الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إعجب لحال السرو كيف تحال

ابن زيدونالعصر الأندلسي · ١٦٥ قصيدة
٤ قراءة
١
إِعجَب لِحالِ السَروِ كَيفَ تُحالُوَلِدَولَةِ العَلياءِ كَيفَ تُدالُ
٢
لا تَفسَحَن لِلنَفسِ في شَأوِ المُنىإِنَّ اِغتِرارَكَ بِالمُنى لَضَلالُ
٣
ما أَمتَعَ الآمالَ لَولا أَنَّهاتَعتاقُ دونَ بُلوغِها الآجالُ
٤
مَن سُرَّ لَمّا عاشَ قَلَّ مَتاعُهُفَالعَيشُ نَومٌ وَالسُرورُ خَيالُ
٥
في كُلِّ يَمٍ نُنتَحى بِرَزِيَّةٍلِلأَرضِ مِن بُرحائِها زِلزالُ
٦
إِن يَنكَدِر بِالأَمسِ نَجمٌ ثاقِبٌفَاليَومَ أَقلَعَ عارِضٌ هَطّالُ
٧
إِنَّ النَعِيَّ لَجَهوَرٍ وَمُحَمَّدٍأَبكى الغَمامَ فَدَمعُهُ مُنثالُ
٨
شَكلانِ إِن حُمَّ الحَمامُ تَجاذَبالا غَروَ أَن تَتَجاذَبَ الأَشكالُ
٩
وَلّى أَبو بَكرٍ فَراعَ لَهُ الوَرىهَولٌ تَقاصَرَ دونَهُ الأَهوالُ
١٠
قَمَرٌ هَوى في التُربِ تُحثى فَوقَهُلِلَّهِ ما حازَ الثَرى المُنهالُ
١١
قَد قُلتُ إِذ قيلَ السَريرُ يُقِلُّهُهَل لِلسَريرِ بِقَدرِهِ اِستِقلالُ
١٢
الآنَ بَيَّنَ لِلعُقولِ زَوالُهُأَنَّ الجِبالُ قُصارُهُنَّ زَوالُ
١٣
ما أَقبَحَ الدُنيا خِلافَ مُوَدَّعٍغَنِيَت بِهِ في حُسنِها تَختالُ
١٤
يا قَبرَهُ العَطِرَ الثَرى لا يَبعَدَنحُلوٌ مِنَ الفِتيانِ فيكَ حَلالُ
١٥
ما أَنتَ إِلّا الجَفنُ أَصبَحَ طَيَّهُنَصلٌ عَلَيهِ مِنَ الشَبابِ صِقالُ
١٦
فَهُناكَ نَفّاحُ الشَمائِلِ مِثلَماطَرَقَت بِأَنفاسِ الرِياضِ شَمالُ
١٧
دانٍ مِنَ الخُلُقِ المُزَيّنِ نازِحٌعَن كُلِّ ما فيهِ عَلَيهِ مَقالُ
١٨
شِيَمٌ يُنافِسُ حُسنَها إِحسانُهاكَالراحِ نافَسَ طَعمَها الجِريالُ
١٩
يا مَن شَأى الأَمثالُ مِنهُ واحِدٌضُرِبَت بِهِ في السَودَدِ الأَمثالُ
٢٠
نَقَصَت حَياتُكَ حينَ فَضلُكَ كامِلٌهَلا اِستُضيفَ إِلى الكَمالِ كَمالُ
٢١
وُدِّعتَ عَن عُمُرٍ عَمَرتَ قَصيرَهُبِمَكارِمٍ أَعمارُهُنَّ طِوالُ
٢٢
مَن لِلنَدِيِّ إِذا تَنازَعَ أَهلُهُفَاِستَجهَلَت حُلَماءَهُ الجُهّالُ
٢٣
لَو كُنتَ شاهِدَهُم لَقَلَّ مِراؤُهُملِأَغَرَّ فيهِ مَعَ الفَتاءِ جَلالُ
٢٤
مَن لِلعُلومِ فَقَد هَوى العَلَمُ الَّذيوُسِمَت بِهِ أَنواعُها الأَغفالُ
٢٥
مَن لِلقَضاءِ يَعِزُّ في أَثنائِهِإيضاحُ مُظلِمَةٍ لَها إِشكالُ
٢٦
مَن لِليَتيمِ تَتابَعَت أَرزاؤُهُهَلَكَ الأَبُ الحاني وَضاعَ المالُ
٢٧
أَعزِز بِأَن يَنعاكَ نَعيَ شَماتَةٍلِلأَولِياءِ المَعشَرُ الأَقتالُ
٢٨
فُجِعَت رَحى الإِسلامِ مِنكَ بِقُطبِهالَيتَ الحَسودَ فِداكَ فَهُوَ ثِفالُ
٢٩
زُرناكَ لَم تَأذَن كَأَنَّكَ غافِلٌما كانَ مِنكَ لِواجِبٍ إِغفالُ
٣٠
أَينَ الحَفاوَةُ رَوضُها غَضُّ الجَنىأَينَ الطَلاقَةُ بِشرُها سَلسالُ
٣١
أَيّامَ مَن يَعرِض عَلَيكَ وِدادَهُيَكُنِ القَبولُ بَشيرُهُ الإِقبالُ
٣٢
مَهما نُغِبُّكَ لا نُرِبكَ وَإِن نَزُررِفهاً فَما لِزِيارَةٍ إِملالُ
٣٣
هَيهاتَ لا عَهدٌ كَعَهدِكَ عائِدٌإِذ أَنتَ في وَجهِ الزَمانِ جَمالُ
٣٤
فَاِذهَب ذَهابَ البُرءِ أَعقَبَهُ الضَنىوَالأَمنِ وافَت بَعدَهُ الآجالُ
٣٥
لَكَ صالِحُ الأَعمالِ إِذ شَيَّعتَهابِالبِرِّ ساعَةَ تُعرَضُ الأَعمالُ
٣٦
حَيّا الحَيا مَثواكَ وَاِمتَدَّت عَلىضاحي ثَراكَ مِنَ النَعيمِ ظِلالُ
٣٧
وَإِذا النَسيمُ اِعتَلَّ فَاِعتامَت بِهِساحاتِكَ الغَدَواتُ وَالآصالُ
٣٨
وَلَئِن أَذالَكَ بَعدَ طولِ صِيانَةٍقَدَرٌ فَكُلُّ مَصونِهِ سَيُذالُ
٣٩
سَيَحوطُ مَن خَلَّفتَهُ مُستَبصِرٌفي حِفظِ ما اِستَحفَظتَهُ لا يالو
٤٠
كَفَلَ الوَزيرُ أَبو الوَليدَ بِجَبرِهِمإِنَّ الوَزيرَ لِمِثلِها فَعّالُ
٤١
مَلِكٌ سَجِيَّتُهُ الوَفاءُ فَما لَهُبِالعَهدِ في ذي خُلَّةٍ إِخلالُ
٤٢
حَتَمٌ عَلَيهِ لَعاً لِعَثرَةِ حالِهِمقَد تَعثُرُ الحالاتُ ثُمَّ تُقالُ
٤٣
إيهاً بَني ذَكوانَ إِن غَلَبَ الأَسىفَلَكُم إِلى الصَبرِ الجَميلِ مَآلُ
٤٤
إِن كانَ غابَ البَدرُ عَن ساهورِهِمِنكُم وَفارَقَ غابَهُ الرِئبالُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زيدون

وزير وكاتب وشاعر أندلسي، ارتبط اسمه بولادة بنت المستكفي، وإليها يعود أشهر ما كتبه من شعر الفراق في نونيته التي مطلعها «أضحى التنائي بديلا من تدانينا». تقلّب في خدمة ملوك الطوائف، فكان سفيرًا لابن جهور في قرطبة ثم اتُّهم بميله إلى المعتضد بن عباد فسُجن، ولم يلبث أن فرّ والتحق بإشبيلية حيث ولّاه المعتضد وزارته وأقام مكرّمًا حتى وفاته. لم تقتصر مكانته على الشعر، فقد كانت رسائله النثرية موضع تقدير، ومنها رسالته التهكمية … المزيد

قصائد أخرى لـابن زيدون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة