١
يا منقذ النيل لا ينسى لك النيليدا لها من فمِ الاصلاح تقبيل
٢
انا نودّعُ فيكَ العرفَ أجمعهوما لنا غيرَ حسنِ الصبرِ تعليل
٣
تسعى النفوسُ الى تشييعِ مرتحلأنيَّ يكن فهوَ مرجوٌّ ومأمول
٤
حاشاك ما انتَ بالمغصوبِ منصبهكلا ولا أنتَ عن علياكَ معزول
٥
نرضى بديلك عن طيبٍ بأنفسناوليس لِلّهِ فيما رامَ تبديل
٦
ألفتَ بين قلوبِ الخلقِ عن مقةٍيدعو لها الخلقَ فرقانٌ وانجيل
٧
جعلتَ مصرَ بلادا أمطرت ذهبافتربها بمذاب التبرِ مبلول
٨
خلفتها ويدُ الاسعادِ تكنفهاداراً عليها منَ النعمى سرابيل
٩
حللتَ فيها وغلُّ الجورِ مقعدُهاذلّاً وفارقتها والجور مغلول
١٠
وكنت ملجأها أيامَ نكبتهاوللحوادث بابن النيل تنكيل
١١
سستَ العباد بأمرٍ ليس ينقصهناهٍ تحقق ان الامر مفعول
١٢
وقد رفعتَ من الاصلاح ألويةًلها رواق على الاصقاع مسدول
١٣
وقمتَ بالامرِ حتى ما لنا طلبيرجى وأنت امام اللَه مسؤول
١٤
وللوزير الذي أطراك عن ثقةمدح على صفحات البرقِ منقول
١٥
أرى اناساً تمنوا في سياستهمان يخذلوك وخصم الحق مخذول
١٦
يهوّلون بلا جدوى مزاعمهمولن يضرَّك ايهامٌ وتهويل
١٧
لو كان بالناس عدلٌ ما قضى عمرٌربُّ العدالة فيهم وهو مقتول
١٨
ولو تأنوا دَرَوا ما كنت تزمتهففيهِ ما هو معلومٌ ومجهول
١٩
وكنت تنجز بالحسنى مطالبهملو انَّ قولهمُ في النقدِ معقول
٢٠
صرنا نخاف على الاعراضِ من نفركأن جروهمُ في نهشها غول
٢١
قد جردوا ألسناً يا ليتها قطعتمن دونها مرهفُ الحدَّين مسلول
٢٢
فلو أردت انتقاما منهمُ نهضتناسٌ لنصركَ لا عزلٌ ولا ميل
٢٣
قوم يحاكونَ أسد الغاب رابضةًلهم منَ البيضِ أو سمر القنا غيل
٢٤
وخاضت البحرَ والآذىُّ ملتطمٌشمُّ البوارج تقفوها الاساطيل
٢٥
لكنَّ حلمكَ يقضى ان تجاملهمبالرفق مهما أساءتك الاباطيل
٢٦
لك الاناةُ التي في نيلها طمعتشيبٌ كهولٌ وشبانٌ بهاليل
٢٧
فلا يهولنكَ في أفعالهم نزقٌولا يسوءَنك للاقوالِ تأويل
٢٨
ما أنت ممن يثير اللغو هادئهأو يستفزُّ حجاهُ القال والقيل
٢٩
قضيتَ عمركَ والآثارُ ناطقةٌتوحى الهدى ولبعضِ القوم تضليل
٣٠
مذ كان عهد الصبا غضّاً ونضرتهُلها على ريّقِ الايام تحجيل
٣١
أجهدتَ نفسكَ فاربأ تسترح زمنالا يستريح امروءٌ والفكرُ مشغول
٣٢
لك الشفاءُ أقم ما شئت من زمنفينا فانت على العينين محمول
٣٣
وان رحلت عن الفسطاطِ كان لناشكرٌ كبرّك بالفسطاطِ موصول
٣٤
نعلل النفس بالتمثال نبصرهوان تكن عنك لا تغنى التماثيل
٣٥
وللقوافي التي أطلقت بلبلهافي نظم مدحك تسجيعٌ وترتيل
٣٦
بناتُ فكر تراكَ الكفوءَ ما تليتلها على الدرّ ادلال وتفضيل
٣٧
فسر مع اليمنِ مصحوباً بادعيةٍيحف ركبك تعظيمٌ وتبجيل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.