الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما بال عينك بالمدامع تسجم

أحمد نسيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٨م · ١٦٠ قصيدة
٥ قراءة
١
ما بال عينك بالمدامع تسجمرفقاً بنفسك فالقضاء محتم
٢
قد عادت الذكرى فجدد عودهابين الحشا جرحاً يثور فيؤلم
٣
يا يوم كامل كنت يوماً قاتماًكالليل اقبل وهو اسود اقتم
٤
يا يوم لا كانت طلائعك التيبالنحس أنذر وجهها المتجهم
٥
ماذا حبوت القوم حتى انهمأحيوك بالذكرى كانك موسم
٦
انت الذي سلبت يداك رجاءهمحتى غدا في كل بيت ماتم
٧
انت الذي اذكيت ناراً لم يزلبين الجوانح جمرها يتضرم
٨
كيف العزاء وما لنا من بعدهعين تقر ولا فؤاد ينعم
٩
يا موت مالك والبدور بافقهاحتى كانك بالبدور متيم
١٠
يا موت لا تزد القلوب من الاسىومن الهموم فكل قلب مفعم
١١
صوبت اسهمك التي فوقتهانحو القلوب فلم تخنك الاسهم
١٢
هي وقعة جلل اثارت لوعةمنها تصدع يذبل ويلملم
١٣
هي قرحة نغرت فسال صديدهاوالداء ينغر جرحه اذ يقدم
١٤
يا زهرة عنها تفتحت العلىوسقي منابتها الربيع المرهم
١٥
لك في قلوب المسلمين محبةلا تنقضي وعربي هو لا تفصم
١٦
فاسأل بلاد العرب هلا أبصرتمسعاك تنجد في البلاد وتتهم
١٧
واسأل بلاد الترك هل لك بينهاصيت كصيت الفاتحين معظم
١٨
واسأل بلاد الفرس هل لك بينهاذكر على الشاهات بات يقدم
١٩
واسأل بلاد الهند هل لك بينهامجد على هام السماك مخيم
٢٠
واسأل بلاد الشام هلا ابصرتذكراك تعرق في البلاد وتشئم
٢١
واسأل بلاد النيل هل لك بينهاذكر من الهرم المشيد أدوم
٢٢
واسأل بلاد المسلمين جميعهاتنبئك انك كنت نعم القيم
٢٣
يكفيك فخراً بعد موتك انهلم يأل جهداً في مديحك مسلم
٢٤
لبيك يا من كنت مأرب امةلولاك ما كنت تعز وتكرم
٢٥
لبيك يا طوداً تهدم ركنهفأريتنا كيف الجبال تهدم
٢٦
لبيك يا بدرا تقلص ظلهولكم اضاء به الطريق المبهم
٢٧
انظر الينا من سمائك نظرةتهدى الورى فالشك داج مظلم
٢٨
همت الى العدوان بعدك عصبةخانوا مواثيق البلاد وأجرموا
٢٩
حلفوا برب البيت ان لا يصدقواوعلى الخيانة والغواية أقسموا
٣٠
واستأسدوا وهم الذئاب مهانةلما ثوى تحت التراب الضيغم
٣١
واشدهم كيداً وأمرسهم اذىذاك الذي تاقت اليه جهنم
٣٢
لو كنت حاضر أمره لأريتهكيف اعوجاج المارقين يقوم
٣٣
وأريته أين السبيل الى الهدىحتى يبين له الطريق الاقوم
٣٤
ما لاح الا لاح تحت قبائهلؤم امام الناظرين مجسم
٣٥
هل غيره بالمخزيات ملفحاو غيره بالمزريات معمم
٣٦
هو شر من وطئت له وجه الثرىقدم وأخبث من يدب وألأم
٣٧
ظهرت عليه للغواية شارةوبدا عليه للخيانة ميسم
٣٨
ونضى على الاوطان صارم حقدهومضى ونار الحقد في تدمدم
٣٩
والحق يبرأ غير مكترث بمايرويه عنه الحانق المتحدم
٤٠
فدعوه يبتدع الضلال سفاهةودعوه يقترف الذنوب ويأثم
٤١
فمن البلية زجر من لا يرعوىعن غيه وخطاب من لا يفهم
٤٢
ولتحذر الاحداث نفث سمومهعند التقلب فهو صل ارقم
٤٣
وليسقط الغاوي فعند سقوطهيدري بما اقترفت يداه ويعلم
٤٤
وهمت مطامعه بانا معشرلدن القناة فساء ما يتوهم
٤٥
من ذل بين العالمين فعيشهلو كان يدريه الذليل محرم
٤٦
قومي ولا ادعو سواكم معشراًأخشى عليهم ان يقال استسلموا
٤٧
قومي لقد حان التيقظ فانشدوامجداً لكم ضيعتموه ونمتم
٤٨
من بات ينشد حقه متوخياًفيه الثبات فانه لا يهضم
٤٩
ردوا الى القسطاط سابق عهدهاحتى يضوع اريجها المتنسم
٥٠
هي روضة المعمور فاسقوا دوحهابالعلم يورق فرعها المتهشم
٥١
وانضوا من العرفان أو آياتهوالفخر الا الحاذق المتعلم
٥٢
لم يألف الجهل المذمم خاملفي الناس الا عاش وهم ذمم
٥٣
هذي المعاهد ناطقات انهالم يبق منها اليوم الا الارسم
٥٤
فابنوا الرجال بهمة تعلو السهىحتى يطال الشامخ المتسنم
٥٥
سيروا على قدم الثبات ولا تنواواسعوا الى طلب الجلاء وأقدموا
٥٦
لم يبلغ النصر المؤثل معشروطدوا نفوسهم على ان يهزموا
٥٧
أفريد يا ابن الاكرمين تحيةمن شاعر لعقود مدحك ينظم
٥٨
أفريد تقرئك السلام معاشرمدوا اليك يد الولاء وسلموا
٥٩
حصنت بيضتهم وصنت ذمارهمبعزيمة قد أصغرت ما استعظموا
٦٠
ركبوا مطايا الحزم نحو رئيسهماذ انت بينهم الاجلّ الاحزم
٦١
فاضرب برأيك في مواقف جمةفالرأي في بعض المواقف مخذم
٦٢
واحمل بعزمك حملة تعنو لهابيض الصوارم والقنا المتحطم
٦٣
ان الملوك على ضخامة ملكهملم يفضلوك وأنت انت وهم هم
٦٤
لولا وراثة ملكهم ما زانهمعرش ولا حاط الركاب عرمرم
٦٥
حكموا على الدنيا وانت حيالهمملك على عرش القلوب محكم
٦٦
نفس تجشمت الصعاب وراقهاان في سبيل اللَه ما تتجشم
٦٧
فاذا حكمت فان حكمك نافذواذا امرت فان امرك مبرم
٦٨
ايها خليفة كامل في امةان قدتها نحو الردى لا تحجم
٦٩
أودي فظن المارقون وأوهمواان ليس بعد الليث من يتقدم
٧٠
حتى تقدمت الصفوف فكنتهسيفاً اذا ما هز لا يتثلم
٧١
فسقى ضريحاً بات فيه موسداًودق يرن به الاجش المرزم
٧٢
وعليه من صلوات ربك رحمةما ناح فوق الايك طير اعجم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد نسيم

عُرف أحمد نسيم بلقب شاعر الحزب الوطني، وقد لازمته هذه الصفة لأنه كان من المتحمسين داخل صفوفه. وُلد في القاهرة عام 1878م ورحل فيها عام 1938م، فظلّت المدينة مسرح حياته كلها. رأى بعض النقاد أن شعره لا يقل رواءً وحسن ديباجة عن شعر شوقي وحافظ وأحمد محرم، كما أثار نقده للثورة العرابية جدلًا حول موقفه الوطني.

قصائد أخرى لـأحمد نسيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة