١
يا سعد لا رقصت في ربعك الإبلولا انثنى مدلجاً ركبٌ به عجلُ
٢
ولا سرى موهناً برقٌ وغاديةٌولا سقاك ملثاً واكفٌ هطلُ
٣
ولا تغازل غزلان الحمى طرباًولا ألثت على حصبائك المقل
٤
لم يشجني ربعك العافي الذي درستمر الرياح وفيه يضرب المثل
٥
ولا تذكر سكان العقيق ولاماءُ العذيب وروض ناعم خضلُ
٦
عفت مرابع سلواني لحادثةٍفلم يلم بقلبي بعدها طلل
٧
ولا الحمى وعهاد الحي يطربنيولا تذكر جيرانٍ ولا غزلُ
٨
بلى رماني البلا منه بقارعةٍفمهجتي بلظى الأزان تشتعل
٩
ومقلتي لم تزل تذري الدموع علىربع الذين بأرض الطف قد قتلوا
١٠
مرابع درست بعد القطين وقدمحا البلا نؤيها مذ قوض النزل
١١
معالمٌ ساورتها كل نائبةٍمن الزمان وفيها يحجل الحجل
١٢
ما إن جرى ذكر رزء السبط في خلديإلا وشب بقلبي النار والشعل
١٣
لله كم وقعت في الطف قارعةٌذلت ذووا المجد واستولت بها السفل
١٤
غداة أم حسين منهلاً عذباًفيه المنية وهو الوارد العجل
١٥
وصحبه كل مفلول الحسام من القراعإذ بلظى الهيجاء يشتمل
١٦
يقودهم للفنا داع بلا مهلإلى المنية بل حاشاهم المهل
١٧
يستصحبون نفوساً عندهم جعلتودائعاً بذلوها عندما سئلوا
١٨
لم يملكوها وقد جادوا لمالكهالما دعوا سمحوا طوعاً وما بخلوا
١٩
وجالدوا دونه الأعدا وقد نهلتمنهم حدود ضباً في فيها نزلوا
٢٠
فصرعوا ليتني كنت الفداء لهممن دون سيدهم حتى إذا قتلوا
٢١
صال ابن حيدرة وهو الجواد علىطرفٍ أغر من الهامات ينتعل
٢٢
بكفه صارمٌ ما حجل في فئةإلا وحلت طلاها حيث ما رحلوا
٢٣
يدعو النفوس فتأتي طوع آمرهامجيبةً لدعاه وهو ممتثل
٢٤
حتى دعا احمد والطهر حيدرةٌأقبل حسين إلينا جاءك الأجل
٢٥
أصابه سهم ملعونٍ على ظمأفخر والهفي ما ناله بلل
٢٦
مضرجاً بدماه فوق ساميةٍينحط دون ثراها في العلا زحل
٢٧
فضجت الإنس والأملاك قاطبةًوالوحش تندبه والجن ترتجل
٢٨
وجاءه الشمر شلت دون بغيتهيمينه بحسام شأنه الفلل
٢٩
فأقبلت طاهرات السبط عاثرةًفي ذيلها نحوه أودى بها الثكل
٣٠
تقول يا شمر إن السبط واحدناومالنا عوضٌ عنه ولا بدل
٣١
يا شمر لا تقتل الهادي فتفجعنامهلاً عليه ففيه يحمد المهل
٣٢
يا شمر ويلك هذا خير من حملتأنثى وخير فتىً يحفي وينتعل
٣٣
فلم يرق ولم يسمع لداعيةٍتبدي الشكاية وهو الكافر العتل
٣٤
وميز الرأس عدواناً على حنقٍوليس يردعه قول ولا عذل
٣٥
فكبر القوم لما أن بدا لهمنور الإله ولا يدرون ما فعلوا
٣٦
الله أكبر قد هدوا قواعد مابنى وشيده التكبير لو عقلوا
٣٧
يهللون جهاراً لا أبالهملما تجافوا عن التوحيد وانتقلوا
٣٨
وسيروا نسوةً حسرى بلا وطأمن فوق عاريةٍ حالت بها الحول
٣٩
يقلن يا جدنا أما الحسين فقدأودت بمهجته الخطية الأسل
٤٠
أردوه في كربلا لم يحوه جدثٌملقى فها هو في قيعانها همل
٤١
بقي ثلاثة أيام على عفربالطف لا كفنٌ لهفي ولا غسل
٤٢
مرملاً بدماه ليت عينك ياجداه تنظره في الترب منجدك
٤٣
لهفي له ترب الخدين منعفراًيحنو عليه الربى والسهل والجبل
٤٤
وصحبه حوله صرعى بلا جدثٍيحوي جسومهم من بعد ما قتلوا
٤٥
كأنهم أنجم خرت لحادثةأو أنهم شهب تهوي فتشتعل
٤٦
يا جد جد زمان في تفرقنامذ غاب ناصرنا والحصن والعقل
٤٧
يا جد هذي ديار السبط عاطلةٌودار آل زيادٍ ما بها عطل
٤٨
يعزز عليك رسول الله ما فعلتفينا أميةُ لا دالت لها الدول
٤٩
أبدت لنا كل ما أخفته من ذحلٍلا كان يوم بدا من غلها الذحل
٥٠
ضاعت دما أحمدٍ ما بين أعبدهاولا رعت ذمةً في آله الاول
٥١
إليك مني ابن خير الخلق مرثيةًثكلى برزئكم حراء تبتهل
٥٢
فالعين قرحى بكم من فيض أدمعهاومدمعي أبداً من رزئكم هطل
٥٣
ومقلتي جانبت طيب الرقاد وقدألم بي ألم الأحزان والعلل
٥٤
إني علي بكم ما زلت متصلاًبحبلكم ونجا من كان يتصل
٥٥
أتيتكم بخطايا جل فادحهاقد حملتني بما لا يحمل الثقل
٥٦
فسدوا خللي يا سادةً بهمأرجو النجاة إذا ما خانني الأمل
٥٧
ووالدي وإخواني وجملةَ منبكم إليهم من الأرجاء أتصل
٥٨
صلى المليك عليكم ما بدا بكمفي الكون بادٍ وما لاحت بكم سبل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.