١
شفّ لطفاً عما وراء السماءنور بدر مفضضِ اللاء
٢
رق سجف السماء حتى كأن العين تتلو هناك سرَّ القضاء
٣
وسرى الطرف في الفضاء فما يثنيه ثان عن خوض ذاك الفضاء
٤
وربا النور كالعباب فما في الكون غير الظلال من ظلماء
٥
تلك أولى لوائح الصيف والصيفُ بهيجٌ في الليلة القمراء
٦
يمن الله سعيه من رسوليطرق الأرض وافداً من ذُكاء
٧
مولد الأرض فهي تلبس فيهكلّ عام مطارف الأضواء
٨
أضرم الجوّ بالمشاعل كالظافر يعدو في ثر جند الشتاء
٩
فنهضنا للهو في دار ذي القرنين بين الصحاب والقرناء
١٠
بلد ما تحجب الجو لاناب عنه الصفاء في الدأماء
١١
كل من ينتحي حماه غريبٌعنه حتى ما فيه من غرباء
١٢
تكشف الشمس ثم ما يضمر اليمم كعين المنوم النجلاء
١٣
فعلى اليمّ للمطيفين سرٌّكاشفٌ عن سرائر الأنباء
١٤
ليلة الأربعاء بالله عوديوأعيدي يا ليلة الأربعاء
١٥
ليلة أرسل الزمان بها عفواً فجاءت كحكمة البلهاء
١٦
قد نسينا الصباح حتى ذكرناه بنور من بدرها الوضاء
١٧
فوصلنا مساءها بصباحووصلنا صباحها بمساء
١٨
وشربنا ونحن مرضى من الهمم دواء أنعم به من دواء
١٩
عجبٌ أمرنا نعيش وما نبغي بقاء لا لأجل البقاء
٢٠
لذة الناس في السلافة والشعر وفي الحب والكرى والغناء
٢١
تطلق النفس من مظاهر هذا الحس حتى تمس باب الفناء
٢٢
خير ما في الحياة يا قلب ما أنساك ذكر الحياة والأحياء
٢٣
بيد أن النفوس تصبوا لى الذكر وإن كان فيه بعض العناء
٢٤
أين لا أبعد المهيمن داراًلك يا من أجلّه عن ندائي
٢٥
أذكرتني بكَ الكواكب والبدر ونفح الرياض والصهباء
٢٦
أنت اقصى مُنَىَ ضمائرَ لو شِئْتَ لباتت في غبطة وهناء
٢٧
أنتَ شمس لهيبها في فؤاديأنت نور لظاه في أحشائي
٢٨
أنتَ عندي كليلة القدر في الدهر ولكن لا تستجيب دعائي
٢٩
تتجلى في كل حسن فأرعاكَ وأنسى محاسن الأشياء
٣٠
حسبنا منكَ ان نراك وإن كنت تُميل الجفون بالأغضاء
٣١
وتُجلّ الغنى وما الحسن لاّسلعة عند معشر الأغنياء
٣٢
ليس للحسن روعة تملك الناظر لا في أعين الشعراء
٣٣
نسج الفجر للنجوم الدراريبرقعاً حيك من شعاع الضياء
٣٤
وكأنّ النسيم حول همود الليل والليل مؤذن بانقضاء
٣٥
همساتُ العوّاد حول حبيببات لم يبق فيه غير الذماء
٣٦
وترى البحر لو توسده النائم لم ينتبه من الإغفاء
٣٧
في سكون كأنه نفس الحالم أو خفق طائر في الهواء
٣٨
وكأنّ الخرير صوت يناجي الغيب حتى لهمّ بالصغاء
٣٩
فبعثنا الأرواح سرباً كروح اللهقدْماً ترف فوق الماء
٤٠
ليلة أسرعت وهل يبطئ السالك لا في الحرّة العوجاء
٤١
حسنات الزمان تمضي سراعاًوالرزايا تلج في البطاء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.