ما لِلمُحِبِّ عَلى الصُّدُودِ قَرَارُ
عبد العزيز العلجيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٣م · ٢٢ قصيدة
٣ قراءة
١
ما لِلمُحِبِّ عَلى الصُّدُودِ قَرَارُفهَلِ الأَحِبَّةُ آذَنُوا فَيُزَارُوا
٢
ما بالهُم جَهِلُوا عُهُوداً بالحِمىشَهِدَت بِها مِن بَعدِنا الآثارُ
٣
رَعياً لِناسٍ بعدَ عِلمٍ أَنكَرُواعَهدِي وَلمّا يَحسُنِ الإِنكارُ
٤
هُم وَجَّهُوا قَلبِي إِلى سُبُلِ الهَوىحتَّى استَقامَ عَلى الطَّريقِ وَجارُوا
٥
آهاً لأَيّامٍ مَضَت لي عِندَهُمفي القَلبِ مِن وَجدٍ بِها إِعصَارُ
٦
أَيّامَ يَظهَرُ لي مَلِيحٌ أَحوَرالصُّبحُ مِن طَلَعاتِهِ إِسفارُ
٧
مُستَطرِقٌ ما عِيبَ إِلا أَنَّهُبِطِباعِهِ عَن عاشِقيهِ نِفَارُ
٨
غَنِجُ الدَّلالِ كأنَّ في أَجفانِهِخَمراً عَلى شَبحِ القُلُوبِ تُدارُ
٩
يا لَيتَ شِعرِي هَل لِعَودِ وِصالِهِسبَبٌ وَتَجمَعُ بَينَنا الأَقدارُ
١٠
أَتُراهُ ما نَسِيَ العُهودَ وَإِنَّماأَلهَاهُ عَن آرابِهِ الأَغيارُ
١١
وَالدَّهرُ قد يُثنِي الفَتَى عَن عَزمِهِوَتَجيشُ في كَرّاتِهِ الأَكدارُ
١٢
أَشكُو مُصارَمَة الزَّمانِ وَما رَمىبِيَدِ الحَوادِثِ جَيشُهُ الجَرّارُ
١٣
كَشِكايَةِ الأحساءِ عِندَ مُسَوَّدٍجَمعُ العَظائِم في يَدَيهِ صِغارُ
١٤
قَرمٌ إِذا ما حَلَّ داراً حَلَّها الإِقبالُ وَالإِعظامُ وَالإيسارُ
١٥
جَمَعَ السَّعادَةَ وَالمَهابَةَ وَالبَهاجُنداً فهُنَّ لِجُندِهِ أَنصارُ
١٦
مِن آلِ هاشِمٍ الذينَ تَمَوَّلُوا الكَرَمَ الأَصِيلَ وَلِلكِرامِ أَعارُوا
١٧
البَأسُ فيهم وَالنَّدَى فَعِقابُهُمتَلَفٌ وَنائِلُ جُودِهِم مِدرَارُ
١٨
يَتَجَمَّلُ الملكُ الخِضَمُّ بفضلِهِموَبِذكرِهِم تَتَجَمَّلُ الأَخبارُ
١٩
وَإِذا عَرَى عَرشُ المَمالِكِ خِفةًفَلَهُ ثَباتٌ مِنهُمُ وَقَرارُ
٢٠
أَمِنَت بِهِ نَجدٌ وكانَت قَبلَهُرَوعَاءَ مِلءُ أَدِيمِها أَخطارُ
٢١
نَجمٌ تَجَلّى في مَطالِعِ سَعدِهِمِن خَلفِهِ وَأَمامِهِ الأَنوَارُ
٢٢
رَجَمَ الإِمامُ بِهِ شَياطِينَ الوَرىفَالكلُّ مِنهُ لِوَجهِهِ خُرّارُ
٢٣
يا ابنَ النَّجابَةِ وَالنَّقابَةِ إِنَّماأَنتُم نُجُومُ الأَرضِ وَالأَقمارُ
٢٤
فإِذا العُصَاةُ تَعَصَّبَت وَتَمَرَّدَتفَلَها نَكالٌ مِنكُمُ وَدَمارُ
٢٥
يا ابنَ الأَكارِمِ قَد مَلَكتَ رِقابَناوَبِمِثلِ سَعيكَ تُملَكُ الأَحرارُ
٢٦
فَعَلامَ تَترُكُها وَأَنتَ أَمِيرُهامَن لا يُبالِي إِن عَرَاهُ العارُ
٢٧
قَد عادَ لِلأَحساءِ داءٌ مُعضِلٌحارَت بِهِ الآراءُ والأَنظارُ
٢٨
وَبَغَى عَلَيها مِن وُلاةِ أُمُورِهامَن لا يُبالِي إِن عَرَاهُ العارُ
٢٩
كُنَّا نَخافُ مِنَ البُغاةِ خَرابَهاوَالآنَ قادَ خَرابَها العُمّارُ
٣٠
في كلِّ يَومٍ لِلنِّكايَةِ وَالأَذَىيَبدُو بِها مِن حالِهِم أَطوَارُ
٣١
حُكَّامُها رَجُلانِ إِمَّا مُسلِمٌوَاهٍ وَإِمَّا مُسرِفٌ جَبّارُ
٣٢
إِن دامَ هَذا فَالحِساءُ مَصِيرُهاخَبَرٌ تَقُومُ بِنَقلِهِ السُّمارُ
٣٣
يا سَيِّداً تَشقَى العِداةُ بِخَوفِهامِنهُ وَيَسعَدُ في حِماهُ الجارُ
٣٤
يا نِعمَةَ السُّلطانِ أَنتَ عَلى الوَرىتَحيَى بِسَعيِكَ أَنفُسٌ وَدِيارُ
٣٥
حاشاكَ أَن تَرضَى عَلَى بَلَدٍ لَهانَظَرٌ عَلى حُسناكَ وَاستِبشارُ
٣٦
وَإِذا دَهَتها الحادِثاتُ فَما لَهاإِلا إِلَيكَ تَلَفُّتٌ وَقَرارُ
٣٧
وَالحُبُّ أَكسَبَها لِفَضلِكَ نِسبَةًفَلَها بِذاكَ تَشَرُّفٌ وَفَخارُ
٣٨
أَوَ ما علِمتَ بأنَّ مُعظَمَ أَهلِهالمّا أَذاعَت سيرَكَ الأخبارُ
٣٩
ما بينَ كاظِمِ غيظِهِ مُتَقَطِّعٍأَسَفاً وَحُرٍّ دَمعُهُ مِدرارُ
٤٠
فاغضَب لَهَا يا ابنَ الأَكارِمِ غَضبَةًتَنأى بِها عن سُوحِها الأَكدارُ
٤١
إِن لَم تَكُن لِمقامِها ذا غَيرَةٍتَحمي حِماها مِن أَذى وَتَغارُ
٤٢
فَمنِ الَّذي يُرجَى لِدَفعِ كُرُوبِهاعَنها وَأَنتَ السَّيِّدُ الأَمّارُ
٤٣
هُم أَرسَلُوني شافِعاً وَمُقدِّماًجاهِي وَأَنتَ المَقصِدُ المُختارُ
٤٤
إِذ كُنتَ أَنتَ أَخا النَّجابَةِ وَالعُلاوَسِواكَ فيهِ عَنِ العُلا إِقصَارُ
٤٥
وَلَقَد أَتيتُكَ وافِداً بِنَجِيبَةٍشُهَداؤُها بِوِدَادِكُم أَبرَارُ
٤٦
حَسناءُ لا تَبغِي سِواكَ مِنَ الوَرىوَلَها النَزاهَةُ وَالعَفافُ شِعارُ
٤٧
وَمُرادُها الأَسنَى قَبُولُكَ وَالرِّضافَإِذا رَضِيتَ انقادَتِ الأَوطارُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.