١
رأى عقلي ولبي فيه حارافاضرم في صميم القلب نارا
٢
وخلاني أبيت الليل ملقىعلى العتبات أحسبه نهاراً
٣
إذ لام العواذل فيه جهلاًأصفه لهم فينتقلوا حيارا
٤
وإذا ذكروا السلو يقول قلبيتصامم عن أباطيل النصارى
٥
وقالوا عن عذيرك في التصابيفقلت عواذري كل العذارى
٦
وقالوا من آثار النار ليلاًفقلت الوجد في قلبي أثارا
٧
وقالوا ما جرى فسكبت دمعيفظنوا أنه التنور فارا
٨
وقالوا اين صبرك قلت صبريوسلواني قد ارتحلا وسارا
٩
وقالوا قد كبرت فقلت قدراًلآن عزايمي أضحت كبارا
١٠
وقالوا عل طيفاً من خياليزورك أو سيودعك المزارا
١١
فقلت وكيف يطرقني خيالبلا نوم واجفاني سهارا
١٢
وهاجرت المنام فلم يزرنيوهاجرني فما للجفن زارا
١٣
وسامرت الشقيق فشق قلبيبحمرته فسامرت السمارا
١٤
وسترت الهوا خمسين عاماًيساترني واستره استتارا
١٥
فنم الدمع من عيني قابداسراير سر ما أخفي جهاراً
١٦
روى جفني حديثاً سلسلتهدموعي عنه فاستبقت غزارا
١٧
فيا لله من وجد تولىعلى قلبي فاعدمه القرارا
١٨
ومن هجر تقادم فيه عهديفاورثني عناء وانكساراً
١٩
إذا ما نسمة البانات هبتعلى نجد وصافحت العذارا
٢٠
وصافحت الخزام وعبقرياوشيحا ثم قبلت الجدارا
٢١
جدار ديار من أهوى قديمارعى الرحمن هاتيك الديارا
٢٢
اهيم بها فأحسبها عروساًفاخلع في محبتها العذارا
٢٣
واخرج من بقايا كنز دمعينظيم الدر انثره نثاراً
٢٤
ألا يا لايمي دعني فانيرأيت الموت حجاً واعتماراً
٢٥
فكم من غادة في الحان تجلىإذا ابتسمت ترى الصبح استناداً
٢٦
ترى هاروت حارس مقلتيهاوعن أجفانها السح استعارا
٢٧
فتخفي نرجسا في جفن لحظوتظهر في الخدود الجلنارا
٢٨
إذا نظر الهلال لمعصميهاتمنى أن يكون لها سوارا
٢٩
كذا شمس الظهيرة لو رأتهالودت أن تكون لها خمارا
٣٠
ونوشروان كسرى لو رآهاسها عن ملكه وكذا ابن دارا
٣١
أقول لها بعيشك خبرينالمن قتل الهوى ولمن اشارا
٣٢
فشدت عودها وشدت وغنتالا يا جملة الشهدا بدارا
٣٣
فهاموا بالمعاني ثم قامواوأجروا من مدامعهم بحارا
٣٤
فأهل الحب قد سكروا ولكنصحا كل وأصحاب سكارى
٣٥
أدار عليهم الساقي كوساودارهم فلداروا حيث دارا
٣٦
فغابوا في التجلي عن سماتمن الحدثان واطرحوا الوقارا
٣٧
ولولا لطف ساقيهم لماتواولكن سره في الكل سارا
٣٨
فمعصرة العصير تدور صرفاومن خمارها نشقوا الخمارا
٣٩
فيا أنصار هجرة مستهامأرى عشقي من الأنصار صارا
٤٠
وعار عندكم ان كل صبإذا ما لم يمت في الحب عارا
٤١
فها أنا ميت وأنا شهيدلأن عليّ قاضي العشق جارا
٤٢
وسلطان الهوى وأنا بجيشسوابقه الطليعة لن تبارا
٤٣
فشرد بعضنا عنا يمبناوشتت من بقي منا يسارا
٤٤
فكم من هامه طاحت فراحتعليها الخليل فانسحقت غبارا
٤٥
وكم قتل الغرام رجال حبولم تأخذ لها الاهلون ثارا
٤٦
واما نحن لما أن خضعنالمن نهواه قادونا اسارا
٤٧
ولم أنس الطلول ودير بحاوأعلا ما بدت من عين سارا
٤٨
وحسكا ثم رامتها ويطاوكافارا وكرزا والمغارا
٤٩
وطيفا زارني في جنح الظلامفانعشني واحيي حين زارا
٥٠
فرشت لنعله بصري وخديكأني قد بسطت له ازارا
٥١
اشار وقال مت في الحب طوعاًفمت وعشت لما أن أشارا
٥٢
وغارا كم أغار على فواديتضوع نشره ندا وغارا
٥٣
وسردابا وقنديلاً تبدأومن نيران أحشائي استعارا
٥٤
يطوي بغاره حرم شريفوكم طاف المحب به ودارا
٥٥
وفتيان أقاموا في مقامعلى قدم الوفاء لمن استجارا
٥٦
ويوفون النذور ويقبلوهاويحمون المحارم والديارا
٥٧
وأنوار الخليل تلوح فيهواسحق المفدي ثم سارا
٥٨
ويعقوب ويوسف في الحواشيوقيل العيص جاورهم جوارا
٥٩
وبرق لاح من حبرون وهناكمثل النار تستعر استعارا
٦٠
كأن زناده مقداح نارففي وجه الدجى يرمي شرارا
٦١
وسل على مشارقه سيوفاوأضرم في المغارب منه نارا
٦٢
رأى قلبي يطوف فجاء يسعىفارمى في مشاعره جمارا
٦٣
ولولا صاحب السرداب ناداتوارى عنه في ظلي توارا
٦٤
لكان الصب دندن مثل عودوزمزم في هواه ثم طارا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.