الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عرج بأطراف الديار وسلم

كثير عزةالعصر الأموي · ٢٧٤ قصيدة
٥ قراءة
١
عَرِّج بِأَطرافِ الدِيارِ وَسَلِّمِوَإِن هِيَ لَم تَسمَع وَلَم تَتَكَلَّمِ
٢
فَقَد قَدُمَت آياتُها وَتَنَكَّرَتلِما مَرَّ مِن ريحٍ وَأَوطَفَ مُرهِمِ
٣
تَأَمَّلُت مِن آياتِها بَعدَ أَهلَهابِأَطرافِ أَعظامٍ فَأَذنابِ أَزنُمِ
٤
مَحانِيَ آناءٍ كَأَنَّ دُروسَهادُروسُ الجوابي بَعدَ حَولٍ مُجَرَّمِ
٥
يَقولُ خِليلي سِر بِنا أَيَّ مَوقِفٍوَقَفتَ وَجَهلٍ بِالحَليمِ المُعَمَّمِ
٦
تَلومُ وَلَم تَعلَم بِأَسرارِ خُلَّةٍفَتَعذُرَ إلاّ عَن حَديثٍ مُرَجَّمِ
٧
فَإِن كُنتُ لَم أَجهَل فَقَد لِمتَ طالِماًوَإِن كُنتُ قَد أَزرى بِيَ الجَهلُ فَاِحلمِ
٨
وَفي الحِلمِ وَالإِسلامِ لِلمَرءِ وازِعٌوَفي تَركِ طاعاتِ الفُؤادِ المُتَيَّمِ
٩
بَصائِرُ رُشدٍ لِلفَتى مُستَبينَةٌوَأَخلاقُ صِدقٍ عِلمُها بِالتَعَلُّمِ
١٠
وَليتَ فَلَم تَشتم عَلِيّاً وَلَم تُخِفبَرِيّاً ولم تَقبَل إِشارَةَ مُجرِمِ
١١
وَأَظهَرتَ نورَ الحَقِّ فَاِشتَدَّ نورُهُعَلى كُلِّ لَبسٍ بارِقِ الحَقِّ مُظلِمِ
١٢
وَعاقَبتَ فيما قَد تَقَدَّمتَ قَبلَهُوَأَعرَضتَ عَمّا كانَ قَبلَ التَقَدُّمِ
١٣
وَصَدَّقتَ بِالفِعلِ المَقالَ مَعَ الَّذيأَتَيتَ فَأَمسى راضِياً كُلُّ مُسلِمِ
١٤
تَكَلَّمتَ بِالحَقِّ المُبينِ وَإِنَّماتَبَيَّنُ آياتُ الهُدى بِالتَكَلُّمِ
١٥
أَلا إِنَّما يَكفي الفَتى بَعدَ زَيغِهِمِنَ الأَوَدِ البادي ثِقافُ المُقَوَّمِ
١٦
وَقَد لَبِسَت لُبسَ الهَلوكِ ثِيابَهاتَراءى لَكَ الدُنيا بِكَفٍّ وَمِعصَمِ
١٧
وَتومِضُ أَحياناً بِعَينٍ مَريضَةٍوَتَبسِمُ عَن مِثلِ الجُمانِ المُنَظَّمِ
١٨
فَأَعرَضتَ عَنها مُشمَئِزّاً كَأَنَّماسَقَتكَ مَدوفاً مِن سِمامٍ وَعَلقَمِ
١٩
وَقَد كَنتَ مِن أَجبالِها في مُمَنَّعٍوَمِن بَحرِها في مُزبِدِ المَوجِ مُفعَمِ
٢٠
وَما زِلتَ تَوّاقاً إِلى كُلِّ غايَةٍبَلَغتَ بِها أَعلى البِناءِ المُقَدَّمِ
٢١
فَلَمّا أَتاكَ المُلكُ عَفواً وَلَم يَكُنلِطالِبِ دُنيا بَعدَهُ مِن تَكَلُّمِ
٢٢
تَرَكتَ الَّذي يَفنى وَإِن كانَ مونقاًوَآثَرَت ما يَبقى بِرَأيٍ مُصَمِّمِ
٢٣
وَأَضرَرتَ بِالفاني وَشَمَّرتَ لِلَّذيأَمامَكَ في يَومٍ مِنَ الشَرِّ مُظلِمِ
٢٤
وَما لَكَ إِذ كُنتَ الخَليفَةَ مانِعٌسِوى اللَهِ مِن مالٍ رَغيبٍ وَلا دَمِ
٢٥
سَما لَكَ هَمٌّ في الفُؤادِ مُؤَرِّقٌبِلَغتَ بِهِ أَعلى المَعالي بِسُلَّمِ
٢٦
فَما بَينَ شَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ كُلِّهامُنادٍ يُنادي مِن فَصيحٍ وَأَعجَمِ
٢٧
يَقولُ أَميرَ المُؤمِنينَ ظَلَمتَنيبِأَخذٍ لِدينارٍ وَلا أَخذِ دِرهَمِ
٢٨
وَلا بَسطِ كَفٍّ لِاِمرِئٍ غَيرِ مُجرِمٍوَلا السَفكِ مِنهُ ظالِماً مِلءَ مِحجَمِ
٢٩
وَلَو يَستَطيعُ المُسلِمونَ لَقَسَّموالَكَ الشَطرَ مِن أَعمارِهِم غَيرَ نُدَّمِ
٣٠
فَعِشتَ بِهِ ما حَجَّ لِلَّهِ راكِبٌمُغِدٌّ مُطيفٌ بِالمَقامِ وَزَمزَمِ
٣١
فَأَربِح بِها مِن صَفقَةٍ لِمُبايِعٍوَأَعظِم بِها أَعظِم بِها ثُمَّ أَعظِمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كثير عزة

عُرف كثير عزة بلقبين آخرين: ابن أبي جمعة، والملحي نسبة إلى قبيلته بني مليح. ارتبط اسمه بالمدينة التي كان أكثر إقامته فيها، وبحب عزة بنت حميل الضمرية الذي ظل فيه عفيفاً؛ سُئل هل نال منها شيئاً فذكر أنه كان يأخذ يدها ويضعها على جبينه فيجد راحة. وقد رآه المرزباني شاعر أهل الحجاز في الإسلام لا يقدَّم عليه أحد، ووفد على عبد الملك بن مروان فازدرى منظره أول الأمر ثم رفع مجلسه لما عرف أدبه.

قصائد أخرى لـكثير عزة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة