١
الله من دهرٍ جفا أهل الاباوشملهم صيره أيدي سبا
٢
فهل له عندهم من ترةٍإن وجد الفرصة فيهم وثبا
٣
ألا ترى ابتلائه أهل العباومن إليهم انتمى وانتسبا
٤
أفدي يتيمي مسلمٍ إذ أسراظلماً وفي سجن الدعي عذبا
٥
قد ضيق السجن عليهما ولاذاقا طعاماً طيباً او مشربا
٦
حتى إذا ذاقا بما نالهماذرعاً وأمر الله جل اقتربا
٧
فخاطبا السجان في أمرهماوبالنبي المصطفى تقربا
٨
هناك خلى عنهما فانطلقالا يعرفان مسلكاً ومذهبا
٩
سارا بليل وهما لم يدرياأين الطريق يطلبان مهربا
١٠
حتى انجلى الظلام والصبح بدابدوحةٍ خوف العدى تحجبا
١١
تحجبا عن الأنام والقضاإذا جرى على امرئ لن يحجبا
١٢
هنا لكم آوتهما ميمونةٌحب الوصي اتخذته مشربا
١٣
وأفردت بيتاً إليهما لكيلا يعلم الناس إليهما نبا
١٤
رامت من الإشفاق أن تخفي علىأعداهما الأمر لكيلا يعطبا
١٥
وحيث قرا واطمأنا بالذيقد صنعته لم يخافا الطلبا
١٦
وقد غفت عيناهما من تعبٍفطالما خوفاً ومشيا تعبا
١٧
رأى هناك واحدٌ اباهماقتيل كوفان وأصحاب العبا
١٨
قالوا تركت ابنيك بين معشرٍعليهم رب الورى قد غضبا
١٩
فقال هاهما على أثري فقددنا الحمام منهما واقتربا
٢٠
ما أعجب الأقدار حيث اشبهاأباهما الندب ابتلا وسببا
٢١
كل اجارته كريمة لهاقرين سوءٍ ما رعى ما وجبا
٢٢
فجاء رب البيت والشيطان منخبث انطوائه به قد لعبا
٢٣
مستخبراً من أنتما فانتسبافازداد طغياناً وأبدى الغضبا
٢٤
قد لطم الأكبر لطمةً بهاأكبه على الثرى وأحربا
٢٥
فهشم الإسنان والوجه وقدسالت دماه منهما فخضبا
٢٦
وشد كلا بوثاق إذ همالا يستطيعان دفاعاً وإبا
٢٧
أفديهما مستلسمين للردىلم يرجوَا سلامةً بل عطبا
٢٨
قالا له ارحمنا لصغر سنناوقربنا من النبي المجتبى
٢٩
فقال لا أرى بقلبي رحمةًإليكما ولا لطه نسبا
٣٠
قالا له يا شيخ بعنا فأبىلله من دهرٍ جفا أهل الأبا
٣١
قالا فخذنا لعبيد الله ماشاء بنا يصنع والطاغي أبى
٣٢
فلم يجبهما لشيء بل طغىوجدل الأكبر في ماضي الشبا
٣٣
فخر للأرض صريعاً بأبييخور في دمائه متربا
٣٤
فصاح من شجوٍ أخوه نادباًومن دما نحر أخيه اختضبا
٣٥
كيما يراه الله في المعاد مندما أخيه جسمه مخضبا
٣٦
الله لم يرتدع اللعين عنطغيانه يا ليت سيفه نبا
٣٧
ثم علا الأصغر بالسيف ومارق إليهما وراعى نسبا
٣٨
وسار بالرأسين في مخلاتهلابن الدعي للعطا فعذبا
٣٩
يا أهل كوفان قتلتم مسلماًظلماً وما تركتم من أعقبا
٤٠
هبوا على شيطانكم لما أبىانقياده صيرتموه مذنبا
٤١
ما ذنب طفليه اليتيمين فلمقتلتم وخنتم هل أذنبا
٤٢
إليكم بني الهدى راثيةٌلمن إليكم انتمى وانتسبا
٤٣
صلى عليكم الإله ما نجاناجٍ بكم ونال فيكم مطلبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.