١
أفي كلّ يوم لي زَفيرٌ وأدمُعُإذن أنا بُركانٌ وبحرٌ يُصَدَّعُ
٢
ألمّت بِصَدري كلُّ نازلَةٍ إِذاألمّت بصمّ الراسييات تزعزعُ
٣
خطوبٌ تضيق الأرضُ عنها بوسعهافهل أنتَ يا صَدري من الأرض أوسعُ
٤
ائنّ أنيناً طالَ عهدُ امتدادِهِإِلى أنّه لم يبق للصبر موضِعُ
٥
وصرتُ إِذا جالَ القريضُ بخاطرييصوغُ القوافي فيّ قلبٌ مُفجَّعُ
٦
أحبّاءنا خلف البحار أما لَكُملدَى حادثات الدهر مَن يتشفّعُ
٧
أما لكُم في عالم الغيبِ مسعدٌأما في البرايا من لكم يتوجّعُ
٨
تضَعضَعتُ لمّا قِيلَ شطّ مزارُكموقد كنتُ قبل اليوم لا أتضَعضَعُ
٩
فيَا ساعد الله المحبّ فكُلّمَابدا بارقٌ من صوبكم يتَطلّعُ
١٠
متى العَهدُ يادنيايَ في من أُحبّهموحبل الأماني بالأسى يتَقَطّعُ
١١
حرصتُ على الأيام لا شغَفاُ بهاولولا اللقا ما كنتُ بالعيش أطمعُ
١٢
ألبنان هل مرّ الزمانُ الذي بهِيُقالُ هنِيئاً للذي فيك يرتَعُ
١٣
ألبنان أهوَالُ الحروبِ فظيعَةٌولكنّ هولَ الموتِ بالجوعِ أفظعُ
١٤
سلامٌ على لبنان والجبل الذيبكاه النّدى والمستجيرُ المروَّعُ
١٥
تجمّعتِ الأحداثُ فيهِ كأنّهُمحطٌّ لأحداث الزّمانِ ومجمَعُ
١٦
توفيت الآمالُ حين عنا الذيله الدهر قدماً كان يعنُو ويخضعُ
١٧
وصرنا بأيّامٍ تجنَّى ذِلِيلُهَاعلى أنفسٍ عزّت وهَانَ الممنَّعُ
١٨
لقد أدركت فينا الأعادي بثارهاغداة تنادوا أنّ لُبنَان يُصرَعُ
١٩
وقد شاعَ في الدنيَا بأن جبلٌ هوَىفهل أنتَ يا لبنان ذاك المشيَّعُ
٢٠
تعَوّدتُ نظمَ الشعر فيكَ تَغَزّلاًفماذا عسى في موقفي اليوم أصنعُ
٢١
جزى الله عني الوُرقَ خيراً فإنهاتنوح بواديه هناك وتسجعُ
٢٢
أحبّاءنا والدهرُ فَرّقَ بينَنَايعزّ عَلَينَا من بعِيدٍ نوَدّعُ
٢٣
بعثتُ لكم والشمسَ مني تحيّةًلتنشرَها فوقَ الحمى حين تطلعُ
٢٤
وها أنا أقضي الليلَ أرقبُ رجعهافهل لي سلامٌ منكمُ حين ترجعُ
٢٥
ويا أيها البرقُ المحلّقُ في الفضَايطلّ على أطلالهم وَيُلَعلِعُ
٢٦
بِعيشِك قل لي هل ديار أحبّتيبها القوم صرعى وهيَ قفرٌ وبلقَعُ
٢٧
فإن كان ما أنبَأتَ حقّاً فسر إذنإِلى خالقِ الأكوان إنّك أسرَعُ
٢٨
وقل لإله الخلق عمَّا جرَى بهِلَعَلّ له عطفاً فيصغي ويسمعُ
٢٩
فيا لَيتَ شعري كم يَبيتُ على الطوىقريح جفون صَوتُهُ مُتَقَطّعُ
٣٠
لهُ زَفَرَاتٌ كلما جَنّهُ الدّجىيشقّ بها ستر الدجى ويمزّعُ
٣١
يُصَعّها مطلوقَةً مستطيرَةًمُدفّعَةً بابَ السموات تقرعُ
٣٢
إِذا ما أراد الأكلَ فالدمعً مأكلٌوإن هوَ شاءَ النوم فالقبرُ مضجعُ
٣٣
ويا ساكني أرض الصفاء أما لكمحنوٌّ على أهل القبور ومنزعُ
٣٤
عهدتُ لكم من عهد آدم أنفُساًإِذا ما دجا ليلُ المصائب تسطعُ
٣٥
فما لي أراكم مغمضات عيونكمعليها من السلوان للأهل برقعُ
٣٦
تبرَّعتمُ بالقول دهراً فيا ترىأما حان وقتٌ فيه يبدو التبرّعُ
٣٧
فما تنفَعُ الصيحاتُ من كُلِّ جانبٍولا شيء إِلاّ المال يا قوم ينفَعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.