الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أقمت عرشك بين الحق والسدد

أحمد نسيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٨م · ١٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
أقمت عرشك بين الحق والسددفزاده اللَه تثبيتاً الى الأبدِ
٢
لِلّه درك في الاملاك من ملكأقام ما في قناة الملك من أود
٣
بلغت في الملك شأوا ليس يدركهوصف ونلت الذي ما دار في خلد
٤
ما احتل قومك جدبا مات من ظمأالا وأمرى فعاش الناس في رغد
٥
ولا أقاموا على غبراء مائدةالا استقرت بمن فيها فلم تمد
٦
قوم اذا شرعوا أرماحهم ملئتجوانب الارض من قتلى ومن قصد
٧
هل الجوارح قد باتت مجندةأم ذاك جيشك من شبل ومن أسد
٨
لم ألق قبلهمُ حَشداً اذا اندفعواحسبتهم غُدُراً في مخرم حَشد
٩
يمشون للزحف ما بين الحديد ضحىكالبحر ماج وبيض الهند كالزبد
١٠
بيضٌ صقالٌ كلمح البرق مرهفةقد علمتها الهوادي كثرةَ الرَعَد
١١
وأدرع مثل ظهر النون مسبغةتموج عند هبوط الجيش من صعد
١٢
فهل لغيرك يوم الغزو ذو لجبيصطف من بلد قاص إلى بلد
١٣
من كل بارجة كالطود شاهقةترمى بذي ضرم بالنار متقد
١٤
تجري على البحر والآذيُّ يحملهاوفراءَ من عَدد وفراءَ من عدد
١٥
اما العتاق فمن قباءَ خائضةتحت الكميّ عبابا ماج من زرد
١٦
ورُبّ شقراء كالسرحان طائرةبلا جناح وورد إثر منجرد
١٧
ام هل كتاجك تاج صانه ملكتزهو زخارفه من جوهر نضد
١٨
تاج كفرق الثريا في تألقهيعشي النواظر من نور ومن وقد
١٩
بئس العصاة الذي استجمعوا فرقاويوم فرقتهم دقوا يداً بيد
٢٠
وناوأتك على استقلالها عصبعرفتهم كيف ثكل الأم للولد
٢١
كانوا يقولون انا معشر خشنفما لهم في الوغى كالكنَّس الخرُد
٢٢
غادرتهم بين أفلاذ مقطعةتحت الشراسيف أو أشلاءَ من جسد
٢٣
والرمح يخرج من نجلاء فاغرةفي الصدر فاها كشدقِ عيب بالدرد
٢٤
والسيف اكثر شؤماً في اعتقادهممن رؤية الطائر المعروف بالصُّرد
٢٥
حتى اذا سألوا للجرم مغفرةأحييتهم والردى منهم على رصد
٢٦
وراح مرتدعاً من كان ذا سفهوبات مرتعدا من كان ذا جلد
٢٧
وعاد أشجعهم من هول موقفهيبكي بدمع ما نابهم بدد
٢٨
اني أحاجيك هل كالسيف موعظةتهدي العباد اذا ضلوا الى الرشد
٢٩
لا والذي خلق الانسان من علقلا شيء أوعظ من عضب على كتد
٣٠
فكيف نفزع في الدنيا لطارئةوأنت تحمي ذمار الفازع الحضد
٣١
خليفة اللَه يا ابن الغر من نجبلِلّه درك يوم الروع من عضد
٣٢
جاهدت في الملك تحميه وتحفظهجهاد طه مع الانصار في أُحد
٣٣
والسيف يكتب آي الفتح محكمةعلى البلاد بنقس من دم جسد
٣٤
وقد أعدت الى الاسلام نضرتهحتى زهى بك واستذرى الى سند
٣٥
عش للخلافة ترفل في سرادقهاما بين مطرف منها ومتّلد
٣٦
واهنأ بعيدك في شهر نداك بهيهمى بمالٍ على راجي الندى لبُد
٣٧
واسلم سلمت أمير المؤمنين لناتبقى المحب وتفني صاحب اللدد
٣٨
ولا برحت لهذا الملك تحفظهحتى يثوب دعاة البغي والحسد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد نسيم

عُرف أحمد نسيم بلقب شاعر الحزب الوطني، وقد لازمته هذه الصفة لأنه كان من المتحمسين داخل صفوفه. وُلد في القاهرة عام 1878م ورحل فيها عام 1938م، فظلّت المدينة مسرح حياته كلها. رأى بعض النقاد أن شعره لا يقل رواءً وحسن ديباجة عن شعر شوقي وحافظ وأحمد محرم، كما أثار نقده للثورة العرابية جدلًا حول موقفه الوطني.

قصائد أخرى لـأحمد نسيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة