الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لعزة أطلال أبت أن تكلما

كثير عزةالعصر الأموي · ٢٧٤ قصيدة
٥ قراءة
١
لِعَزَّةَ أَطلالٌ أَبَت أَن تَكَلَّماتَهيجُ مَغانيها الطَروبَ المُتَيَّما
٢
كَأَنَّ الرِياحَ الذارِياتِ عَشِيَّةًبِأَطلالِها يَنسِجنَ ريطاً مُسَهَّما
٣
أَبَت وَأَبى وَجدي بِعَزَّةَ إِذ نَأَتعَلى عُدواءِ الدارِ أَن يَتَصَّرَما
٤
وَلَكِن سَقى صَوبُ الرَبيعِ إِذا أَتىعَلى قَلَهِيَّ الدارِ وَالمُتَخَيَّما
٥
بِغادٍ مِنَ الوَسمِيِّ لَمّا تَصَوَّبَتعَثانينُ وادِيهِ عَلى القَعرِ دَيَّما
٦
سَقى الكَدرُ فَاللَعباءَ فَالبُرقَ فَالحِمىفَلَوذَ الحِصى مِن تَغلَمَينِ فَأَظلَما
٧
فَأَروى جَنوبَ الدَونَكَينِ فَضاجِعاًفَدَرَّ فَأَبلى صادِقَ الوَبلِ أَسحَما
٨
تَثُجُّ رُواياهُ إِذا الرَعدُ زَجَّهابِشابَةَ فَالقُهبِ المَزادَ المُحَذلَما
٩
فَأَصبَحَ مَن يَرعى الحِمى وَجَنوبَهُبِذي أَفَقٍ مُكّاؤُهُ قَد تَرَنَّما
١٠
دِيارٌ عَفَت مِن عَزَّةَ الصَيفَ بَعدَماتُجِدُّ عَلَيهِنَّ الوَشيعَ المُثَمَّما
١١
فَإِن أَنجَدَت كانَ الهَوى بِكَ مُنجِداًوَإِن أَتهَمَت يَوماً بِها الدارُ أَتهَما
١٢
أَجَدَّ الصِبا وَاللَهوُ أَن يَتَصَرَّماوَأَن يُعقِباكَ الشَيبَ وَالحِلمَ مِنهُما
١٣
لَبِستَ الصِبا وَاللَهوَ حَتّى إِذا اِنقَضىجَديدُ الصِبا وَاللَهوِ أَعرَضَت عَنهُما
١٤
خَليلَينِ كانا صاحِبَيكَ فَوَدَّعافَخُذ مِنهُما ما نَوَّلاكَ وَدَعهُما
١٥
عَلى أَنَّ في قَلبي لِعَزَّةَ وَقرَةًمِنَ الحُبِّ ما تَزدادُ إِلّا تَتَيُّما
١٦
يُطالِبُها مُستَيقِناً لا تُثيبُهُوَلَكِن يُسَلّي النَفسَ كَي لا يُلَوَّما
١٧
يَهابُ الَّذي لَم يُؤتَ حلماً كَلامَهاوَإِن كانَ ذا حلمٍ لَدَيها تَحَلّما
١٨
تَروكٌ لِسِقطِ القَولِ لا يُهتَدى بِهِوَلا هِيَ تُستَوصى الحَديثَ المُكَتَّما
١٩
وَيَحسَبُ نَسوانٌ لَهُنَّ وَسيلَةًمِنَ الحُبِّ لا بَل حُبُّها كانَ أَقدَما
٢٠
وَعُلِّقتُها وَسطَ الجَواري غَريرَةًوَما قُلِّدَت إِلا التَميمَ المُنَظَّما
٢١
عَيوفُ القَذى تَأبى فَلا تَعرِفُ الخَناوَتَرمي بِعَينَيها إِلى مَن تَكَرَّما
٢٢
إِلى أَن دَعَت بِالدَرعِ قَبلَ لِداتِهاوَعادَت تُرى مِنهُنَّ أًبهى وَأَفخَما
٢٣
وغالَ فُضُولَ الدَرعِ ذي العَرضِ خَلقُهاوَأَتعَبَتِ الحَجلَينِ حَتّى تَقَصَّما
٢٤
وَكَظَّت سِوارَيها فَلا يَألُوانِهالَدُن جاوَرا الكَفَّينِ أَن يَتَقَدَّما
٢٥
وَتُدني عَلى المَتنَينِ وَحفاً كَأَنَّهُعَناقيدُ كَرمٍ قَد تَدَلّى فَأَنعَما
٢٦
مِنَ الهَيفِ لا تَخزى إِذا الريحُ أَلصَقَتعَلى مَتنِها ذا الطُرَّتَينِ المُنَمنَما
٢٧
وَكُنتُ إِذا ما جِئتُها بَعدَ هجرةٍتَقاصَرَ يَومَيذٍ نَهاري وَأَغيَما
٢٨
فَأَقسَمتُ لا أَنسى لِعَزَّةَ نَظرَةًلَها كِدتُ أُبدي الوَجدَ مِنّي المُجَمجَما
٢٩
عَشِيَّةَ أَومَت وَالعُيونُ حَواضِرٌإِلَيَّ بِرَجعِ الكَفِّ أَن لا تَكَلَّما
٣٠
فَأَعرَضتُ عَنها وَالفُؤادُ كَأَنَّمايَرى لَو تُناديهِ بِذَلِكَ مَغنَما
٣١
فَإِنَّكَ عَمري هَل أُريكَ ظَعائِناًبِصَحنِ الشَبا كَالدَومِ مِن بَطنِ تَريَما
٣٢
نَظَرتُ إِلَيها وَهيَ تَنضو وَتَكتَسيمِنَ القَفرِ آلاً كُلَّما زالَ أَقتَما
٣٣
وَقَد جَعَلَت أَشجانَ بِركٍ يَمينَهاوَذاتَ الشِمال مِن مُريخَةَ أَشأَما
٣٤
مُوَلِّيَةً أَيسارَها قَطَنَ الحِمىتَواعَدنَ شِرباً مِن حَمامَةَ مُعلَما
٣٥
نَظَرتُ إِلَيها وَهيَ تُحدى عَشِيَّةًفَأَتبَعتُهُم طَرفِيَّ حَتّى تَتَمَّما
٣٦
تَروعُ بِأَكنافِ الأَفاهيدِ عيرُهانَعماً وَحُقباً بِالفَدافِدِ صُيَّما
٣٧
ظَعائِنُ يَشفينَ السَقيمَ مِنَ الجَوىبِهِ وَيُخَبِّلنَ الصَحيحَ المُسَلَّما
٣٨
يُهِنَّ المُنقّى عِندَهُنَّ مِنَ القَذىوَيُكرِمنَ ذا القاذورَةِ المُتَكَرِّما
٣٩
وَكُنتُ إِذا ما جِئتُ أَجلَلنَ مَجلِسيوَأَبدَينَ مِنّي هَيبَةً لا تَجَهُّما
٤٠
يُحاذِرنَ مِنّي غَيرَةً قَد عَلِمنَهاقَديماً فَما يَضحَكنَ إلّا تَبَسُّما
٤١
يُكَلِّلنَ حَدَّ الطَرفِ عَن ذي مَهابَةٍأَبانَ أولاتِ الدَلِّ لَمّا تَوَسَّما
٤٢
تَراهُنَّ إِلّا أَن يُؤَدّينَ نَظرَةًبِمُؤخِرِ عَينٍ أَو يُقَلِّبنَ مِعصَما
٤٣
كَواظِمَ لا يَنطِقنَ إِلّا مَحورَةًرَجيعَةَ قَولٍ بَعدَ أَن يَتَفَهَّما
٤٤
وَكُنَّ إِذا ما قُلنَ شَيئاً يَسُرُّهُأَسَرَّ الرِضا في نَفسِهِ وَتَجَرّما
٤٥
فَأُقصَرَ عَن ذاكَ الهَوى غَيرَ أَنَّهُإِذا ذُكِرَت أَسماءُ عاجَ مُسَلِّما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كثير عزة

عُرف كثير عزة بلقبين آخرين: ابن أبي جمعة، والملحي نسبة إلى قبيلته بني مليح. ارتبط اسمه بالمدينة التي كان أكثر إقامته فيها، وبحب عزة بنت حميل الضمرية الذي ظل فيه عفيفاً؛ سُئل هل نال منها شيئاً فذكر أنه كان يأخذ يدها ويضعها على جبينه فيجد راحة. وقد رآه المرزباني شاعر أهل الحجاز في الإسلام لا يقدَّم عليه أحد، ووفد على عبد الملك بن مروان فازدرى منظره أول الأمر ثم رفع مجلسه لما عرف أدبه.

قصائد أخرى لـكثير عزة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة