١
أحرم الحجاج قصد الحج للبيت الحراموأحل السبط من إحرامه خوف اللئام
٢
فعلى كل محبٍ بعده البشر حرامأسفاً إذ قطع الحج امام الحرمين
٣
بأبي القاطع خوفاً حجه دون الورىوهو الحجة للباري على من قد برى
٤
ولقد قام خطيباً في الورى مستنصراإذ نوى الرحلة لكن ما رعوا حق الحسين
٥
وعليه فرض الجبار حجاً ما وقعقبله حتى من الرسل ولا بعد يقع
٦
كل خطبٍ كان في العالم للحشر جمعوهو حج ما رأى أهلا له غير الحسين
٧
ودعاه الروح لما طاف بالبيت الكريميا بن من كان هو الصفوة في الذر القديم
٨
حل واخرج فجنود المارد الباغي اللئيمتبتغي قتلك لا تهدو لها من قبل عين
٩
حج في شهرٍ حرامٍ ان مضى شهر حراموبوادي النور في الطف عن البيت الحرام
١٠
وليكن حجك بالبلوى ببدؤ وختامكل نسك منه كرب فارتضى ذاك الحسين
١١
ونوى إذ عقد الإحرام أن يحتملاصابراً في جانب الله لأنواع البلا
١٢
ثم ساق الهدي إذ أحرم أربابُ العلامشعراً للنحر في الطف بماضي الشفرتين
١٣
وسرى وهو يلبي كلما يهبط وادداعياً لبيك يا رب فبلغني المراد
١٤
ها رجالي سقتها للنحر بالبيض الحدادولقد وفى بما أعطى لرب العالمين
١٥
بالبلا في كربلا قد حج في شهرٍ حراموبتاسوعا إليه موقفٌ بين اللئام
١٦
حاصروه وارادوا ان يذيقوه الحمامواراد الله ان يقضي نسك المشعرين
١٧
فقضى في ليلة العاشر نسك المشعربصلاةٍ وخضوع للاله الأكبر
١٨
ونوى عند طلوع الفجر بذل العمرفي ربى وادي منى الطف بحز الودجين
١٩
ولقد ساق الهدايا في منى أرض الطفوفمن ذويه الغر مع اصحابه شم الأنوف
٢٠
نحرت عطشى بجنب النهر في حد السيوفنصب عينيه وكم فيها له قرة عين
٢١
ولقد طاف عن البيت بخدر الطاهراتكي تقر العين منهن ولا تخشى العدات
٢٢
ولقد حفت به تنعاه من كل الجهاتتتمنى فقدها الأرواح من دون الحسين
٢٣
وعن الركن من البيت غدا مستلماركن بيت المجد لما ان هوى فانهدما
٢٤
حينما وافى ابا الفضل خضيباً بالدماعافر الخدين فوق الترب مقطوع اليدين
٢٥
قبل الطفل من الغرة عن لثم الحجرساعة التوديع والاحشا من الجمر أحر
٢٦
فسقي كاس الردى حيث له السهم نحروقضى يفحص بالرجلين في حجر الحسين
٢٧
ولقد صلى صلاةً فرضت بعد الطوافذفوق ظهر المهر إذ للحرب فيه الجند طاف
٢٨
وبها استقبل وجه الحق لا البيت وعافزهرة الدنيا وشوقاً للقا واصل حين
٢٩
وسعى إذ جال فيهم بين بيضٍ ورماحوالأعادي ملأت تلك الروابي والبطاح
٣٠
بالظبا والسمر حتى أثخنوه بالجراحومن النبل حكى القنفذ جثمان الحسين
٣١
وعن التوديع للبيت وتوديع الحرمودع الوالد وان عزوا عليه والحرم
٣٢
إذ دعاه الملك الأعلى إلى دار الكرموتجلى الله شكراً خر للأرض الحسين
٣٣
عيد اضحى فيه ضحى ببني عمرو العلىورضيع عن فصالٍ بالسهام انفصلا
٣٤
وقد استنزر في الله الذي قد بذلاولها أتبع بالنفس فقرت منه عين
٣٥
واحل السبط من احرامه يوم الطفوفبدلاص الدرع لما خر ما بين الصفوف
٣٦
وعليه ازدحمت للسلب هاتيك الألوفوالصبا قد نسجت ثوباً قشيباً للحسين
٣٧
وعن اللبث ثلاثاً في منى عارٍ أقامبمنى الطف عفيراً بأبي فوق الرغام
٣٨
جثةً إذ نفر الراس إلى نحو الشأمثم حج الراس بالكرب كما حج الحسين
٣٩
فاغتدى ميقاته المذبح والنزع اغتدىبانفصال الجسم والبرد دم قد جمدا
٤٠
ثم لبى الحق إذ صعدة رمح صعداولقد طاف على رأس القنا رأس الحسين
٤١
وسعى إذ سار فوق الرمح ما بين العدىباحتمال الضر في الكشف لاستار الهدى
٤٢
وليبدي كفر حربٍ بالذي منه بداأسمع الآيات تتلى وأراها رأي عين
٤٣
واغتدى موقفه الأول عند ابن زيادحيث شفى الرجس منه شامتاً غل الفؤاد
٤٤
آه من موقفه الثاني فقد ابكى الرشادقد تقاضت ملل الكفر وحرب منه دين
٤٥
وعن النحر إلى الأنعام للكفر نحربظهور الحق للخلق بما منه ظهر
٤٦
وبما حل عليه من أذى حين صبرقد رمى الأحشا فسالت أدمعاً تجرى كعين
٤٧
وعن المكث ثلاثاً في ربى وادي منىظل ساعاتٍ بباب الرجس في رأس القنا
٤٨
فرجةً قد ادركت فيه أعاديه المنىواغتدى في الشام عيدٌ ما رأته قبل عين
٤٩
والنسا حجت من الأبيات إذ أمسى طعينمحرماتٍ بثيابِ الحزن شجواً والحنين
٥٠
عاقداتٍ نية الحرام بالوجد الدفينثم لبت بالصراخ المهر إذ ينعى الحسين
٥١
ولقد عرفن في موضع ما خر الكفيلفغدا موقفها فيه بلطمٍ وعويل
٥٢
وغدا فيه دعاها وا قتيلاً وا جديلأعلى الرمضاء تبقى يا مليك العالمين
٥٣
واغتدى منسكها في مشعر الطف الجوىحيث باتت بعد قتلاها بوادي نينوى
٥٤
لم تجد من عمدٍ عالٍ لها الا هوىوبها الأعدا أحاطت بعد فخر الحرمين
٥٥
ولقد طفن اسابيعاً بمثوى الكافلحيث شمرٌ ينحر النحر بحد الفاصل
٥٦
واستلمن الجسم والرأس براس الذابلثم قبلن مكان السيف من نحر الحسين
٥٧
وسعت حين سعت لكن بلبٍ طائرٍمن دهى الخطب ومن خوف العدو الجائر
٥٨
وسعت بالرعب اشواطاً كمسعى الحائرفي الفلا من دهشةٍ كالسعي بين المروتين
٥٩
لست انسى حين طافت وسعت وقت الرحيلبطوافٍ قارن السعي بندبٍ وعويل
٦٠
ولقد طافت على القتلى قتيلاً فقتيلوسعت بين أبي الفضل وواليها الحسين
٦١
كل نسكٍ في منى أدينه في كربلانحرت هدي التهاني بعد ساداتِ الملا
٦٢
ورمت بالجمر من انفاسها عشب الفلاولقد قصرنَ في جز شعورِ المفرقين
٦٣
حجُّ كلٍ كان منها بالبلا قد عظماكنهها لم يدر ما هوغيرُ جبار السما
٦٤
فعليها صلواتُ الله ما دمعٌ همىمن جوى الوجد عليها من جفونِ المقلتين
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.