١
حاشى أضام ولى بالمصطفى نسبنعم الحبيب ونعم الجاه والحسب
٢
إنى امرؤ ملأت قلبي محبتهفالقلب بالحب مأخوذ ومنجذب
٣
روحي وجسمي وما أحرزت من نشبوقف عليك وهذا بعض ما يجب
٤
هو الوسيلة والجاه العظلم لمنرام النجاة إذا ما انتابت النوب
٥
هذا الذي شرف الدنيا بمولدهوقاض فيض الغنى فالغيث منسكب
٦
وأخصب الناس بعد الجدب وارتضعواثدى الصفاء وزال الجدب والشغب
٧
في ليلة الوضع والميلاد قد ظهرتآيات صدق رأتها العجم والعرب
٨
فأهل ساوة قد غاضت بحيرتهموانشق إيوان كسرى فهو مضطرب
٩
ونار فارس من آيات مولدهصارت رمادا وكانت قبل تلتهب
١٠
وكل مسترق للسمع قد رجمتهالشهب نارا فما عادوا وما انقلبوا
١١
والجبت صار مع الأولام في صغروقد تحطمت الصلبان والنصب
١٢
فالدهر في طرب والكفر في حربوعصبة الشرك باتت وهي تنتحب
١٣
وردّ بالكيد والتضليل أبرهةعام الولاد وبالسجيل قد ذهبنا
١٤
هذا النبي به الأكوان قد شرفتوالعرش والفرش والأملاك والشهب
١٥
سرى من الحرم الأسمى إلى الحرمالأقصى وفيه وفود الرسل ترتقب
١٦
صلى بهم بعد ما أدوا تحيتهملأنه الأصل عنه الكل منتدب
١٧
ثم ارتقى نحو معلى العرش في شرفلقاب قوسين أو أدنى فلا حجب
١٨
وقد دنا فتدلى نحو سيدهلمستوى دونه الأملاك تحتجب
١٩
رأى الإله بعيني رأسه ورأىما ليس يدركه عقل فلا عجب
٢٠
لا الأين يدرى ولا التكييف محتملهذا هو الحق لا شك ولا ريب
٢١
عليه قد فرض المولى الصلاة ومنتلك الفريضة وافى العز والأرب
٢٢
وعاد مكة مسرورا برؤيتهوالليل ليل وضوء الصبح محتجب
٢٣
جبريل بات وميكائيل يخدمههذا هو العز لا مالٌ ولا نشب
٢٤
وكم بمكة من ردوا مقالتهوقال قائلهم هذا هو الكذب
٢٥
وارتد عن منهج الإسلام طائفةوغالبوه ولكن بالهدى غلبوا
٢٦
وبعد رغبتهم عنه وفرقتهمعادوا وفيه بفضل الله قد رغبنا
٢٧
هذا النبي له الأحجار قد نطقتهذا النبي به قد بشرت كتب
٢٨
هذا النبي الذي سارت بسيرته الكبان وانجلت الأحزان والكرب
٢٩
هذا النبي الذي لولا نبوتهما كان ركن ولا شرط ولا سبب
٣٠
فنوره الأصل في التكوين من أزلفكل شي له في الكون منتسب
٣١
كانت رسالته للكون مرحمةفالكل من ورد المرتاد قد شربوا
٣٢
متى أراني وسفن البر تحملنيتطوى الفيافي بأيديها و تنتهب
٣٣
من كل عيساء تسرى وهي صامتهفي ظهرها قتب في سيرها خبب
٣٤
تمد أعناقها في السير مسرعةنحو الحبيب وما إن مسها يقب
٣٥
تهيم وجدا إلى الهادي وطيبتهوتذرف الدمع شوقا حين تقترب
٣٦
أو أمتطي صهوة الوابور متجهانحو المدينة حيث العز والأرب
٣٧
فيها النبي وفيها كل مكرمةفيها السعادة فيها معشر نجب
٣٨
فيها نبي الهدى فيها صحابتهنعم النبي ونعم القوم قد صحبوا
٣٩
هناك أبكى خشوعا من مهابتهوالطرف ساج ودمع العين منسكب
٤٠
وأرفع اليد بالتسآل ملتجئاإلى الكريم وعفو الله أرتقب
٤١
وألثم الترب من أعتاب حجرتهفتربها التبر فيه القصد والطلب
٤٢
وأسأل المصطفى الهادي شفاعتهفإنني لعظيم الذنب مرتكب
٤٣
لعل مغفرة الغفار تدرمنيفي موقف حيث لا منجى ولا هرب
٤٤
إذا أقول ولا لوم ولا حرجإنى نجوت فلا خوف ولا رهب
٤٥
هذا هو العز في الدنيا وضرتهاوغاية المبتفى هذى هي الرتب
٤٦
صلى عليه الذي بالحق أرسلهما هبت الريح واهتزت بها القضب
٤٧
والآل والصحب والأتباع قاطبةما اشتاق ذو شجن أو سارت النجب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.