الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رِيَاحُ الصَّبَا فَاحَت بِطِيبِ الحِمَى نَشرَا

حمدون بن الحاج السلميالعصر العثماني · ٥٥٤ قصيدة
٤ قراءة
١
رِيَاحُ الصَّبَا فَاحَت بِطِيبِ الحِمَى نَشرَاوقَد نَشَرَت فِينَا أحَادِيثَهُ نَشرَا
٢
تُقَرِّطُ آذاناً لِمُستَمِعٍ لَهَابِخُلقٍ تَزِينُ الغَانِياتُ بِهِ النَّحرَا
٣
مُدَبَّجَةً مَرفُوعَةً كُلُّ سَامِعٍلَهَا مُرسِلٌ دَمعاً عَلَى الخَدِّ مُنذَرَّا
٤
إذَا مَا تَسَلسَلَت تُصَحِّحُ مُعضَلاًضَعِيفاً فَيَغدُو بَعدَهَا آمِنَ الضُّرَّا
٥
تُنَادِيهِ مِن قُربٍ لِحُسنِ تَخَلُّصٍأسَامِعَ أخبَارِ الرَّسُولِ لَكَ البُشرَى
٦
هَنِيئاً بِمَا قَد نِلتَهُ وَسَمِعتَهُمِنَ أخبَارِ خَيرِ الخَلقِ أعلاَهُمُ قَدرَا
٧
رَسُولُ الإِلَهِ قَبلَ نَشأةِ آدَمٍإِلَى العَالَمِينَ رَحمَةٌ لَهُمُ طُرَّا
٨
وَكَلُّ رَسُولٍ قَبلَ بِعثَتِهِ أتَىفَمَا كانَ إِلاَّ نَائِباً يَحفَظُ الأمرَا
٩
لِذَاكَ دَعَاهُ بِالرِّسَالَةِ وَحدَهُوَخَصَّ بِهِ كُبرَى الشَّفَاعَةِ فِي الأخرَى
١٠
سَرَى مِن حَرَامِ اللهِ فِي بَعضِ لَيلَةٍإِلَى أن عَلاَ العَرشَ العَظِيمَ وَلاَ قَرَّا
١١
وَجِبرِيلٌ الأمِينُ سَارٍ وَرَاءَهُبِذَا اكتَسَبَ العَلياءَ والعِزَّ وَالفَخرَا
١٢
فَشَنِّف أذاناً مِن حَدِيثِهِ وَاستَمِعتآلِيفَ قَومٍ فِيهِ قَد طَلَعُوا زُهرَا
١٣
كَفَارِسِ مِضمَارٍ لَهُ الفَارِسِي مُحَمَّدٍالبُخَارِي مَن عَلاَ فِي الوَرَى ذِكرَا
١٤
وَمُسلِمٍ الحَبرِ الَّذِي أسلِمَت لَهُأزِمَّةُ عِرفَانِ الرِّجَالِ ولاَ نُكرَا
١٥
وَمَالِكِ سَبقٍ فِي عُلُومِهِ مَالِكٍلِعرفَانِهِ ما كَانَ بِالعَمَلِ الأحرَى
١٦
وَشَافَعَهُ فِي ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ مَنأتَى بِأصُولٍ تَجمَعُ الذِّهنَ والفِكرَا
١٧
وَمَن قَد تَغَالَى فِي فُهُومَاتِهِ أبُوحَنِيفَةَ المُبدِي الحَنِيفِيَّةَ الغَرَّا
١٨
وَمَن حُمِدَت مِنهُ العَقِيدَةُ أحمَدُبنُ حَنبَلٍ الشَّهِيرُ فِيمَا بِهِ برَّا
١٩
فَقَد جَمَعُوا مِنهُ فُرُوعاً قَد ازهَرَتوسُلطَانُنَا الأعلَى قَدِ اقتَطَفَ الزَّهرَا
٢٠
مُحَمَّدٌ المَحمُودُ فِي سِيرَةٍ لَهُبِهِ رَدَّتِ الأيَّامُ أعجَازَهَا صَدرَا
٢١
بِهِ انتَفَعَ المِسكِينُ وَاشتَدَّ حُبلُهُوَأعدَاءُ لِلإلَهِ قَد ركِبُوا الوَعرَا
٢٢
لِذَلِكَ كُلٌّ قَائِلٌ بِلِسَانِهِألاَ طَوَّلَ اللهُ الكَرِيمُ لَهُ عُمرَا
٢٣
نَقِيٌّ تَقِيٌّ سَادَ فِي عِلمِهِ وَقَدتَثَبَّتَ مِن حِلمٍ فَمَا هَتَكَ السِّترَا
٢٤
وَمَن يَلتَجِي يَوماً إِلَيهِ يَسُد بِهِوَيَرقَى مَرَاقٍ لَيسَ تَرمُقُهَا الشِّعرَى
٢٥
لِجَمعِ حَدِيثِ جَدِّهِ جَدَّ جدُّهُفَأبدَى تَآلِيفاً لَنَا أبَداً تَترَى
٢٦
فُتُوحَاتُهُ الصُّغرَى الَّتِي طَارَ ذِكرُهَافُتُوحَاتُهُ الكُبرَى الَّتِي عَظُمَت قَدرَا
٢٧
وَجَامِعُهُ المُبدِي عُقُودَ جَوَاهِرٍمُكَلَّلَةٍ مِن حُسنِ تَنسِيقِهِ شَذرَا
٢٨
وَمِمَّا تَجَلَّى فِيهِ مِن حُسنِ وَضعِهِتَجَلَّى لَهُ شَيخُ الجَمَاعَةِ للإقرَا
٢٩
مُحَمَّدٌ بنُ سُودَةٍ مَن تَدَفَّقَتبُحُورُ عُلُومٍ مِنهُ وَاسِعَةُ المَجرَى
٣٠
لَهُ اليَدُ فِي كُلِّ الفُنُونِ وَلَم يَزَلمَدَى الدَّهرِ يُقرِيهَا يُرِيدُ بِهَا الأجرَا
٣١
وَألقَى لَهُ فَنُّ الحَدِيثِ زِمَامَهُفَأبدَى اللاَّلِي مِنهُ تَحسِبُهُ بَحرَا
٣٢
وَفِي جَامِعِ السُّلطَانِ أظهَرَ جِدَّهُوَأبرَزَ تَقرِيراً بِلَبَّتِهِ دُراَّ
٣٣
بِمَحضَرِ جَمعٍ مِن ذَوِي الجَمعِ وَالنُّهَىوَفِيهِم أناسٌ فَهمُهُم يَثقُبُ الصَّخرَا
٣٤
ثَوَقبُ أفكَارٍ مَطَالِعُ أسعُدٍجَهَابِذُ كُلٌّ مِنهُمُ لَيثٌ أن أقرَا
٣٥
وكُلُّهُمُ مُستَحسِنٌ نَسَقًا لَهُمُبِينٌ لِمَولانَا فَضِيلَتَهُ الغَرَّا
٣٦
وَمِن أينَ يَدرِي ذُو البَيَانِ حَقِيقَةًلَهَا ويُطِيقُ الحَاسِبُونَ لَهَا حَصرَا
٣٧
كَفَاهُ فَخَاراً مَا أبَانَ بِمَغرِبٍوَشَرقٍ مِنَ العِلمِ الَّذِي كَانَ مُغبَرَّا
٣٨
بِقَاعِدَةِ الغَربِ استَضَاءَت مَجَالِسٌبِعِلمِ حَدِيثٍ مِن تَصَانِيفِهِ يُقرَا
٣٩
وَمِن جَامِعٍ كُلَّ المَحَاسِنِ جَامشعٌوكَيفَ وَقَد أبدَاهُ مَن جَمَعَ الخَيرَا
٤٠
خَلِيفَتُنَا المُحيِي رُسُوماً قَدِ انمَحَتمِنَ العِلمِ وَالجودِ الَّذِي يُخجِلُ القَطرَا
٤١
يُنَاسِبُ مَا يُعطِي بِثَغرٍ وَرَاحَةٍفَمَبسَمُهُ دُرٌّ وَرَاحَتُهُ شَذرَا
٤٢
وَقَد حَضَرَت أعيَانُ فَاسٍ لِخَتمِهِبِخَامِسِ عِيدِ الفِطرِ مِن بِشرٍ اخضَرَّا
٤٣
وَلاَ مِهرَجَانٌ مُشبِهٌ مِهرَجَانُهُفَقُل بُشرَيَاتٍ لَم تَزَل أبَداً تَترَى
٤٤
وَمِن أينَ لِلدَّاعِي ادِّعَاءُ تَمَاثُلٍفَمَا أبصَرَ الضَّرِيرَ فِي لاَ تَقُل بُشرَى
٤٥
أمَانٌ للأهلِ الأرضِ مَا دَامَ فِيهُمُوَطوَدٌ مُجِيرٌ كُلَّ مَن يَرهَبُ المَكرَا
٤٦
فَلاَ زَالَ فِي عِزٍّ وَرَفعِ مَكَانَةٍتُغِيرُ عُلاَهَا النَّجمَ وَالشَّمسَ وَالبَدرَا
٤٧
وَكُلُّ لِسَانٍ فَائِحٍ بِالثَّنَاءِ مَارِيَاحُ الصَّبَا فَاحَت بِطِيبِ الحِمَى نَشرَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حمدون بن الحاج السلمي

عُرف في فاس بأبي الفيض، وبكنيته الشائعة ابن الحاج، وهو فقيه مالكي وأديب جمع بين التدريس والتأليف. اختاره السلطان سيدي محمد بن عبد الله لتعليم ابنه الأمير سليمان منذ سنة 1202هـ، ثم أدى فريضة الحج في رحلة استمرت ثلاث سنوات عاد بعدها سنة 1208هـ ليجد تلميذه قد جلس على عرش المغرب. تولى بعد ذلك حسبة فاس وقيادة العرائش إلى سنة 1221هـ، ثم اعتزل المناصب الإدارية ليتفرغ لتدريس علوم العربية والمنطق والعروض والبلاغة والتصوف والف… المزيد

قصائد أخرى لـحمدون بن الحاج السلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة