١
لا توقدوا جمرات البغض إيقادامن الهموم بنا ما جلَّ تعدادا
٢
حزبَ المغالين إن لدارَ آمنةٌفلا تثيروا بها للشر أحقادا
٣
هذي هي الدار دار الأمن زاهرةٌتجنى من العدل نعماءً واسعادا
٤
دارٌ قد اتشحت لليسر أَرديةًكما اكتست من نسيج العز أَبرادا
٥
إن الرجال اذا طاشت صغارهمباؤوا بخسر وكانوا فيه اندادا
٦
بنا من الضعف ما أوهى عزائمنافكيف نصرع اشبالاً وآسادا
٧
وما نسينا زماناً ساقنا ذُلاًالى المذلة أزواجاً وأفرادا
٨
ولا نسينا سياطاً مزقت زمناًمن البريه أجساماً وأجسادا
٩
ولا نسينا الأولى عاثوا بشعبهموقد أعدوا صنوف الموت إعدادا
١٠
عصر وزبك كادت فيه من رهبتخشى الأجنة في الأرحام ميلادا
١١
أيام كنا نسام الخسف من فئةباتت تقطع أفلاذا وأكبادا
١٢
ان لم تروا عهد أباءٍ لكم ظلموافلتسألوا عنه أباءً وأجدادا
١٣
يا عصر عباس لا زالت عدالتهتقيم من عمد القسطاس أوتادا
١٤
أصوغ شعري له في كل آونةكالدر زان من الغادات أجيادا
١٥
ليت البحو دواتي حين أمدحهاو ليت لي من ملث القطرإمدادا
١٦
ولستُ شاعرَ وادي النيل مدعياًفان لي من حماة الشعر أشهادا
١٧
كفاك أنا عبيد الامس من جنفصرنا الغداة بفضل العدل أسيادا
١٨
حتى بلغنا مكانا لا تطاولهزهر الكواكب لو أصبحن حسادا
١٩
ادعو على الظلم لا سارت مواكبهولا بدا ركبه يوما ولا عادا
٢٠
نعم الدخيل الذي عمت معارفهحتى تمول منها او بها سادا
٢١
لو تعلمون بأن الأرض موطنكموالناس من رجل صدتم كما صادا
٢٢
صيروا الى الرزق حتى تبلغوا سبباالى المعالي وشيدوا مثلما شادا
٢٣
هم معشر ابدعوا في سيرهم طرقاللمجد صاروا بها غرا وامجادا
٢٤
شقوا البحار وخاضوها على سفنتزجى كما حاولوا في الجو إصعادا
٢٥
جابوا الفيافيَ حتى ملهم قتبمن كل جائلة تجتاب أنجادا
٢٦
كانهم قضب سلت بمعتركوالبيد صارت لهذي البيض أغمادا
٢٧
هبوا الى العلم والدنيا تراودهمعنها وما أخلفوا للآدأب ميعادا
٢٨
ولا همُ جحدوا لِلّه عارفةيوما ولا حاولوا للفضل إلحادا
٢٩
إن صوب الدهر فيهم سهم كارثةكانوا على الدهر أجبالا وأطوادا
٣٠
أو الزمان دهاهم في مخاصمةكانوا عليه حساما ليس منآدا
٣١
أو قيل سيروا فما في الجد من وصبساروا ولو أجهدوا للقطب إجهادا
٣٢
حتى اذا بلغوا القطبين ما وقفواولا أبى عزمهم في السعي إسادا
٣٣
ولا رأيت سوى ماض يشقهماحتى يجوب جميع الارض مرتادا
٣٤
هم معشر رغبوا في الدأب عن كسلوفككوا فيه أغلالا وأصفادا
٣٥
أليس من عجب أنا بلا جدلنفنى ويبقون آجالا وآبادا
٣٦
يبقى الدخيل الذي كنا نعيرهُبالفقر عن ملكهِ في مصرَ ذوَّادا
٣٧
هذي فضائلهم يا قوم فانتجعوامناهل المجد إصدارا وإيرادا
٣٨
خير النصيحة أسديها الى وطنيلعلني مرشد من رام إرشادا
٣٩
كونوا أحباءَ خيرا من تنافركمولا تكونوا عباد اللَه أضدادا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.