الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حُشَاشَةُ مَهجورِكُم لانْفِصال

ابن الأبارالمغرب والأندلس · ٣٣ قصيدة
٦ قراءة
١
حُشَاشَةُ مَهجورِكُم لانْفِصالأما تَتَلافُونَها بِالْوصالِ
٢
قَسَوْتُم عَلَيْهِ وَقَد آنَ أنْتُلِينوا قُلُوباً لحرّانَ صَالِ
٣
وَلَمْ تُسعِفُوه وَمِنْ شَأنِكُمقِلَى ما مَلَكْتُم لِحُبِّ السؤالِ
٤
هُنَيداتِكُم نُهْبَةٌ لِلْعُفاةِوَهِنداتُكُم في حِمىً لِلنصالِ
٥
حَمَيْتُم ظِبَاءَكُم بالظِّبَىوَصُنْتُم عَواِليَكُم بالعَوالِ
٦
عَجِبتُ وَلَستُم بَني وائِلٍلِحَرْبِكُمُ لَقِحَت عَنْ حِيالِ
٧
كَأنْ لَمْ أكُن حِدْثَكم بِالقِبابِوَلَمْ أَكُ زَوْرَكُمْ في الحلالِ
٨
أُغَازِلُ كُلَّ شُمُوعٍ جَموعٍلِوَجْهِ الغَزالَةِ جِيدَ الغَزالِ
٩
وأنْسبُ مِنها بِشَمسٍ زَكَتْمَناسِبُ آبَائِها في هِلالِ
١٠
فَدَيْتُكُم لَمْ أؤَمِّلْ ظِبَاءًولكنَّه عَزَّ طِلْبُ المُحالِ
١١
يُوَهِّن يَأْسِيَ مِنكُم رَجائيوَتَرْحَمُ حالِيَ فيكُم مآلِي
١٢
أَعينُوا فَقَد جِئْتُ مُسْتَحمِلاًيَضيق بحَملِ الصُّدودِ احتِمالِي
١٣
ولا تَعْذِلوا مُسْتَهاماً هَفافأدْنَى التَباريحِ أَقصَى الخبالِ
١٤
ضُحِيتُ لِبُؤْسِي بحَرِّ السَّموموأنتُم نَعِمْتُم بِبَرْدِ الظِّلالِ
١٥
على ظَاهِرِي مَشْعَرٌ بالذُّبولِوفِي باطِنِي مِسْعرٌ للذُّبَالِ
١٦
فَبلُّوا ظَمَئِي ولَوْ بالنَّسيمِوأبْقُوا ذَمَئِي ولوْ بالخَيالِ
١٧
وَإِنْ خِفْتُمُ الغَدْرَ مِن وامقٍفإِني وَفِيٌّ علَى كُلِّ حالِ
١٨
ومازِلْتُ أَطُلبُ وَفْقَ الجَمالبِسَوْقِ القَواريرِ فوْقَ الجِمالِ
١٩
دَلالُكُمْ زَانَه حُسنكُمْفلا تَجْعَلُوا البُخْلَ شَيْنَ الدّلالِ
٢٠
أَلَسْتُمْ سرَاةَ بَني عامِرغُيوثَ النّدى ولُيُوثَ النِّزالِ
٢١
ودَأْبُ المُلوكِ إِذا أَدَّبَتْبِهِجْرانِها جُودُها بالنَّوالِ
٢٢
فكَيفَ حَرَمْتُم ضُيوفَ الهَوَىوَرِفْدُ الأَخِلاءِ أسنَى الخِلالِ
٢٣
أَلَمْ تُعدكُم عادَةُ المُرْتَضَىوتَخْتَصُّكُم بِعُمومِ الكَمالِ
٢٤
فَهَذي رَغَائِبُهُ في اختِصارتُكَاثِرُ صَوْبَ الحَيا في احتِفالِ
٢٥
أدَقُّ أخيذَاتِهِ دَارُ مُلكٍوَأدنَى عَطِيّتهِ بَيْتُ مَالِ
٢٦
فَقَوْلُ الأئِمّة قبْلَ الفِعالِوأفْعَالُهُ سابِقاتُ المَقالِ
٢٧
أَسالَ النُّضَارَ مُهِيناً لَهُبإِعْزَازِهِ لِلنَّجيعِ المُسالِ
٢٨
وآلَ عَلى فُرقَةٍ لَمَّهابِسيرَة فَارُوقِهِ غَيْرَ آلِ
٢٩
بَنَى العُمرانِ لهُ مَنْزِلاًعَلَى الشُّهْبِ يلْحَظُها مِن تَعَالِ
٣٠
ولَمْ يَعْدُه إِرْثُه مِنْ عَدِيعَنِ المَجدِ يَكْسِبُهُ والمَعَالي
٣١
فَشَادَ فَخَاراً لِذاكَ الفَخَاروَزادَ جَلالاً لِذاكَ الجَلالِ
٣٢
إمَامٌ بِنَصْرِ الهُدَى قائِمٌيُظَاهِرُهُ قَاعِداً بِالضّلالِ
٣٣
أَطَلَّ عَلَى طَلَلٍ مِنْهُ قَدْعَفَاهُ وأبْلاهُ وَبْلُ الوَبَالِ
٣٤
وَغَيَّره لِلخُطُوبِ اشْتِمَالٌمكانَ الصَّبا ومكانَ الشَّمالِ
٣٥
وَما يُبطِنُ الخَلْفُ غَيرَ اختِلافولا تُظهِرُ الأرْضُ غيرَ اختِلالِ
٣٦
فَشَيَّدَهُ بِالمَواضِي القِصارِوَأيَّدَهُ بِالعوالِ الطِّوالِ
٣٧
تُوَاسِيهِ مِن قَوْمِهِ بالنفُوسِأُساة لِدَاء الشِّقاقِ العُضَالِ
٣٨
تَواصَوْا بِصَبْرِهم في الجِلادِوأَوْدَوْا بِخِصْمِهِم في الجِدالِ
٣٩
يَرُدُّونَ حتَّى خُطُوبَ الزَّمانويُردْونَ حتّى صُرُوفَ الليالِي
٤٠
أُفِيضَتْ بِيَحْيَى عَلَيْهِ الحَياةفَشَبَّ عَلى هَرَمٍ واكتِهالِ
٤١
خِلالٌ تَحَلَّى بِها عَصْرُهُفَحَنَّتْ إلَيْهِ العُصُورُ الْخَوَالِي
٤٢
لهُ السّابِحَاتُ خُيولٌ وفُلْكٌتُدِيخُ البَسِيطَيْنِ ذَاتُ اخْتِيالِ
٤٣
فَمِنْ مُنْشآتٍ عَدَتْ كَالطُيورِومِن مُقْرَبَات رَدَت كالسَّعَالِي
٤٤
عَلَيها مِن البُهَمِ المُعْلَمِينحُماةُ الحَقائِقِ يَوْمَ القِتالِ
٤٥
تَخوضُ الطَّوامِيَ خَوْضَ المَوَامِيلِهَصْرِ المعَادِي ونَصْرِ المُوَالِي
٤٦
فَتَضْرِبُ بالبيضِ ذاتَ اليَمينِوَتَطعن بالسُّمرِ ذاتَ الشِّمالِ
٤٧
هُمُ القَوْمُ قَامُوا بأَمرِ الإمَامِوَما نَكَلُو عَن دِفَاعِ النَّكالِ
٤٨
يَعُدُّهُمْ خُلْقُهُمْ في الأُسودِوَإِن عَدَّهُم خَلقُهُم في الرِّجالِ
٤٩
جِبَالٌ رَوَاسٍ إذَا ما القِرَاعقَضَى بانتِسافِ رَوَاسِي الجِبالِ
٥٠
تُعَجِّلُ آجَالَ أعْدَائِهِمفِسَاحُ خُطَاهُم بِضَنْكِ العِجالِ
٥١
إلَيك إِمامَ الهُدى سُقْتُهالآلِئَ تُعزَى لِجَدْوَاك لآلي
٥٢
مِنَ الشُّكرِ مُتصِلاً بِالخُلوصِمِنَ السِّحرِ مُتَّصِفاً بِالحَلالِ
٥٣
وأَجْدَى الوَسائِل صَوْغُ الثَّناءِعَلَيْهِ اعتِمادِي وَفيهِ اعْتِمَالِي
٥٤
وإِمْحَاض حُبّ أُلاقِي الإِلَهَوَقَلْبِيَ مِن بَرْحِه غيرُ سالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار

عُرف ابن الأبَّار بلقبٍ صار إليه من مهنته، فاسمه أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي البلنسي، واشتهر في الأندلس مؤرخًا وشاعرًا. عاش بين سنتي 595 و658 هـ، فجمع بين تدوين أخبار بلده ونظم القصيد. ومن شعره ما يدور على الشوق والوجد، كقوله في مطلع إحدى قصائده: «حُشَاشَةُ مَهجورِكُم لانْفِصال».

قصائد أخرى لـابن الأبار الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة