الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَطَيفٌ سَرى وَهناً مُتَيّماأَمِ الرَوض بَكّاهُ الحيا فَتَبَسّما
٢
أَنَفحَةُ وادي السِحر وافَت بِها الصَباسُحَيراً أَمِ المِسكُ الذَكيُّ تَنَسّما
٣
أَوردٌ جَنيٌّ أَم رِياضٌ أَريضَةٌكَسَتها يَدُ الأَنواءِ وَشياً مُنَمنَما
٤
أَزهرُ سَماءٍ أَم أَزاهِرُ رَوضَةٍسَقَتها غَوادي المُزنِ سَجلاً عَلى الظَما
٥
فَأَغصانُها اللدنُ الرِشاقُ تَراقَصَتلِطَيرٍ عَلى هاماتِها قَد تَرَنَّما
٦
أَمِ الشَمسُ في أَوجِ الكَمالِ مُنيرَةٌأَمِ البَدرُ في أُفق السِيادَةِ قَد سَما
٧
أَبُشرى عَلى يَأسٍ أَوَعدٌ عَلى رَجافَلّلهِ ما أَحلى وَأَجلى وَأَكرَما
٨
فَيا راكِباً إِمّا عرضت فَعُج إِلىرُبا جِلَّقٍ لُقِّيتَ رُشداً مُيَمّما
٩
وَعَرِّج بِواديها المُقَدَّسِ مُنشِداًفَيا حَبَّذا الوادي وَيا حَبَّذا الحِمى
١٠
لَقَد حَلَّ قُطر الشام نورُ هِدايَةٍيَفوقُ سَنا لألائِهِ البَدرَ في السَما
١١
وَأَصبَحَتِ الأَرجاءُ تُزهى مُنيرَةًوَغُصنُ الأَماني بِالمَسَرَّةِ قَد نَما
١٢
أَما تَنظرُ الغَنّاءُ أَبدَت مَلابِساًمِنَ النُورِ وَشّاها الرَبيعُ وَسَهَّما
١٣
وَباكرها الوَسميُّ يَنثُر لُؤلُؤاًمِنَ الطَلّ في سلك البَهاءِ تَنظّما
١٤
وَغَنَّت بِدَوحِ النَيّرَبَينِ حَمائِمٌفَجاوَبَها قَمريّ مُقري مَزمزَما
١٥
لِمَوطِئِ شَيخِ العَصرِ قاضي قُضاتِهاإِمامٌ لَدى أَعتابِهِ السَعدُ خَيّما
١٦
أَريبٌ مهيبٌ لَوذَعيٌّ مُهَذَّبٌكَريمُ نَداه يُخجل الغَيثَ إِن هَمى
١٧
غَياثٌ لِمَلهوفٍ أَمانٌ لِخائِفٍمَلاذٌ لِمَحزونٍ شَكا مُتَظَلِّما
١٨
فَيا أَوحَد الدُنيا وَيا عالِماً غَدالَهُ الفَخرُ وَالشَيخُ الرَئيس مُسلِّما
١٩
وَيا سَيِّداً حازَ الفَضائل كُلَّهافَلا عالِمٌ يَلقاهُ إِلّا وَأَحجَما
٢٠
وَمَن عَدلُهُ قَد شاعَ في كُلِّ مَوطِنٍفَأَنجَدَ في قُطر البِلاد وَأَتهَما
٢١
قَصَدتُ ذُرى عَلياكَ فَالدَهرُ قَد جَنىعَليّ وَما لي غَير بابِكَ مُنتَمى
٢٢
وَلي مُقلَةٌ قَرحى طَويلٌ سُهادُهاوَقَلبٌ بِنيرانِ القَطيعة أُضرِما
٢٣
لَعَلَّك يا مَولايَ تَرحمُ فاقَتيوَتُنصِفُني مِن عَبدِكَ الدَهر بَعدَما
٢٤
فَلي عالَةٌ رَبّي العَليمُ بِحالِهِمفُؤادي لَهُم أَضحى بِجَمرٍ يضرّما
٢٥
وَنَفسٌ تَرى أَنّ السُؤالَ مَذَلَّةٌسِوى أَنَّها تَرجو نَداكَ تَكَرُّما
٢٦
لِأَنَّكَ يا قسَّ الفَصاحَة حاتمٌوَجُودُكَ يا بَحر المَكارِم قَد طَما
٢٧
عَسى جُودُكَ الفيَّاضُ يَأتي بِنِعمَةٍتُرَوِّي بهِ وَلهانَ مِن أَلَمِ الظَما
٢٨
بَقيتَ بَقاءَ النَيّرَينِ بِنِعمَةٍمَدى الدَهرِ ما ناحَت مُطوَّقَةٌ وما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو المعالي الطالوي

شاعر وفقيه دمشقي عاش في القرن العاشر الهجري، بدأ حياته فقيراً يتعلم صنعة السروج، ثم تحوّل إلى طلب العلم فدرس الفقه والتصوف والعربية على شيوخ دمشق، وألمّ بالأدب والحساب والفلك والمنطق، وأتقن الفارسية والتركية. تنقّل بين دمشق ومصر وإستانبول، يتولى القضاء والتدريس حيناً ويُعزل حيناً آخر، حتى استقرّ في دمشق مدرساً إلى أن توفي سنة 1014 هـ.

قصائد أخرى لـأبو المعالي الطالوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة