الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أناصِرَ دينِ اللهِ هُنِّئْتَهُ صُنْعا

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
أناصِرَ دينِ اللهِ هُنِّئْتَهُ صُنْعابشائِرُهُ تُهْديكَ ما يَمْلأُ السّمْعا
٢
جمعْتَ قُلوبَ المُسلِمين بعزْمَةٍتكُفُّ مَنِ اسْتَعْدى تجيبُ مَنِ استَدْعى
٣
رمَيْتَ عُداةَ الدّين منها بفادِحٍلدى مُلْتَقى الهَيْجاءِ يترُكُهُمْ صرْعَى
٤
وكمْ من يَدٍ بيْضاءَ طوّقتها فتىًإلى منزلِ البيضاء قد أعْملَ الرُّجْعى
٥
رمَى دارَهُ البيضاءَ أخْذاً بِثارِهبما قد رَمى سيْفُ بنُ ذي يَزَنٍ صَنْعا
٦
وقمْتَ بأعْباء الوفاءِ حقيقةًولا كُلْفةٌ فيما أتَيْتَ بهِ طَبْعا
٧
وللهِ منها مُنشآتٌ قدِ ارْتَمَتْعلى اللّجِّ رَفْعاً حين أحْكَمتَها وَضْعا
٨
سرَتْ وظِلالُ الأمْنِ واليُمْنِ فوقَهافأحْسِنْ به مَسْرىً وأنْجِحْ به مَسْعى
٩
درأْتَ به في صدْرِ كلّ مُعانِدٍسِهامُ المَنايا نحْوَهُ أُحْكِمَتْ وَقْعا
١٠
أتتْكَ بها البُشْرى صَنيعةَ مُنْعِمٍحَباهُمْ بها وِتْراً وعادَتْ لهُ شفْعا
١١
وشيّدتَ للدّين الحَنيفيّ مَصْنَعاًوفي أولياءِ اللهِ أظهرْتَهُ صُنْعا
١٢
يُحِلُّ بمَنْ والَى الضّلالَ وأهْلَهُحوادِثَ جلّتْ أنْ يُطيقَ لها دَفْعا
١٣
غَويٌّ به التّثليثُ عزَّ مكانُهفكمْ ضارعٍ للهِ ضاقَ بهِ ذَرْعا
١٤
فلا آيَة تتْلَى ولا نعْمةٌ تُرَىولا سُنّةٌ تُحْيا ولا ذمّةٌ تُرْعَى
١٥
على الدّين ظُلماً قد جَنى وهْوَ روْضَةٌجَنى زهْرَها قَطْفاً وأغْصانَها قَطْعا
١٦
إلى أن تَدارَكتَ البلادَ وأهْلَهافأوْسَعْتَها منْحاً وحصّنتَها مَنْعا
١٧
صدَعْتَ بأمْر اللهِ فيه مُحَكّماًفما تَجْبُرُ الأيامُ بعدُ لهُ صَدْعا
١٨
وأرسَلْتَ من رُحْماكَ شامِلَ رحْمةٍتُبدِّدُه شَمْلاً تفرِّقُهُ جَمْعا
١٩
فبايَنتَهُ رُشْداً وضلّلْتَهُ هُدىًودافعْتَهُ حُكْماً وجاهَدتَهُ شَرعا
٢٠
دِيارٌ خلَتْ منهُ فقدْ أقْفَرَ الحِمىوقد بعُدَ المَرْمى وقد صوّحَ المرْعَى
٢١
وآلُ مَرينٍ إذْ دَعَوْا منكَ ناصراًولم تُهمِل الدّعْوى ولم تُغْفِلِ المَدْعا
٢٢
أجَبْتَ ومنْ أرْسالِكَ السّيفُ والقَناشِهاباً وبرْقاً قد أثارَا به نَقْعا
٢٣
أعوِّذُ بالسّبعِ المثاني خلائِقاًلدى مُفرَد بالعزّ أحْرزَها سَبْعا
٢٤
عفافاً وإقداماً وعِلْماً وعزْمَةًوحِلْماً وحَزْماً يوجِبُ المنحَ والمَنْعا
٢٥
لهُ برْقُ سيفٍ في غمامةِ راحةٍيروقُكَ لمْحاً في دُجَى الحرْبِ أو لمْعا
٢٦
وهاكَ من النّظمِ البَديعِ قَوافِياًفسَمْعاً إمامَ الأكْرمين لها سَمْعا
٢٧
تُطوّقنِي طوْقَ الحمامة مُنْعِماًفبالمَدْحِ في روْضِ المُنى أُسْمِعُ السّجْعا
٢٨
وقد جئتُ باللفظِ البَديعِ ومَن أتىبوصْفِكَ نظماً ليسَ إبداعُهُ بِدْعا
٢٩
فلازِلْتَ تُولي النّصْر بَدءاً وعَودةًوتعْمرُ للدّين الحنيفِ بهِ رَبْعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة