١٥١
وأقرأهُ السلامَ يا للسلامِ عننبيِّ الهُدى صلوا عليهِ وسلموا
١٥٢
وبشرنا به بقوله نالهرجالٌ عموماً ذو اللواءِ المقدمُ
١٥٣
و أو رجلٌ روايةٌ آدنت بهخصوصاً وهذا الفضل أزكى وأعظمُ
١٥٤
وذلك فضل الله يوتيهِ من يشاء والله ذو الفضل العظيمِ يعظمُ
١٥٥
خراسانُ آثارٍ وبدرٌ لشامهاوروضٌ لجانٍ سيبهُ ليس يُفصَمُ
١٥٦
دجى علمي الورى كتابٍ وحكمةٍأنارهُ لا يغشى نهاره مظلمُ
١٥٧
معلمهُ الكتابَ والحكمةَ التيأبانت رسول اللَهِ وهو المعلمُ
١٥٨
مُعلمُ خلقِ اللَهِ في أولٍ لَهُوفي آخرِ رضيعُهُ ليسَ يُفطَمُ
١٥٩
لنقلِ الثقاتِ عنهُ وهو كتابهُأعزُّ كتابٍ في الحديثِ وأحكمُ
١٦٠
بهِ بشرَ الحبيبُ وهو مبينٌلتبشيرِ مولاهُ وما الشمسُ تُكتمُ
١٦١
كذلك بشرَ الخليلُ به كمارأت أمهُ حلماً ولم تلكُ تحلمُ
١٦٢
يُشيرُ إلى أن حالهُ مثلُ حالهِبه يَقتدي وهو الإمامُ المُيَمَّمُ
١٦٣
وأنهُ يُبتلى بنارِ العدى ومنلظاها ببردٍ من رضى الربِّ يَسلَمُ
١٦٤
ويخرجُ من أرضٍ لأرضٍ مطوفاًله كادت الأقطارُ تسعى وتقدمُ
١٦٥
فطوراً عراقياً وطوراً حجازياًبه كلُّ شادٍ منهُمُ يترنمُ
١٦٦
وشيمَ بشامٍ بدرُهُ وبمصرِهِحفيظاً عليماً سيب جانٍ يتيمُ
١٦٧
قد امتحنته أهل بغداد فاعتلىوعندَ امتحانِ المرءِ إن عزَّ يُكرَمُ
١٦٨
وأهلُ سمرقندٍ تجمعَ جمعهمعسى أن يغالطوه واللَهُ يعصِمُ
١٦٩
كما امتحنت أئمةٌ بعدَهُ ولمتزل آيَةٌ تُتلى من اللَهِ فيهِمُ
١٧٠
وأبصر منهُ أهلُ بصرةَ ما دهىفكانَ غُبارُ موطئٍ منه يُلثمُ
١٧١
وفاضَ بنيسابور يما مُيَمَّماوكان له فيها عليهم تقدُّمُ
١٧٢
وفي آخر اشياخها حسدوا الفتىلأن لم ينالوا سعيه فتبرموا
١٧٣
وفي اللفظِ بالقرآنِ محنتهم جرَتعليهِ ولا إشكالَ واللهُ أعلمُ
١٧٤
وما زالَ الامتحانُ باللفظِ موقداًبطورٍ وطوراً خامداً ليس يُضرَمُ
١٧٥
كما امتحنوا في أصل هذا ابن حنبلٍوما زال يخفى نجم ذاك وينجمُ
١٧٦
لإيثاره الحلالَ آثرَهُ الجلالُ جل ومثلما طعمته تُطعمُ
١٧٧
بدا خاشياً إلاههُ متحلياًبرضوان رب وهو خيرٌ وأعظمُ
١٧٨
وباذلَ أموالٍ لهُ الكفُّ مطلقٌوماسكَ أقوالٍ له الفمُ مُلجَمُ
١٧٩
وقد لطفت أخلاقهُ وتأرجتشمائلهُ منها الصبا تتعلَّمُ
١٨٠
مُزكِّي نيةٍ متممَ ما نوىعفيفاً له ربٌّ معفٌّ ومُكرِمُ
١٨١
على ساقِ جدٍّ في العبادةِ قامَ ماأقامَ وحُرمَةَ الحَرامِ يُعَظِّمُ
١٨٢
وعظمَ علماً لم يدنسهُ ذاهباًلوالٍ فلم يزل بذلك يعظمُ
١٨٣
وفي يوم عيد الفطر سار لربهِوقد صامَ عن دُنياً له الربُّ مُطعِمُ
١٨٤
وكانت وفاتُهُ بنورٍ لذاكَ قدبدا فوقَ قبرٍ منه نورٌ مُخيِّمُ
١٨٥
ومن صدقِهِ وكثرةٍ لصلاتهِعلى المصطفى مسكُ الضريحِ مُختَّمُ
١٨٦
فيا قبرُ نشرُهُ تضوعَ هادياًلمن ضلَّ عنهُ قبلَهُ فتيمَّموا
١٨٧
ويا قبر يستشفى الغمامُ به لقدكتمتهُ لو شذاً من المسك يُكتَمُ
١٨٨
شذا مسكِ أخلاقٍ تضوع فيه أوثناءٌ عليه لم يكن قطُّ يفصمُ
١٨٩
فقد تركَ اللَّهُ الثناءَ بآخرٍعليهِ فبادي مدحهِ ليس يختِمُ
١٩٠
ويكفي ثناءً جامعاً جامعٌ لهُصحيحٌ به تُهدى الطريقُ وتعلمُ
١٩١
رأى في منامٍ أنهُ عن نبينايذبُّ فكانَ ما أتى به يحكُمُ
١٩٢
كتابُ رسولِ اللَّهِ يا ما أجلَّهُكأنَّهُ فيه ملهمٌ ومكلَّمُ
١٩٣
كتناب به يستنزل القطرُ كاشِفٌغموماً به يهذو فصيحٌ وأعجَمُ
١٩٤
تقدمَ كل الكتبِ في صحةٍ ولانظيرَ لهُ كل برفعِهِ يجزِمُ
١٩٥
ومن قالَ ما تحتَ السماءِ أصحُّ منكتابٍ لمسلمٍ بدت له لوَّمُ
١٩٦
وقالُوا خلافٌ غيرُ معتبرٍ ومنتأوَّلهُ لم يدرِ معنى من اظلمُ
١٩٧
إلا أنه فضلُ البخاري مسلَّمٌلدى مسلمٍ ما شكَّ في الفضلِ مُسلِمُ
١٩٨
وتقبيلُهُ رجليهِ أعلنَ أنهُبفنِّهِ أعلى منهُ أعلمُ أفهَمُ
١٩٩
وها فتحُ بارٍ فاتِحٌ كل مغلقٍمقدمةٌ منه لذاكَ تُقدمُ
٢٠٠
تقول البخاري زاد شرطَ توثقٍفما عروةٌ وثقى له قطُّ تفصَمُ
٢٠١
ومن طعنوا ممن رووا عنه فيهمافما في البخاري غير ما قلَّ منهمُ
٢٠٢
وغالبهم ما كان إلا شيوخهُوحالُ الشيوخِ عنه ما كان يبهَمُ
٢٠٣
ومسلمُ أدنى رتبةً في رواتِهِوأعلاهما نقداً أتى بهِ مُسلِمُ
٢٠٤
وإن فاقَ في حسنِ الصناعةِ مُسلِمٌففقهُ تراجمِ البخاري مترجِمُ
٢٠٥
مترجمٌ أنَّهُ الرياضُ تفتقتأزاهرَ شمها الذي هو أخشمُ
٢٠٦
ويا ليتَ شعري كيف لا تسقطُ الجنىوفي روضةِ الجنَّاتِ كانَت تُتَرجَمُ
٢٠٧
وما زالتِ الأفكارُ تفتحُ كنزهاويا ربَّ كنزٍ لاح وهو مطلسمُ
٢٠٨
فتلك بتي تقاوما فتساقطاوزاد البخاري ما به دانَ أخصُمُ
٢٠٩
ومن ذاك ذكرهُ لآيٍ مفصلالها بحديثٍ فهي كأسٌ مختمُ
٢١٠
نمزاجهُ من تسنيمٍ اشرب وطب بهِمنافسَ ذي كاسٍ بشربهِ يندَمُ
٢١١
واسندَهُ غضاً طرياً أئمةٌبشرقٍ وغربٍ نشرُ كلٍّ ميممُ
٢١٢
وأسناهُ ما بالغربِ طلعةُ شمسِهِوآسهُ في أرجائِهِ يتنسَّمُ
٢١٣
عن ابن سعادةَ الذي له نسخةٌبها كلُّ قراءٍ البخاري ترنموا
٢١٤
ومن غضَّ من روايةٍ له زاعماًبأنها وجادةٌ فقط لا يكلَّمُ
٢١٥
لخرقهِ لاجماعِ من أهلِ مغربٍوأندلسٍ والحقُّ لا يتلثمُ
٢١٦
سمعنا ولكن بعضه بقراءةٍعلى شيخنا الاذكى من الرةض يبسمُ
٢١٧
هو الطيبُ الذي سرى طيبُ علمهِبغربٍ وشرقٍ عرفُهُ يتنسَّمُ
٢١٨
هو الباز الاشهبُ الذي طار صائداًأوابدَ علمٍ منه تروى وتعلمُ
٢١٩
رواهُ عن الزهني الذي ازدادَ بسطةًبعلمٍ وجسمٍ وهوَ علمٌ مجسمُ
٢٢٠
وشيخهِ ابن سودةٍ لاحَ سُؤدَدٌله بحواشٍ للبخاري تترجَمُ
٢٢١
وشيخهِ بناني الذي صعت بهحواشٍ وغارت من صعودهِ أنجمُ
٢٢٢
وكلٌّ عن البحر المفيض ابن قاسمٍلآلئهُ في كتبه تتقسمُ
٢٢٣
رواهُ عن الشهيد وهو قريبُهُكإقدامهِ أسدُ الشرى ليسَ تقدِمُ
٢٢٤
وعن شارحِ اكتفاءٍ ازدادَ ثالثٌوثانٍ عن ابن الحاج بدرٌ متممُ
٢٢٥
عن العلمِ الأسمى أبي الفيضِ في سمىووسمٍ له أسمى به الزهرُ توسَمُ
٢٢٦
روى عن أبي زيدٍ أخي جدِّهِ الذيحواشيه عن عرفانهِ تتبسَّمُ
٢٢٧
ويا له من أصلٍ كثير الجنى لهبملّةِ إسلامٍ يدٌ ليسَ تحسَمُ
٢٢٨
رواهُ عن القصارِ شقَّةُ علمِهِمطرازٌ ومعلَمُ
٢٢٩
روى عن أبي النعيمِ رضوانَ سيِّدٌبجنةِ رضوانٍ له الربُّ منعِمُ
٢٣٠
يحدِّثُ عن سقينٍ العاصِمِيِّ منبدا وهو كفٌّ للحديثٍ ومعصمُ
٢٣١
عن المهلِ الأصفى ابن غازي الذي انجلىجنى روضِهِ الهتونِ للكلِّ يطعِمُ
٢٣٢
رواهُ عن السراجِ وهو رواهُ عنأبٍ وهو عن أبٍ ثلاثةٌ انجمُ
٢٣٣
رواهُ عن ابن الحاج واحدُ أنجمٍجوارٍ بغربٍ سعدها دام ينجُمُ
٢٣٤
عن ابن الزبيرِ ربِّ بُرهانٍ انجلتبه سُورُ القرآنِ كالروضِ تبسِمُ
٢٣٥
روى عن أبي الخطابِ سبطِ خليلٍ انجلى عن خليلٍ كنيةٌ له تعلمُ
٢٣٦
وذاك أبو الخطابِ وهو ابن واجبٍوهذا الذي يجلى به المتلثمُ
٢٣٧
وما في فهارسٍ يخالفُ ما ترىفبعضٌ به قطعٌ وبعضٌ توهمُ
٢٣٨
روى عن محمدِ بن يوسفَ سيدٍله ثوبُ سعدٍ بالجلالة معلمُ
٢٣٩
عن الصدفي يرويه فوهُ لفيهِ يالقومي لدرٍّ كان عنه ينظِّمُ
٢٤٠
عن المنتقي الباجي الإمامِ الذي غدابه الغربُ شرقاً من علومٍ تعلمُ
٢٤١
عن الهرويِّ عن شيوخٍ ثلاثةًعن الذروةِ العليا علوا وتسنموا
٢٤٢
كوردٍ بأغصانٍ روايتهم بدتتبسمُ في وجهٍ لمن يتنسمُ
٢٤٣
عن المطري رياضهم قد تبسمتومن عنه يروي حقُّهُ يتبسمُ
٢٤٤
عن الفارسي الشهم ذي المذهب الذيبدا من كتابٍ عنه يعلى ويعلَم
٢٤٥
ولم يك ذا تقليدٍ الا لجيدنابما من لآلٍ عنه كانت تنظمُ
٢٤٦
عن اشياخه روى وهم فرطٌ بدواوكل مهدى في الثقاتِ مترجمُ
٢٤٧
وطيباً ثلاثياته قد تضوعتبه وبها ثوبُ الكتابِ مُسهَّمُ
٢٤٨
وكم سندٍ عالٍ به وهو نازِلٌوآخر عكسِهِ بدا يتقدَّمُ
٢٤٩
وكم من أسانيدٍ علت بمتابعٍعلى قدمٍ لها مجيءٌ فيحكمُ
٢٥٠
وفي سندٍ له اللطائفُ تجتنييمر عليها معرضٌ ليسَ يَفهمُ
٢٥١
معلقهُ قلائدٌ قد تعلقَتبأجياد أملاحٍ فشمها تنظَّمُ
٢٥٢
مكررهُ يزدادُ فيه حلاوةٌكأنه سجعٌ للحمامِ ترنَّمُ
٢٥٣
عن امثالِهِم رووا أو امثل منهمُعن الرحمةِ التي بها الله يرحَمُ
٢٥٤
نبيُّ الهدى رأسُ الثقاتِ وتاجهمرسولٌ به الرُّسلُ الكرامُ تختمُوا
٢٥٥
رسولٌ لكلِّ الرسلِ ربهُ مرسِلٌوجامِعُ أسرارٍ حجابهُ الاعظَمُ
٢٥٦
تقدمَ كلَّ الرسلِ في الخلقِ نُورُهُفما منهُمُ إلا بهِ متقدِّمُ
٢٥٧
وفي ليلةِ الإسراءِ أمهُمُ وهمبدارِهِمُ فهوَ الإمامُ الميممُ
٢٥٨
وفي يوم نشرٍ ينشرُ اللهُ فضلَهُببعثِهِ ذا اللواءِ تحتهُ آدمُ
٢٥٩
وإقدامه على الشفاعةِ في الورىجميعاً إذا الرسلُ الأكابرُ أحجمُوا
٢٦٠
وفي الجنةِ العليا تكونُ وسيلةٌله لا لغيرٍ فهو ذو الأمرِ منهُمُ
٢٦١
وكوثرُهُ الأنهارُ منهُ تفجرتفيا طيبَ من بشربها يتنعمُ
٢٦٢
ومن دارِهِ طوبى وعينٌ تفجرتإلى دورِ كلِّ المُرسلينَ لينعمُوا
٢٦٣
عن الروحِ جبريلَ الرسولِ الكريمِ فيإذا الشمس تعديلٌ له ليسَ يُبهَمُ
٢٦٤
عن الربِّ ذي العرشِ المجيدِ تقدَّسَتصفاتُهُ عن علمٍ ومن أين تعلمُ
٢٦٥
يدبرُ أمرَ الخلقِ من عرشِهِ إلىثراهُ له خلقٌ وأمرٌ مسلمُ
٢٦٦
تباركَ ربُّ العالمينَ برحمَةٍعليهِ استوى لرحمةٍ منهُ يقسِمُ
٢٦٧
لندعوهُ موجهينَ قلوبناإلى من علا عن وجهِهِ تتوسَّمُ
٢٦٨
قريبٍ من العبدِ المنيبِ لربِهِبإحسانهِ موصلٌ له مكرمُ
٢٦٩
ولا محسنٌ إلا الذي لرسولِهِعلى قدمٍ فيما اتى يتقدمُ
٢٧٠
على قدرِ طيبِ النفسِ طيبُ نياتِهافطب صاحِ واسأل زيدَ طيبٍ تنمنمُ
٢٧١
ومن طيبنا صلاتنا وسلامناعلى من به ببدا الكلامُ ويختمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.