنْدَ جَمِيلِ الظَّنِّ بِالْهِمَمِ
٢٣
هُمْ نَاصِرُوهَا كَمَا كَانُوا وَمَا بَرِحَتْظِلاًّ وَنُوراً لِمَحْرُومٍ وَذِي يَتَمٍ
٢٤
إِنَّ الْفَقِيرَ لَهُ فِي قَوْمِهِ ذِمَمٌوَالْبِرُّ ضَرْبٌ مِنَ الإِيفَاءِ بِالذِّمَمِ
٢٥
تِجَارَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ رابِحَةٌيشْرِي السَّخِيُّ بِهَا عَفْواً مِنَ النَّقَمِ
٢٦
وَيَسْتَزِيدُ النَّدَى مِنْ فَضْلِ رازِقِهِوَيَسْتَعِينُ عَلَى الْعِلاّتِ وَالأُزُمِ
٢٧
دَامَتْ لِمِصْرَ عَلَى الأَيَّامِ رِفْعَتُهَاوَدَرَّهَا كُلُّ فَيَّاضٍ وَمُنْسَجِمِ
٢٨
لَوْ أَنَّهَا بَاهَتِ الأَمْصَارَ قَاطِبةًبِالْفَضْلِ حَقَّ لَهَا فَلْتَحْيَا وَلْتَدُمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة