١
حي العروبة أنى كانت العربفهم على البعد إخوان قد اقتربوا
٢
قد وحدت لغة القرآن بينهمأشد ما وحد الأبناء فيه أب
٣
وألفت بينهم آياته فغدوابعد التباغض أحباباً قد اصطحبوا
٤
رامت تخادعهم عن حقهم عصبيستد للبغي منها العظم والعصب
٥
جدت بهم لعباً كيما تفرقهمفكان لا كان جداً ذلك اللعب
٦
بنت حدوداً من الأوهام بينهمكي يبعد البعض عن بعض وإن قربوا
٧
وسنت النظم الخرقاء ترهقهميا ليت لم يعدها الإرهاق والنصب
٨
نظم الطبيعة أولى أن يفوز بهاشعب تحامى حماه الغدر والشغب
٩
خل السياسة للمراق تعصبهاإن السياسة جسم روحها الكذب
١٠
سنوا نظاماً لهم يقوي الضعيف بهوفيه يدفع عنه الهلك والعطب
١١
لو طالبوا النجم يوماً أن يدين بهلهم لنالوا به أضعاف ما طلبوا
١٢
ووحدوا أمرهم في نظم جامعةًكبرى ليعتصموا فيها إذا اغتصبوا
١٣
فشيدوها بلا خوفٍ ولا وجلوالأرض حرب وحبل الأمن مضطرب
١٤
وأحكمواها بإيمانٍ وأنظمةٍلا الغدر والرعب يبليها ولا الرهب
١٥
كانت ولم تك إلا فكرةً خفيتكالسر وهو بصدر الغيب محتجب
١٦
فأصبحت دوحة لا تستمال ولا تهوىبأغصانها الأهواء والريب
١٧
إن أثمرت طيباً في راحة فكفىأولا فما فات هدراً ذلك التعب
١٨
يا رافعي علم العرب أنصبوه لناإن الدليل على الخيرات ينتصب
١٩
قوموا بأمركم ننهض بطاعتهكيما تقوم كما قمتم بما يجب
٢٠
كنا نؤمل أن نحيى بلا سببفكيف نهلك لما أمكن السبب
٢١
وكان قوم يرونا أمة نجحتقرناً وعفت على آثارها الحقب
٢٢
فأيقوا اليوم أن العرب ما برحواشعباً كريماً يساوي بدءه العقب
٢٣
هدمتم كل حدٍ كان يفصلناحتى انمحت تلكم الأستار والحجب
٢٤
شدتم لنا فوقها منجىً ومعتصماًيرسوا إذا خفت الأعلام والهضب
٢٥
بنيتموه وشخص الموت مقتربمنه ومعوله الهدام مرتقب
٢٦
وصنتموا حرمة العرب الكرام بهأنى أراحوا من الآفاق أو ذهبوا
٢٧
يا قوم عطفاً على أوطانكم فلقدتتابعت من أعاديكم بها النوب
٢٨
دنوا الضرء لها من كل ناحيةٍواليوم حين رأوها فرصة وثبوا
٢٩
أضحت فلسطين أوصالاً مقسمةًكما تقسم في أربابه السلب
٣٠
بعض لهم ولنا بعض بزعمهموالسيف يأبى ويأبى اللَه والعرب
٣١
قوم إذا غضبوا خفت حلومهموأرضوا السيف كيما يهدء الغضب
٣٢
لقد عجبت لهم أن يستباح لهمسرح وليس غريباً ذلك العجب
٣٣
قومي الألى لا يحل الضيم ساحتهمولا يمد على ذل لهم طنب
٣٤
ولا يحل حباً أندائهم فرقولا يدر على عصب لهم حلب
٣٥
وليس تجتاز إرغاماً ثنيتهمولا تشاد على خزي لهم قبب
٣٦
ما بالهم لا سمت فيهم مراتبهمأغفوا وقد أقنعتهم تلكم الرتب
٣٧
فأتتهم الفرص الأولى التي ذهبتوكان أولى لهم لو أنهم ذهبوا
٣٨
عذرتهم أن كيد القوم دب لهميسري إليهم رويداً وهو منتقب
٣٩
أعطوا بكف وبالأخرى رموا شرراًلاقاه منا ومن أعدائنا حطب
٤٠
كانوا ولم يملكوا غير انتدابهمفلا تسل كيف ما لم يملكوا أوهبوا
٤١
إذا تصارع ذو حق ومقدرةٍلا شك يغدو لرب القدرة الغلب
٤٢
سائدي العصمة الكبرى بجدهمندبتكم لو تقيم القاعد الندب
٤٣
دعوا التكتل بالآراء جامدةًتصونها وتعيها الصحف والكذب
٤٤
فليس تنفع آراء ولا كتبحتى تنفذها الهندية القضب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.