١
ما نامَ عنكَ وَهوّماإِلّا ليوقظ نوّما
٢
يَوم إِذا نثر الكنانة كانَ يَوماً أَيوما
٣
يَوم إِذا ما لاحَ قَددَ السمهريّ اللهذما
٤
يَوم إِذا ما لاحَ فللَ المشرفيّ المخذما
٥
يَوم يردّ إِلى الهباءِ متالعاً وَيلملما
٦
ماذا الَّذي ينجي إِذانزل البلاء وَخيّما
٧
ماذا يقيك إِذا الرَدىعصب الرؤوس وَعمّما
٨
ينجيك من شرك الحمام إِذا أَحدّ وَحمّما
٩
يزري بمعتقد الحَكيمِ بأن تظنّ وَتَزعما
١٠
وَالدهر يعبث بالمَزاعمِ ساخِراً متهكّما
١١
لَم يَبقَ معتَصِم وَلَوتخذ الثريّا أعصما
١٢
لَم يَبقَ ذو نَفس إِذاآل الغناء وَأَقسَما
١٣
يا آمِناً وَالدهر يَفتك كَيفَ سارَ وَأَينما
١٤
ما إِن تغافل أَزلمإِلّا ونبّه أَزلما
١٥
أَبداً يباغتُ بالنَوازلِ منجداً أَو متهما
١٦
يدلي بها في وهدةٍأَيداً وَيَعلو مخرما
١٧
اِنزل عَلى حكم القضاء وَلا تَكُن متبرّما
١٨
كلٌّ يَصيرُ لربّهإِن محسناً أَو مجرما
١٩
فَلجنّةٍ هَذا وَذايَلقى الجَزاء جهنّما
٢٠
اِجهد لنفسك إِن تعزز إِذا اِستَهَلَّ وَتكرما
٢١
وَاِربأ بِها إِن تَشتَكيعنتاً وأن تتألّما
٢٢
وَاِجعل لَها الحسنى إِلىنيل الأَماني سلّما
٢٣
اِشتَدَّ واِقسُ وعُقَّهاإِمّا قست أَو ترأما
٢٤
واِقذف بها في لجّةٍأَو تنقذ المُستَسلِما
٢٥
وَاِقتصَّ منها إِن عصتكَ وَلَم تَكُن لك مثلما
٢٦
برح الخَفاء لحائريَقضي الحَياة توهّما
٢٧
يَقضي الحَياة تعلّلابعسى وَليت وَربّما
٢٨
وَطوارِق الحدثان تمنع ماجِداً أَن ينعما
٢٩
وَالدهر لا يَنفكّ يَعترض الرَجاء ليعقما
٣٠
اِنظر إِلى الدنيا تَجِدبؤسى تجدُّ وأَنعما
٣١
هَذا بِها يَشقى وَذافيها يَبيت منعّما
٣٢
أَفرغتَ إِلّا مَن أَسىًقَلباً بهمّك مفعما
٣٣
طالَ اِنتظاري يا حمام وَلَم أَشم لك مقدما
٣٤
لِرَغيب جرحي لَم أَجِدإِلّا قدومك مَرهما
٣٥
أَترى أُبالي بالزَمان أَساءَني أَم أَكرما
٣٦
لا يخدعنّك مبطنٌللشرّ يَوماً أَنعما
٣٧
فلربّ غنم لَم يجئإِلّا ليعقب مغرما
٣٨
وَلربّ غرم في الأَنامِ جَرى فجرّ المغنما
٣٩
ناهيك أَن تلفى رَضيتَ لجائِر أَن يحكما
٤٠
تعطي القياد لمن إِذاملكَ القياد تحكّما
٤١
تَقضي المَدى ممّن قَسامُستَعطِفاً مُستَرحِما
٤٢
وَمن الضلال تقرّبمن ظالِم لَن يَرحَما
٤٣
وَمن العَدالَة أَت تَجور عَلى المسيء وَتظلما
٤٤
ما للمغير يَسوؤناوَيَسومنا أَن نكتما
٤٥
إِن لَم يَجِد جرماً أَغار عَلى الحَشا وَتجرّما
٤٦
سلب الجفون رقادهاوَدَعا بنا أَن نحلما
٤٧
لَيسَ الفَتى من لَم يَكُنلأبي المَكارِم إِبنما
٤٨
بئس المُنادي من إِذايدعى لخطب أَحجما
٤٩
وَلنعم من إِما زقاصوت المنادي أَقدما
٥٠
ما العزّ إِلّا لاِمرئٍخاضَ الردى وَتقحّما
٥١
وَأَحقّ بالحسنى فَتىًخزم المسيء وَأَرغما
٥٢
باعَ الحَياة رَخيصَةدونَ الضَعيف ليسلما
٥٣
إِن عاشَ عاشَ معظّماًأَو ماتَ ماتَ معظّما
٥٤
المَجد وَقف عند منأَسدى رِداه وَألحما
٥٥
مَن كانَ صبّاً فَلَيكُنبالمَجدِ صبّاً مُغرما
٥٦
أَو كانَ تُمّم فَلَيكُنبالصالِحات متيّما
٥٧
شتّان صبّ بالعلاكلف وَصبّ بالدمى
٥٨
إِنَّ الَّذي رشف الطلاغير الَّذي رشف اللمى
٥٩
هَذا يتوج بالحَضيضوَذاكَ يَنتَعِل السما
٦٠
دَع عَنكَ ذكر الجود أَويغني الضَريك المعدما
٦١
وَدَع الشَهامَة أَو تَذودَ عَن الضَعيف الأَظلما
٦٢
وَدَع العَزيمة أَو تردبِها الملمّ الصيلما
٦٣
وَدَع الهدى وَضياءَهأَو تَنجَلي ظلم العمى
٦٤
وَدَع الكَرامَة أَو كَمافعل الحسين تكرّما
٦٥
فَلَيتَّبِع آثارهمن شاء أَن يترسّما
٦٦
وَليتّخذه معلماًمن شاء أَن يَتَعلَّما
٦٧
اِسلك محجّته إِذارمت الطَريق الأَقوما
٦٨
فهم إِذا ما الأَمر أشكل رمزه أَن يفهما
٦٩
مُتَواضِع لَو شاءَ فات النيّرين تعظّما
٧٠
عبق العَفاف بجيبهفاِنصاع أَنقى ملطما
٧١
أحسين يا عذب الرواغادرت صحبك حوّما
٧٢
ما كانَ أَبلج ناصِعاًقَد عادَ أَسفع أَقتما
٧٣
مَن ذا يَكون كَما تَكون عَلى الشَباب القيّما
٧٤
جارى شَبابك شيبهافتأخّروا وَتقدّما
٧٥
شيّدت بالصنع الجَميل لَها البناء المحكما
٧٦
ما كلّ بانٍ في الوَرىشادَ البناء وَأحكما
٧٧
يا بدر عاجلك الغروب وَعادَ أفقك مظلما
٧٨
يا بدر كَيفَ رَضيت منذاكَ السنا أَن نُحرما
٧٩
متهلّلاً نَلقاكَ إِنوَجه الخطوب تجهّما
٨٠
يا غصن مال بك الذبول وَراعه أَن تعظما
٨١
أَلفاكَ ذا ثمر فَخافَ عَلَيكَ مِن أَن ترجما
٨٢
أَنحى عَلى من يَجتَنيتلك الثمار فأَجرما
٨٣
وَأبى عَلى من يَجتَلينور الهدى أَن ينعما
٨٤
وَقَضى عَلى مَن يَعتَليبك أَنفه أَن يخطما
٨٥
أَدرى الرَدى إِذ صمّماأَيّ الهضاب تسنّما
٨٦
وَسطا فوارى في الثَرىذاكَ الخضمّ العيلما
٨٧
أَلوى بيعرب فاِلتَوىبك عزّها وَتحطّما
٨٨
واِحتلّ ذروة هاشِمفَغَدا السنام المنسما
٨٩
وَاِجتثّ فرع أَرومةحوتِ الفخار الأَقدما
٩٠
أَصلٌ بأَعماق الثَرىراسٍ وَفَرعٌ في السَما
٩١
حاوَلت كتمان الأَسىلَو لَم يَكُن دَمعي همى
٩٢
جلداً وَقَلبي قَد غَدانهبَ الشجون مقسّما
٩٣
أَضحى حَميد تجلّديبعد الحسين مذمّما
٩٤
مَن كانَ يَطمَع أَن يَراه رأى النعيّ المؤلما
٩٥
سرعان ما طرق النعيي مطبّقاً وَمصمّما
٩٦
طرق القلوب فَأَضرماوَغَزا الضلوع فَحطّما
٩٧
نبأ كدفّاع الحَريقِ تَلا الحَريق المضرما
٩٨
طرق المَسامِع نعي منكان الأَعزّ الأَكرما
٩٩
شجنٌ تغلغل في الجَوانِح برحهُ واِستَحكَما
١٠٠
وَجوىً كَما اِضطَرَم الجَوىوَالوجد بالوجد اِرتَمى
١٠١
فَلتقض حائمة الرَجىأَسَفاً عَلى ريّ الظما
١٠٢
خلّي الحِمى وَحماتهوَبأيمن الوادي اِحتَمى
١٠٣
خطبٌ أَلَمَّ فَلَم يَدَعطللاً يَروق وَمعلما
١٠٤
قَد كنت ألحي مَن بَكىوَاليَوم ألحي اللوّما
١٠٥
خلّ الدموع وَشأنهاتَشأى الغمام المرزما
١٠٦
فالروض من فرط الأَسىعدم الرَبيع المرهما
١٠٧
وَعَلى الأَسى وَربوعهخلع الرِداء المعلما
١٠٨
حاكَ الأَسى برداً لَهُبِجوى القُلوب مسهّما
١٠٩
أَضحَت بحمر مَدامعيكلّ الأَزاهر عَندَما
١١٠
بَكَتِ العُيون لِفَقد منبكت القُلوب له دَما
١١١
أَبَداً يُجاهِد ممصراًجهد الشجاع وَمشئما
١١٢
يدني إِلَيهِ من العلابكراً وَيبعد أَيّما
١١٣
حَتّى هَوى فَهوى بهصرح العلا وَتهدّما
١١٤
يا خاطِب العَلياء عرسكَ عادَ فيها مأتما
١١٥
أَمهرتها نفس الكَريمفَما أَعزّ وَأَكرما
١١٦
نفس أَحلّتها العلامنها المحلّ الأَفخما
١١٧
أَبكي عليك تحرّقاًوَتلدّداً وَتألّما
١١٨
أَبكيك للأدب الَّذيأَوتيت منه الأَحشما
١١٩
أَبكيك للقلم الَّذينثر العقود وَنظّما
١٢٠
زانَ الطروس بِما وَحىبَينَ الطروس وَنمنما
١٢١
أَبكيك للنطق الَّذيتركَ المفوّه أَعجما
١٢٢
أَبكيك للخطب الَّتينظّمت فيها الأَنجما
١٢٣
دحض المدلّ بنورهاحجج الخصوم وَأَفحما
١٢٤
أَبكيك لِلعَيش الشهييِ يصير بعدك علقما
١٢٥
أَبكيك للأفق المُنيرِ إِذا دجا أَو أَظلما
١٢٦
أَبكيك للّاجي إِذاما الخطب همّ وَهمهما
١٢٧
أَبكيك للعاني إِذاقصد الغناء وَيمّما
١٢٨
أَبكيك للأَخلاق أَثكلَها نَواكَ وَأَيتما
١٢٩
ثَكلَتكَ مَطبوعاً لمعوجّ الطباع مقوّما
١٣٠
أَبكي بك الرجل الطَريرَ إِذا الشجاع تلعثما
١٣١
أَبكي لكَ الفهم المبينَ منَ الحجا ما أَبهما
١٣٢
أَبكي لك الرائي الوَفافَرضاً عليه محتّما
١٣٣
لهج الزَمان بذكرآيك في الوَرى وَترنّما
١٣٤
أَبكيك للدنف الغَريبِ إِذا شَكا وَتأَلَّما
١٣٥
أَبكيك للعاني الأَسيرِ إِذا بَكى وَتظلّما
١٣٦
أَبكيك للمجد الَّذيكافحت عنه الألْأَما
١٣٧
شرف أَبيت بأن يضام عَلى يديك وَيهضما
١٣٨
فحميته من أَن يدننسَ باللّئيم وَيثلما
١٣٩
آويته حَتّى نَجاوَرَعيته حَتّى سَما
١٤٠
وَجَعلت نفسك دونهُهَدَفاً إِذا الرامي رَمى
١٤١
أَكَذا الصَديق إِذا وَفاوَكَذا الوَفاء إِذا نَما
١٤٢
وَكَذا الشَريف إِذا أَبىوَكَذا الكَريم إِذا حَمى
١٤٣
قضت الشَهامة وَالمروءَة أَن تفرّج بالدما
١٤٤
لا تَنفَع الجاني النَدامة إِن رأى أَن يَندَما
١٤٥
هَيهات يسلم شامتمَهما سَعى أَن يسلما
١٤٦
قلمون ما هَذا بأوول حادِث طرق الحِمى
١٤٧
قلمون أختك كربلارأت المصاب الأَعظما
١٤٨
رأت الحسين مضرّجاًبدم الوَريد محطّما
١٤٩
رأت الحسين وَصحبهيَقضونَ في الوادي ظما
١٥٠
وَيلٌ لِقَومٍ لَم يراعوا للشريعة محرما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.