الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نَسخت غَرائب مَدحِكَ التّشبيبا

أبو الصلت الدانيالمغرب والأندلس · ٢٤٠ قصيدة
٤ قراءة
١
نَسخت غَرائب مَدحِكَ التّشبيباوَكَفى بِهِ غَزَلاً لَنا وَنَسيبا
٢
لِله شاهِنشاه عَزمتك الَّتيتَرَكت لَكَ الغَرض البَعيد قَريبا
٣
لا تَستَقرّ ظُباكَ في أَغمادِهاحَتّى تروّيها دَماً مَصبوبا
٤
وَالخَيل لا تَنفَكّ تَعتَسف الدُجىخَبباً إِلى الغاراتِ أَو تَقريبا
٥
تَصبو إِلى ما عُوّدت مِن شَنِّهافَتواصل الإِسئاد وَالتَأويبا
٦
وَتَرى نَميرَ الماءِ صَفواً كُلَّماوَردته طَرقاً بِالدِماءِ مَشوبا
٧
مِن كُلّ مُنتَصبِ القذالِ تَخالُهرَشأً بِإِحدى الجَلهتين رَبيبا
٨
حكم الوَجيهُ لَهُ وَأعوجُ أَنَّهُسَيَجيءُ فَرداً في الجِيادِ نَجيبا
٩
مِن أَدهَم لِلحَيّ فَوقَ لبانهشُهب تُضيء ظَلامه الغربيبا
١٠
مُتَألّق إِفرِندهُ في حلكَةوَكَأنّما سَبجٌ عَلَيهِ أُذيبا
١١
أَو أَشهَب صَبغ النَجيع أَديمهُلَوناً أَعارَ لِحُسنِهِ تَذهيبا
١٢
ما خِلت ريحاً قَبلهُ اِمتُطيت وَلاأَبصَرت بَرقاً قَبلهُ مَركوبا
١٣
تردي بِكُلّ فَتىً إِذا شَهِدَ الوَغىنَثر الرِماح عَلى الدُروعِ كُعوبا
١٤
قَد لَوّحتهُ يَد الهَواجِر فَاِغتَدىمِثلَ القَناةِ قَصافة وَشُحوبا
١٥
يَتَسابَقونَ إِلى الكِفاحِ بِأَنفُسٍتَرَكَ الإِباءُ ضِرامَها مَشبوبا
١٦
تَخِذوا القَنا أَشطانهم وَاِستَنبَطوافي كُلِّ قَلبٍ بِالطّعانِ قَليبا
١٧
حيّيت عَدل السابقينَ إِلى الهُدىوَسَلَكت فيهِ ذَلِكَ الأُسلوبا
١٨
وَبَثَثتُ في كُلِّ البِلادِ مَهابَةًطَفق الغَزال بِها يُؤاخي الذيبا
١٩
وَهَمَت يَداكَ بِها سَحائِبُ رَحمَةٍيَنهَلّ كُلُّ بنانَة شُؤبوبا
٢٠
وَنَصرت دينَ اللَهِ حينَ رَأيتَهُمُتَخَفيّاً بِيَد الرَدى مَنكوبا
٢١
فَالخَيلُ تَمزع وَالفَوارس تَرتَميمردا إِلى أَجرِ الجِلادِ وَشيبا
٢٢
مُتَسربِلي غدر المِياهِ مَلابِسامُستَنبِطي زُبرَ الحَديد قُلوبا
٢٣
وَنَصبتَ مِن هامِ العِدا لَكَ مِنبَراأَوفى حُسامك في ذُراه خَطيبا
٢٤
لَمّا أعدّوا البيضَ هيفا خرّداوَالطاس يَفهَق مَرّة وَالكُوبا
٢٥
أَعدَدتُ لِلغَمرات خَير عَتادهارُمحاً أَصَمّ وَسابِحاً يَعبوبا
٢٦
وَمَفاضَة كَالنَّهرِ درَّجَ متنهُوَلع الرِّياحِ بِهِ صباً وَجُنوبا
٢٧
وَمُهنّدٍ عَضب الغرارِ كَأَنّمادرَجَت صِغارُ النّملِ فيه دَبيبا
٢٨
ذكرُ الكَميّ مَضاءهُ في وَهمِهِفَرَأَيتُهُ بِنَجيعه مَخضوبا
٢٩
تُعطي الَّذي أَعطَتكهُ سمرُ القَناأَبَداً فَتَغدو السالِبَ المَسلوبا
٣٠
وَكّلتَ فِكركَ بِالأُمورِ مراعِياوَأَقمتَ مِنهُ عَلى القُلوب رَقيبا
٣١
وَأَنا الغَريب مَكانَهُ وَبَيانهفَاِجعَل صنيعك في الغَريبِ غَريبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الصلت الداني

شاعر وأديب أندلسي عُرف بغزارة علمه في الفلك والرياضيات والموسيقى، وبراعة نادرة في الشطرنج. وُلد في دانية شرقي الأندلس، ثم انتقل إلى إشبيلية فنُسب إليها، وبعد سقوط طليطلة هاجر إلى المهدية بتونس. عمل في بلاط تميم بن المعز، وأُرسل في سفارة إلى مصر حيث مكث نحو عشرين عامًا، سُجن خلالها ثلاث سنوات ألّف في أثنائها كتاب «الحديقة» على نهج الثعالبي في يتيمة الدهر.

قصائد أخرى لـأبو الصلت الداني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة