الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط

ابن زيدونالعصر الأندلسي · ١٦٥ قصيدة
٥ قراءة
١
شَحَطنا وَما بِالدارِ نَأيٌ وَلا شَحطُوَشَطَّ بِمَن نَهوى المَزارُ وَما شَطّوا
٢
أَأَحبابِنا أَلوَت بِحادِثِ عَهدِناحَوادِثُ لاعَقدٌ عَلَيها وَلا شَرطُ
٣
لَعَمرُكُمُ إِنَّ الزَمانَ الَّذي قَضىبِشَتِّ جَميعِ الشَملِ مِنّا لَمُشتَطُّ
٤
وَأَمّا الكَرى مُذ لَم أَزُركُم فَهاجِرٌزِيارَتُهُ غِبٌّ وَإِلمامُهُ فَرطُ
٥
وَما شَوقُ مَقتولِ الجَوانِحِ بِالصَدىإِلى نُطفَةٍ زَرقاءَ أَضمَرَها وَقطُ
٦
بِأَبرَحَ مِن شَوقي إِلَيكُم وَدونَ ماأُديرُ المُنى عَنهُ القَتادَةُ وَالخَرطُ
٧
وَفي الرَبرَبِ الإِنسِيِّ أَحوى كَناسُهُنَواحي ضَميري لا الكَثيبُ وَلا السِقطُ
٨
غَريبُ فُنونِ الحُسنِ يَرتاحُ دِرعُهُمَتى ضاقَ ذَرعاً بِالَّذي حَزَهُ المِرطُ
٩
كَأَنَّ فُؤادي يَومَ أَهوى مُوَدِّعاًهَوى خافِقاً مِنهُ بِحَيثُ هَوى القِرطُ
١٠
إِذا ما كِتابُ الوَجدِ أَشكَلَ سَطرُهُفَمِن زَفرَتي شَكلٌ وَمِن عَبرَتي نَقطُ
١١
أَلا هَل أَتى الفِتيانُ أَنَّ فَتاهُمفَريسَةُ مَن يَعدو وَنُهزَةُ مَن يَسطو
١٢
وَأَنَّ الجَوادَ الفائِتَ الشَأوِ صافِنٌتَخَوَّنَهُ شَكلٌ وَأَزرى بِهِ رَبطُ
١٣
وَأَنَّ الحُسامَ العَضبَ ثاوٍ بِجَفنِهِوَماذُمَّ مِن غَربَيهِ قَدٌّ وَلا قَطُّ
١٤
عَلَيكَ أَبا بَكرٍ بَكَرتُ بِهِمَّةٍلَها الخَطَرُ العالي وَإِن نالَها حَطُّ
١٥
أَبي بَعدَما هيلَ التُرابُ عَلى أَبيوَرَهطِيَ فَذّاً حينَ لَم يَبقَ لي رَهطُ
١٦
لَكَ النِعمَةُ الخَضراءَ تَندى ظِلالُهاعَلَيَّ وَلا جَحدٌ لَدَيَّ وَلا غَمطُ
١٧
وَلَولاكَ لَم تَثقُب زِنادُ قَريحَتيفَيَنتَهِبَ الظَلماءَ مِن نارِها سِقطُ
١٨
وَلا أَلَّفَت أَيدي الرَبيعِ بَدائِعيفَمِن خاطِري نَشرٌ وَمِن زَهرِهِ لَقطُ
١٩
هَرِمتُ وَما لِلشَيبِ وَخطٌ بِمَفرِقيوَكائِن لِشَيبِ الهَمِّ في كَبِدي وَخطُ
٢٠
وَطاوَلَ سوءُ الحالِ نَفسي فَأَذكَرَتمِنَ الرَوضَةِ الغَنّاءِ طاوَلَها القَحطُ
٢١
مِئونَ مِنَ الأَيّامِ خَمسٌ قَطَعتُهاأَسيراً وَإِن لَم يَبدُ شَدٌّ وَلا قَمطُ
٢٢
أَتَت بي كَما ميصَ الإِناءُ مِنَ الأَذىوَأَذهَبَ ما بِالثَوبِ مِن دَرَنٍ مَسطُ
٢٣
أَتَدنو قُطوفُ الجَنَّتَينِ لِمَعشَرٍوَغايَتِيَ السِدرُ القَليلُ أَوِ الخَمطُ
٢٤
وَما كانَ ظَنّي أَن تَغُرَّنِيَ المُنىوَلِلغِرِّ في العَشواءِ مِن ظَنِّهِ خَبطُ
٢٥
أَما وَأَرَتني النَجمَ مَوطِئَ أَخمَصيلَقَد أَوطَأَت خَدّي لِأَخمَصِ مَن يَخطو
٢٦
وَمُستَبطَِ إالعُتبى إِذا قُلتُ أَنّىرِضاهُ تَمادى العَتبُ وَاِتَّصَلَ السَخطُ
٢٧
وَما زالَ يُدنيني وَيُنئي قَبولَهُهَوىً سَرَفٌ مِنهُ وَصاغِيَةٌ فَرطُ
٢٨
وَنَظمُ ثَناءٍ في نِظامِ وِلايَةٍتَحَلَّت بِهِ الدُنيا لَآلِئُهُ وَسطُ
٢٩
عَلى خَصرِها مِنهُ وِشاحٌ مُفَصَّلٌوَفي رَأسِها تاجٌ وَفي جيدِها سِمطُ
٣٠
عَدا سَمعَهُ عَنّي وَأَصغى إِلى عَدىًلَهُم في أَديمي كُلَّما اِستَمكَنوا عَطُّ
٣١
بَلَغتُ المَدى إِذ قَصَّروا فَقُلوبُهُممَكامِنُ أَضغانٍ أَساوِدُها رُقطُ
٣٢
يُوَلّونَني عُرضَ الكَراهَةِ وَالقِلىوَما دَهرُهُم إِلّا النَفاسَةُ وَالغَمطُ
٣٣
وَقَد وَسَموني بِالَّتي لَستُ أَهلَهاوَلَم يُمنَ أَمثالي بِأَمثالِها قَطُّ
٣٤
فَرَرتُ فَإِن قالوا الفِرارَ إِرابَةٌفَقَد فَرَّ موسى حينَ هَمَّ بِهِ القِبطُ
٣٥
وَإِنّي لَراجٍ أَن تَعودَ كَبَدئِهالِيَ الشيمَةُ الزَهراءُ وَالخُلُقُ السَبطُ
٣٦
وَحِلمُ امرِئٍ تَعفو الذُنوبُ لِعَفوِهِوَتُمحى الخَطايا مِثلَما مُحِيَ الخَطُّ
٣٧
فَما لَكَ لاتَختَصَّني بِشَفاعَةٍيَلوحُ عَلى دَهري لِمَيسَمِها عَلطُ
٣٨
يَفي بِنَسيمِ العَنبَرِ الوَردِ نَفحُهاإِذا شَعشَعَ المِسكَ الأَحَمَّ بِهِ خَلطُ
٣٩
فَإِن يُسعِفِ المَولى فَنُعمى هَنيئَةٌتُنَفِّسُ عَن نَفسٍ أَلَظَّ بِها ضَغطُ
٤٠
وَإِن يَأبَ إِلّا قَبضَ مَبسوطِ فَضلِهِفَفي يَدِ مَولىً فَوقَهُ القَبضُ وَالبَسطُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زيدون

وزير وكاتب وشاعر أندلسي، ارتبط اسمه بولادة بنت المستكفي، وإليها يعود أشهر ما كتبه من شعر الفراق في نونيته التي مطلعها «أضحى التنائي بديلا من تدانينا». تقلّب في خدمة ملوك الطوائف، فكان سفيرًا لابن جهور في قرطبة ثم اتُّهم بميله إلى المعتضد بن عباد فسُجن، ولم يلبث أن فرّ والتحق بإشبيلية حيث ولّاه المعتضد وزارته وأقام مكرّمًا حتى وفاته. لم تقتصر مكانته على الشعر، فقد كانت رسائله النثرية موضع تقدير، ومنها رسالته التهكمية … المزيد

قصائد أخرى لـابن زيدون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة