الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أفي طلعة ما حظنا من لقائهاسوى نظرة لا ترعوي غلوائي
٢
حبيب كود النفس لا من سجيةوعطف ولكن من صبا ورواء
٣
قليلاً لعمري ما يراني وما بهكلالة جفن أو ظلام غشاء
٤
ولكنه من يجهل الناس سرهخفى وإن أدلى لهم بذُكاء
٥
وأتلف أعياء وما جزت خطوةإليه فمن لي بعدها بذماء
٦
حشاشة نفسي غير أن ليس بينناسبيل وهل من حائل كجفاء
٧
بي الويل لا كالويل من جمحاتهومن طبعه الماضي على الخيلاء
٨
ومن جهله ما الحب وهو مثيرهوموحي معانيه لى الشعراء
٩
ومن حسنه الغض الفريد الذي جنىتفرده لي كثرة الشركاء
١٠
أأهواه أم أهوى خيالاً تعلقتبه نظرتي في صفحة القدماء
١١
وما كان حيائي بثينة للهوىبأصعب من حيائه لولائي
١٢
ولا كان حبي اليوم تمثال غابربأعجب من حبيه وهو زائي
١٣
أأهواه ميت الروح في عنفوانهوتغلى عليه بالحياة دمائي
١٤
وأبعث فيه الشعر لو قد بعثتهعلى صخرة ردت على ندائي
١٥
ذا جال في أذنيه قر كأنهشهاب تردّى في قرارة ماء
١٦
وأطلبه ريا وأزعم أننيأفرق بين النار وابن سماء
١٧
ولم أر قبلي قط لا مدلَّهاًتخيل ماءً في لهيب صلاء
١٨
أمير الجمال التم والميسم الذيوسمت به الأعناق بعد باء
١٩
هنيئاً لك الملك الذي صاغ تاجهضنين على التيجان بالنصراء
٢٠
تسنم به عرش القلوب فلن ترىسوى ملكها ملكاً بغير عناء
٢١
تبطنت منا الحب لا من مودةولكن جزاء السهد والبرحاء
٢٢
ولو كافأ البغض الضرار لأضمرتعداءك نفسي قبل كل عداء
٢٣
على أنني أشكو نواك وأشتهيرضاك وأدري أن قربك دائي
٢٤
وأقرف عيني بالقصور لأنهاتجود على الدنيا بفضل ضياء
٢٥
وقد وسعت ملك السموات كلهافهل وسعت سيماك نظرة رائي
٢٦
ألا ليت لي يا طلعة النور أعيناعداد نجوم في السماء وضاء
٢٧
أراك بها شبع الجوانح رؤيةوأوفيك حق الحسن كل وفاء
٢٨
فما تظفر العينان منك بطائلوحسنك في الدنيا قصير بقاء
٢٩
ويا ليت لي عمر النجوم فأفتديرضاك به لا مسرفا بفدائي
٣٠
وما خسر الدنيا ولا الدهر شاعرتبدله طراً بيوم صفاء
٣١
على العمر فليبك القضاء فنماله لا لنا عمر أسير شقاء
٣٢
ويا ليت لي سحر المجوس لعلهمعين على أسر القضاء ذكائي
٣٣
وهيهات لو تعدى عليه حروفُهملما اتخذوا للنار بيت دعاء
٣٤
فيا رحم الله الشباب الذي انطوىسريعاً كأن لم يسترح لوناء
٣٥
وخيل لي أن المقادير أعبديوأن السعود الطالعات مائي
٣٦
ذا راقني وجه السماء حسبتهاتداني لأمري تارة وتنائي
٣٧
ويا قاتل الله الهوى ما أمضهوأبينه عن حاجة ورياء
٣٨
أراني ولم أرجع لى الناس أنهمعلى كل حال مرجعي ومبائي
٣٩
وعلم قلبي كيف أن رغيبةعلى خطوة تعيي على القدراء
٤٠
وكيف يؤاتينا وهذا طلابناوذاك طلاب الناس غير سواء
٤١
أردنا لهذا الحسن نفساً محسةولم ندر أن الحسن لون رداء
٤٢
وهل تملك الدنيا لنا ما نريدهفننعى عليها خلة البخلاء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة