الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَتَت تَنثَني كَالغُصنِ وَالغُصنُ يابِسُ

أبو المعالي الطالويالعصر العثماني · ٩٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أَتَت تَنثَني كَالغُصنِ وَالغُصنُ يابِسُوَتَرنو بِطَرفٍ أَوطفٍ وَهوَ ناعِسُ
٢
رَداحٌ بخوط البانِ تُزري رَشاقَةًوَتَهزَأُ بِالخَطّيِّ حينَ تُقايسُ
٣
مِنَ القاصِراتِ الطَرفِ مَهضومة الحَشالَطيفةُ طَيِّ الكَشحِ هَيفاءُ آنِسُ
٤
يَفوقُ سَناها البَدرَ لَيلة تِمِّهِوَيَأوي لِداني أُفقِهِ وَهوَ ناكِسُ
٥
إِذا ما رَنَت نَحوَ الحَليمِ اِستَفَزَّهُهَوىً وَاِستَمالَتهُ ظُنونٌ هَواجِسُ
٦
أَتَت مَنزلي تَختالُ وَاللَيلُ دامِسٌكَما زارَني وَهناً حَبيبٌ مُؤانِسُ
٧
فَما الرَوضُ بِالأَزهارِ كلّلَه النَدىكَما كُلّلت تيجانَهنَّ عَرائِسُ
٨
بَكاهُ الحَيا حَتّى تَضاحَكَ نَورُهُوَحَلّت عَزالَيها عَلَيهِ البَواجِسُ
٩
كَسَتهُ يَدُ الأَنواءِ وَشياً كَأَنَّماحَبته بِأَنواع التَصاوير فارِسُ
١٠
فَأَصبَحَ غِبَّ القَطر يُزهى لِجَنَّةٍجَنيُّ جَناها لَم يُصافِحهُ لامِسُ
١١
بِهِ الزَهرُ بِالأَكمامِ يَسطَعُ نَورُهُكَزُهرٍ لَها سَيفُ المَجَرَّةِ حارِسُ
١٢
يَطيفُ بِهِ واشي النَسيمِ فَتَنثَنيغُصونُ رُباه الهيفُ وَهيَ مَوائِسُ
١٣
وَقامَ خَطيبُ الدَوحِ فيها مُغَرِّداًعَلَيهِ قَميصٌ حاكَهُ الطلُّ وارِسُ
١٤
تُجاوبه ورقٌ بِأَلحانِ مَعبَدٍوَتَشدُو عَلى الأَغصانِ وَهيَ أَوانِسُ
١٥
تُذَكِّرني عَهدَ التَصابي فَأَنثَنيوَفي القَلبِ مِن فَرطِ الغمومِ وَساوِسُ
١٦
بِأَحسَن مِنها بِهجَةً حينَ أَقبَلَتوَحيّت كَما حَيّت ظِباءٌ كَوانِسٌ
١٧
وَكَيفَ وَمَن وَشّى مَعاطِفَها فَتىًنَمتهُ إلى نَحوِ المَعالي مَغارِسُ
١٨
رُقى مِن ذرى الآدابِ أَرفَع هَضبَةفَمَن ذا يُضاهيهِ وَمَن ذا يُجانِسُ
١٩
فَيا اِبنَ الأُلى شادوا الفَخارَ بِعِزِّهموَلَيسَ لَهُم في غَيرِ مَجدٍ تَنافُسُ
٢٠
بَعَثتُ بِنَظمٍ كَالليالي مُنظّماًحَكى دُرَّ دَمعي حينَ بانَ المجالِسُ
٢١
وَكَلَّفتَني عَنهُ الجَوابَ وَحَبَّذاسُؤالٌ وَلَكِن أَينَ مِنّي تَجانُسُ
٢٢
أَثبتكَ بِالرضراضِ مِن دُررٍ حَكَتعَرائس زَهر قَد جَلَتها الحَنادِسُ
٢٣
فَإِن يَكُ مِنهُ ما يَروقُ لِناظِرٍفإِنّي لَهُ مِن نُورِ وَصفِكَ قابِسُ
٢٤
وَدُونكها تَمشي الهوينى وَتَنثَنيحَياءً وَطَرفُ العَينِ فيها يُخالِسُ
٢٥
إِلى بابِكم تَرجُو القَبولَ تَفَضُّلاًعَساها بِقُربٍ مِنكَ تَحظى وَتَأنَسُ
٢٦
فَلا زِلتَ بِالآدابِ تُتحِف صاحِباًمَدى الدَهرِ ما طَنَّت بِعلمٍ مَدارِسُ
٢٧
وَما ناحَ قُمرِيُّ الرِياض مُغَرِّداًوَحَنّ مُشَوقٌ نازِحُ الدارِ آيِسُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو المعالي الطالوي

شاعر وفقيه دمشقي عاش في القرن العاشر الهجري، بدأ حياته فقيراً يتعلم صنعة السروج، ثم تحوّل إلى طلب العلم فدرس الفقه والتصوف والعربية على شيوخ دمشق، وألمّ بالأدب والحساب والفلك والمنطق، وأتقن الفارسية والتركية. تنقّل بين دمشق ومصر وإستانبول، يتولى القضاء والتدريس حيناً ويُعزل حيناً آخر، حتى استقرّ في دمشق مدرساً إلى أن توفي سنة 1014 هـ.

قصائد أخرى لـأبو المعالي الطالوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة