الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل النداء الذي أعلنت مستمع

ابن زيدونالعصر الأندلسي · ١٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١
هَلِ النِداءُ الَّذي أَعلَنتُ مُستَمَعُأَم في المِئاتِ الَّتي قَدَّمتُ مُنتَفَعُ
٢
إِنّي لَأَعجَبُ مِن حَظٍّ يُسَوِّفُ بيكَاليَأسِ مِن نَيلِهِ أَن يَجذِبَ الطَمَعُ
٣
تَأبى السُكونَ إِلى تَعليلِ دَهرِيَ لينَفسٌ إِذا خودِعَت لَم تُرضِها الخُدَعُ
٤
لَيسَ الرُكونُ إِلى الدُنيا دَليلَ حِجىًفَإِنَّها دُوَلٌ أَيّامُها مُتَعُ
٥
تَأتي الرَزايا نِظاماً مِن حَوادِثِهاإِذِ الفَوائِدُ في أَثنائِها لُمَعُ
٦
أَهلُ النَباهَةِ أَمثالي لِدَهرِهِمُبِقَصرِهِم دونَ غاياتِ المُنى وَلَعُ
٧
لَولا بَنو جَهوَرٍ ما أَشرَقَت هِمَميكَمِثلِ بيضِ اللَيالي دونَها الدُرَعُ
٨
هُمُ المُلوكُ مُلوكُ الأَرضِ دونَهُمُغيدُ السَوالِفِ في أَجيادِها تَلَعُ
٩
مِنَ الوَرى إِن يَفوقوهُم فَلا عَجَبٌكَذَلِكَ الشَهرُ مِن أَيّامِهِ الجُمَعُ
١٠
قَومٌ مَتى تَحتَفِل في وَصفِ سُؤدُدِهِملا يَأخُذِ الوَصفُ إِلّا بَعضَ ما يَدَعُ
١١
تَجَهَّمَ الدَهرُ فَاِنصاتَت لَهُم غُرَرٌماءُ الطَلاقَةِ في أَسرارِها دُفَعُ
١٢
باهَت وُجوهُهُمُ الأَعراضَ مِن كَرَمٍفَكُلَّما راقَ مَرأىً طابَ مُستَمَعُ
١٣
سَروٌ تَزاحَمُ في نَظمِ المَديحِ لَهُمَحاسِنُ الشِعرِ حَتّى بَينَها قُرَعُ
١٤
أَبو الوَليدِ قَدِ اِستَوفى مَناقِبَهُمفَلِلتَفاريقِ مِنها فيهِ مُجتَمَعُ
١٥
هُوَ الكَريمُ الَّذي سَنَّ الكِرامُ لَهُزُهرَ المَساعي فَلَم تَستَهوِهِ البِدَعُ
١٦
مِن عِترَةٍ أَوهَمَتهُ في تَعاقُبِهاأَنَّ المَكارِمَ إيصاءً بِها شِرَعُ
١٧
مُهَذَّبٌ أَخلَصَتهُ أَوَّلِيَّتُهُكَالسَيفِ بالَغَ في إِخلاصِهِ الصَنَعُ
١٨
إِنَّ السُيوفَ إِذا ما طابَ جَوهَرُهافي أَوَّلِ الطَبعِ لَم يَعلَق بِها طَبَعُ
١٩
جَذلانُ يَستَضحِكُ الأَيّامَ عَن شِيَمٍكَالرَوضِ تَضحَكُ مِنهُ في الرُبى قِطَعُ
٢٠
كَالبارِدِ العَذبِ لَذَّت مِن مَوارِدِهِلِشارِبٍ غِبَّ تَبريحِ الصَدى جُرَعُ
٢١
قُل لِلوَزيرِ الَّذي تَأميلُهُ وَزَريإِن ضاقَ مُضطَرَبٌ أَو هالَ مُطَّلَعُ
٢٢
أَصِخ لِهَمسِ عِتابٍ تَحتَهُ مِقَةٌوَكَلِّفِ النَفسَ مِنها فَوقَ ما تَسَعُ
٢٣
ما لِلمَتابِ الَّذي أَحصَفتَ عُقدَتَهُقَد خامَرَ القَلبَ مِن تَضييعِهِ جَزَعُ
٢٤
لي في المُوالاةِ أَتباعٌ يَسُرُّهُمُأَنّي لَهُم في الَّذي نُجزى بِهِ تَبَعُ
٢٥
أَلَستُ أَهلَ اِختِصاصٍ مِنكَ يُلبِسُنيجَمالَ سيماهُ أَم ما فِيَّ مُصطَنَعُ
٢٦
لَم أوتِ في الحالِ مِن سَعيي لَدَيكَ وَنىًبَل بِالجُدودِ تَطيرُ الحالُ أَو تَقَعُ
٢٧
لا تَستَجِز وَضعَ قَدَري بَعدَ رَفعِكَهُفَاللَهُ لا يَرفَعُ القَدرَ الَّذي تَضَعُ
٢٨
تَقَدَّمَت لَكَ نُعمى رادَها أَمَليفي جانِبٍ هُوَ لِلإِنسانِ مُنتَجَعُ
٢٩
ما زالَ يونِقُ شُكري في مَواقِعِهاكَالمُزنِ تونِقُ في آثارِهِ التُرَعُ
٣٠
شُكرٌ يَروقُ وَيُرضي طيبُ طُعمَتِهِفي طَيِّهِ نَفَحاتٌ بَينَها خِلَعُ
٣١
ظَنَّ العِدا إِذ أَغَبَّت أَنَّها اِنقَطَعَتهَيهاتَ لَيسَ لِمَدِّ البَحرِ مُنقَطَعُ
٣٢
لا بَأسَ بِالأَمرِ إِن ساءَت مَبادِءُهُنَفسَ الشَفيقِ إِذا ما سَرَّتِ الرُجَعُ
٣٣
إِنَّ الأُلى كُنتُ مِن قَبلِ اِفتِضاحِهِمِمِثلَ الشَجا في لُهاهُم لَيسَ يُنتَزَعُ
٣٤
لَم أَحظَ إِذ هُم عِداً بادٍ نِفاقُهُمُإِلّا كَما كُنتُ أَحظى إِذ هُمُ شِيَعُ
٣٥
ما غاظَهُم غَيرَ ما سَيَّرتُ مِن مِدَحٍفي صائِكِ المِسكِ مِن أَنفاسِها فَنَعُ
٣٦
كَم غُرَّةٍ لي تَلَقَتّها قُلوبُهُمُكَما تَلَقّى شِهابَ الموقِدِ الشَمَعُ
٣٧
إِذا تَأَمَّلتَ حُبّي غِبَّ غَشِّهِمِلَم يَخفَ مِن فَلَقِ الإِصباحِ مُنصَدِعُ
٣٨
تِلكَ العَرانينُ لَم يَصلُح لَها شَمَمٌفَكانَ أَهوَنَ ما نيلَت بِهِ الجَدَعُ
٣٩
أَودَعتَ نُعماكَ مِنهُم شَرَّ مُغتَرَسٍلَن يَكرُمَ الغَرسُ حَتّى تُكرَمُ البُقَعُ
٤٠
لَقَد جَزَتهُم جَوازي الدَهرِ عَن مِنَنٍعَفَت فَلَم يَثنِهِم عَن غَمطِها وَرَعُ
٤١
لا زالَ جَدُّكَ بِالأَعداءِ يَصرَعُهُمإِن كانَ بَينَ جُدودِ الناسِ مُصطَرَعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زيدون

وزير وكاتب وشاعر أندلسي، ارتبط اسمه بولادة بنت المستكفي، وإليها يعود أشهر ما كتبه من شعر الفراق في نونيته التي مطلعها «أضحى التنائي بديلا من تدانينا». تقلّب في خدمة ملوك الطوائف، فكان سفيرًا لابن جهور في قرطبة ثم اتُّهم بميله إلى المعتضد بن عباد فسُجن، ولم يلبث أن فرّ والتحق بإشبيلية حيث ولّاه المعتضد وزارته وأقام مكرّمًا حتى وفاته. لم تقتصر مكانته على الشعر، فقد كانت رسائله النثرية موضع تقدير، ومنها رسالته التهكمية … المزيد

قصائد أخرى لـابن زيدون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة