الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إني ذكرتك بازهراء مشتاقا

ابن زيدونالعصر الأندلسي · ١٦٥ قصيدة
٥ قراءة
١
إِنّي ذَكَرتُكِ بِازَهراءَ مُشتاقاًوَالأُفقُ طَلقٌ وَمَرأى الأَرضِ قَد راقا
٢
وَلِلنَسيمِ اِعتِلالٌ في أَصائِلِهِكَأَنَّهُ رَقَّ لي فَاعتَلَّ إِشفاقا
٣
وَالرَوضُ عَن مائِهِ الفِضِيِّ مُبتَسِمٌكَما شَقَقتَ عَنِ اللَبّاتِ أَطواقا
٤
يَومٌ كَأَيّامِ لَذّاتٍ لَنا انصَرَمَتبِتنا لَها حينَ نامَ الدَهرُ سُرّاقا
٥
نَلهو بِما يَستَميلُ العَينَ مِن زَهَرٍجالَ النَدى فيهِ حَتّى مالَ أَعناقا
٦
كَأَنَّ أَعيُنَهُ إِذ عايَنَت أَرَقيبَكَت لِما بي فَجالَ الدَمعُ رَقراقا
٧
وَردٌ تَأَلَّقَ في ضاحي مَنابِتِهِفَازدادَ مِنهُ الضُحى في العَينِ إِشراقا
٨
سَرى يُنافِحُهُ نَيلوفَرٌ عَبِقٌوَسنانُ نَبَّهَ مِنهُ الصُبحُ أَحداقا
٩
كُلٌّ يَهيجُ لَنا ذِكرى تَشَوُّقِناإِلَيكِ لَم يَعدُ عَنها الصَدرُ أَن ضاقا
١٠
لا سَكَّنَ اللَهُ قَلباً عَقَّ ذِكرَكُمُفَلَم يَطِر بِجَناحِ الشَوقِ خَفّاقا
١١
لَو شاءَ حَملي نَسيمُ الصُبحِ حينَ سَرىوافاكُمُ بِفَتىً أَضناهُ ما لاقى
١٢
لَو كانَ وَفّى المُنى في جَمعِنا بِكُملَكانَ مِن أَكرَمِ الأَيّامِ أَخلاقا
١٣
يا عَلقِيَ الأَخطَرَ الأَسنى الحَبيبَ إِلىنَفسي إِذا ما اِقتَنى الأَحبابُ أَعلاقا
١٤
كانَ التَجارِي بِمَحضِ الوُدِّ مُذ زَمَنٍمَيدانَ أُنسٍ جَرَينا فيهِ أَطلاقا
١٥
فَالآنَ أَحمَدَ ما كُنّا لِعَهدِكُمُسَلَوتُمُ وَبَقينا نَحنُ عُشّاقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زيدون

وزير وكاتب وشاعر أندلسي، ارتبط اسمه بولادة بنت المستكفي، وإليها يعود أشهر ما كتبه من شعر الفراق في نونيته التي مطلعها «أضحى التنائي بديلا من تدانينا». تقلّب في خدمة ملوك الطوائف، فكان سفيرًا لابن جهور في قرطبة ثم اتُّهم بميله إلى المعتضد بن عباد فسُجن، ولم يلبث أن فرّ والتحق بإشبيلية حيث ولّاه المعتضد وزارته وأقام مكرّمًا حتى وفاته. لم تقتصر مكانته على الشعر، فقد كانت رسائله النثرية موضع تقدير، ومنها رسالته التهكمية … المزيد

قصائد أخرى لـابن زيدون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة