الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عرج على جدث المختار في القدموالمصطفى قبل خلق اللوح والقلم
٢
واسق العراص من الأجفان من كبدتحولت بالجوى دمعاً عقيب دم
٣
وارسل الزفرات القاتلات شجىلفقده ولما لاقى من الأمم
٤
كم عصبةٍ وهو نورٌ حاولت سفهاإطفائه وهو بين الصلب والرحم
٥
أما قريشٌ وأحزاب الضلال عدتلقتله غضباً منها إلى صنم
٦
ولم يبارح أذى أهل النفاق فكمكادوه سراً وفروا عنه في الإزم
٧
وأضمر إذ أقام المرتضى علماًخلافه وهو بابُ العلم والحكم
٨
وخالفوا أمره حياً كما رجعواعن ابن زيد خلافاً بعد بعثهم
٩
وألقحوا فتنةً في الدين ما تركتركناً مشاداً إليه غير منهدم
١٠
عادوا النبي وآذوه بما صنعواغداة أمسى ضجيع الفرش من سقم
١١
فهل نبي رمت بالهجر أمتهبمسمعٍ وبمرأى منه في الأمم
١٢
لم أنسه فوق فرش السقم حف بهأهلوه من رهطه الأدنى أولي الكرم
١٣
يضم كلا وتعلو زفرةٌ أخذتبالقلب والدمع مع عينيه كالديم
١٤
يصعد الطرف علماً منه أنهمبمسون ما بين مقتول ومهتضم
١٥
فلم يزل تارةً يغشى عليه أسىوإن يفق تارة يوصي الورى بهم
١٦
حتى قضى وبعينيه قذى وشجىًبحلقه أسفاً والقلبُ في ضرم
١٧
وا لهفتاه لخير المرسلين قضىمقطع القلب من سم ومن ألم
١٨
الله أكبر كيف السم أثر فيقلب الوجود وسر الكون من عدم
١٩
يا راحلاً زهرة الدنيا به رحلتوالروض زهرته من وابل الديم
٢٠
وفادح أوحش الدنيا وأحزن منفي العالمين وأجرى دمعها بدم
٢١
غداة خير نبي قد ترحل عندار الفنا بعد طول الهم والسقم
٢٢
فاصبحت بعده الأكوان مظلمةًوغيبة الشمس لم تعقب سوى الظلم
٢٣
وقد بكى كل شيء فيؤ الوجود لهحتى الحمام بقرع السن بالندم
٢٤
قامت له رنة في الكون ما هدأتحتى رمت مسمع الأعصار بالصمم
٢٥
لا يوم أشجى من اليوم الذي فجعتبه الخلائق في هم وفي غمم
٢٦
يوم به أبوا الإسلام مفتقدبالسم هذا وهذا بالجفاء رمي
٢٧
يوم به مسلموا الدنيا باجمعهاأمسوا يتامى فيا لله من حكم
٢٨
فلم تجد أحداً يوماً أقام عزاإلا يعزي الورى فيه بيتمهم
٢٩
كل مصابٌ به لكن عترتهأولى الورى فهم الأدنونَ في الرحمِ
٣٠
جل الفقيد وجل الفاقدون فقدعزاهم الملأ الأعلى من العظم
٣١
والمسلمون لهم عزوا بغصبهمخلافة قضيت من بارئ النسم
٣٢
فلا تسل بعد غصب الآل منصبهافكم لها هتك الأعداء من حرم
٣٣
هموا بأن يطفئوا نور الرسالة إذفي بيتها أضرموا ناراً بمكرهم
٣٤
لكن ابى الله اطفا نوره وأبىللابتلاء بابقا النار في ضرم
٣٥
لله من حكمةٍ عن قدرةٍ صدرتالنار مضرمةٌ والنورُ كالعلم
٣٦
أجر الرسالة لم يوفوا وما رقبواإلا ولا ذمةً فيه من الذمم
٣٧
هل بضعة من نبي بين أمتهقد أوذيت كالبتول الطهر في الأمم
٣٨
هل مثل أحمد لا يبكي وقد منعتمن البكا بعد ايذاها وظلمهم
٣٩
وهل وصي نبي مثل حيدرةملبباً قيد قسراً غير محتشم
٤٠
لولا البتولة همت بالدعا قتلواأخا الرسول صغاراً بالظبا الخذم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجشي

فقيه شيعي وشاعر من القطيف، جمع بين الدرس الديني في النجف والكتابة الشعرية. هاجر إلى العراق سنة 1899 وتنقّل بينها وبين بلدته سنوات، ثم درّس في القطيف، وعاد إلى النجف حيث حصل على إجازة الاجتهاد من محسن الحكيم. صار من مراجع الشيعة الإثني عشرية في القطيف خلفًا لأبي الحسن الخنيزي، وعُيّن قاضيًا فيها من 1947 حتى وفاته في الظهران. له في الشعر الروضة العلية والشواهد المنبرية والأنوار وديوان.

قصائد أخرى لـعلي الجشي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة