الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
دِيارُ لِوا نَجدٍ أَتاها سُعُودُهاوعادَ لَها بالأَروَعِ الشَّهمِ عِيدُها
٢
هُمامٌ أَتى الأحساءَ وهيَ مَريضَةٌيُظَنُّ بِها أَنَّ الشِّفا لا يَعُودُها
٣
فَعادَ شِفاها مُذ أَتاها وَأصبحَتمُنعَّمَةً يَربَدُّ غَيظاً حَسُودُها
٤
وَصارَت شَياطِينُ اللوَى مِن مَخافَةٍأَجَلُّ مُناها أَن تُزادُ قُيُودُها
٥
فَنَشكُرُ بعدَ اللَّهِ قَرماً مُتَوَّجاًأَيادِيه بادٍ كلَّ يَومٍ جَديدُها
٦
إِمام الهُدى عبدَ الحَميدِ الَّذي بِهِوَصَولَتِهِ الكُفَّارُ بادَت جُنُودُها
٧
خَليفَةَ دِينِ اللَّهِ أَيَّانَ يَمَّمَتعَساكِرُهُ باللَّهِ تَعلُو حُدُودُها
٨
إماماً يُوالِي أُمَّةً أَحمَدِيَّةًظِلالاً تَقِيها أَو غِياثاً يَجُودُها
٩
وقَد خَصَّنا بابنِ الأكارِمِ طالِبٍيَذُبُّ العِدا عن أَرضِنا وَيَذُودُها
١٠
أَيا هاشِمِيَّ الأَصلِ من خيرِ عِترَةٍهُمُ الصِّيدُ ساداتُ الوَرى وَأُسُودُها
١١
رَمَى بِكَ سُلطانُ البَرايا مُهِمَّةًعَلَى غيرِكَ اشتَدَّت فَهَانَ شَدِيدُها
١٢
وَما الأَكرَمُونَ استَكثَرُوهُ مِنَ العُلاقلِيلٌ إِذا يُنمى إليكُم وجُودُها
١٣
ومَن ذا يُضاهِي عِترَةً هاشِمِيَّةًعَلِيٌّ وَسِبطاهُ الكِرامُ جُدُودُها
١٤
ويا طالِبَ العَليا وَقد ظَفِرَت بِهايَدٌ مِنكَ صِدقاً وَعدُها وَوَعِيدُها
١٥
رَجَوناكَ تَكسُو المُلكَ عِزّاً وَبَهجَةًومِثلُكَ مَن يُرجى لِجُلّى يُفِيدُها
١٦
فإِنَّ ضِعافَ الحلمِ حَطُّوا سَماءهُعَلَى الأَرضِ حَتى نالَ مِنهُ قُرُودُها
١٧
وَلَيسَ يَحُوطُ المُلكَ إِلأ مُسَوَّدٌأَخُو عَزَماتٍ لَيسَ تَنبُو حُدودُها
١٨
أَبِيٌّ فلم تَظفَر عِداهُ بِرِقَّةٍولا أَلزَمَتهُ خُطَّةً لا يُرِيدُها
١٩
وهذِي بُيوتُ المَجدِ سَهلٌ بِناؤُهاعَليكَ وَشُمُّ العِزِّ سَهل صُعُودُها
٢٠
وَإِن كانَ أَهلُ البيتِ ما شَيَّدُوا العُلافَأَيُّ رِجالِ العالَمِينَ يَشِيدُها
٢١
فَجَرِّد سُيوفَ البَأسِ واجعَل غِمادَهالِئاماً طَغَى مِن طُولِ أَمنٍ عَنِيدُها
٢٢
قَبائِلُ سُوءٍ بالإِهانَةِ عُوِّدُواوَقَد طالَ عَن لُقيا الهَوانِ عُهُودُها
٢٣
وَغَرَّهُمُ الإِكرامُ مِنكَ وهكَذايَجورُ بإِكرامِ الكِرامِ عَبيدُها
٢٤
وَظَنُّوا بأَنَّ المُلكَ لَيسَ لِرَعيِهِأُسُودٌ ولا يَحوِي رِجالاً تَسُودُها
٢٥
فَهانَ مُوَلَّى الحُكمِ فيهِم وَقَدرُهُوَلَم يَحتَرِمهُ وَغدُها وَرَشِيدُها
٢٦
وقادُوا إِليهِ كلَّ يَومٍ بَلِيَّةًقَوافِلَ تَسبيها وَقَتلَى تَقُودُها
٢٧
وَمِن عَسكَرِ السُلطانِ خَمسِينَ غادَرواعَلى وَهَدَاتِ الرَّملِ يَجرِي صَدِيدُها
٢٨
وما رَدَّهُم عَهدٌ وَثِيقٌ ولا يَدٌعَلَيهِم مِنَ الإِنعامِ يُرجَى مَزِيدُها
٢٩
وقَد خَتمَ الإِحسانُ فيهِم لَوَ اَنَّهُيَهُونُ بِهِ طُغيانُهُم وَجُحُودُها
٣٠
فَلا بُدَّ فيهِم مِن عَظِيمِ نِكايَةٍتَذُوبُ احتِراقاً مِن لَظاها كُبُودُها
٣١
سَحابَةِ جُندٍ صَبَّحَتهُم بِصيحَةٍوَهُم وَبَنوها عادُها وَثَمُودُها
٣٢
ولا تَرضَ مِنهُم باليَسِير تَعَطُّفاًوَعَفواً فَإِنَّ العَفوَ مِمّا يَزيدُها
٣٣
وَأَجِّج بِهَذِي الدارِ ناراً عَظيمَةًمِن الحَربِ أَشلاءُ الأَعادِي وَقُودُها
٣٤
وَأَخِّر جَبَانَ القلبِ إِنَّ لِرَأيهِمَناهِجَ سُوداً تُفسِدُ المُلكَ سُودُها
٣٥
وَجازِ جَميعَ الناسِ إِلا مُجَرِّباًلهُ هِمَّةٌ ما لانَ في الحَربِ عُودُها
٣٦
وَذا نَجدَةٍ آراؤُهُ وَحُسامُهُسَواءٌ عَلى حَوضِ المَنايا وُرُودُها
٣٧
وَأَشرَفُ إرسالِ المُلوكِ إِلى العِداخَمِيسٌ تَكَدَّى مِن مَجارِيهِ بِيدُها
٣٨
فإِن كُنتَ حَقّاً مُرسِلاً فكتائِباًيَرُوعُ الأَعادي بأسُها وحَديدُها
٣٩
وَخُذ ما بأَيديهِم وَأَجرِ دِماءَهُمفيا طالَما أَجرَى الدِّماءَ شَديدُها
٤٠
وَأَبقِ لَهم مِنهُم مَواعِظَ يَنتَهيبِها عَن فَسادٍ كَهلُها وَوَليدُها
٤١
وَأَنتَ لكَ الرَّأيُ السَّديدُ وهِمَّةٌمَوارِدُها تَأبَى عَلى مَن يُرِيدُها
٤٢
وَأَنتَ سَحابٌ مُمطِرٌ غيرَ أَنَّهُغِياثٌ عَلى قَومٍ وَقَومٍ تُبيدُها
٤٣
لَنا مِنكَ كَفٌّ أَهلَكَت كُلَّ ظالِمٍوَكَفٌّ يُداوِي مُشتَكِي الضُّرِّ جُودُها
٤٤
وَبِالحالِ هَذي الدارُ تَشكُوكَ ضَعفَهالَعلَّكَ بالرِّفقِ العَمِيمِ تَقُودُها
٤٥
فَعَطفاً عَلَيها يا ابنَ هاشِمٍ إنَّهالَها قَدَمٌ بالحقِّ قامَت شُهُودُها
٤٦
فَهُم لِرسُولِ اللَّهِ سارُوا مَحَبَّةًوَذَلِكَ قَبلَ العُربِ تَأتِي وُفُودُها
٤٧
فأكرَمَ مَثوَاهُم لَدَيهِ وَوافَقُوابِطَيبَةَ أُولى جُمعَةٍ حانَ عِيدُها
٤٨
وَأَوَّلُ دارٍ بَعدَ طَيبَةَ شُيِّدَتمَنابِرُها فيها وَشاعَت حُدُودُها
٤٩
وَفيها هُداةٌ كلَّما حانَ لَيلُهُمتَقاسَمَهُ تَسبيحُها وَسُجُودُها
٥٠
وَمن عُلَماءِ الشَّرعِ فيها جَهابِذٌتَصَدَّت لِطُلابِ العُلُومِ تُفِيدُها
٥١
وَمُنذُ شُهُورٍ لازَمَتها حَوادِثٌأَقَلُّ نَصِيبٍ من أَذاها يُبيدُها
٥٢
وَقَبلَ وُقُوعِ الحادِثاتِ فلَم تزَلقلِيلَةُ يُسرٍ وَالقَليلُ يُؤُودُها
٥٣
وَثَمَّ لَها شَكوى سِوى الضَّعفِ وَالعداوَجَدوَاكَ بحرٌ لَم يَخِب مُستَزِيدُها
٥٤
وَإِنَّا لَنَرجُو أَن تكونَ لها أَباًوَيَعلُو بِمَسعاكَ الحَمِيدِ سُعُودُها
٥٥
وَذِي بِنتُ فِكرٍ أَورَدَتها مَحَبَّةٌوَعَزَّ عَلى غَيرِ الكَريمِ وُرُودُها
٥٦
وَلَستُ كَمَن قالَ القَريضَ تَعَرُّضاًلدُنيا سَيَبلى جَدُّها وَجَدِيدُها
٥٧
وَلَكِنَّني أَهوى فَتىً دَأبُهُ العُلاوَأَنتَ الذي تَسعى لَها وَتَرُودُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد العزيز العلجي

فقيه مالكي وشاعر وتاجر من الأحساء، ارتبط اسمه بمدينة الهفوف التي وُلد فيها وتوفي فيها. لم يبدأ دراسته إلا بعد تجاوزه الخامسة عشرة، فحفظ القرآن وتفقّه على شيوخ الأحساء، ثم درس الشريعة والمنطق والفلسفة على قضاة عثمانيين. جمع بين التجارة والتدريس في مسجد الحبيش، وترأس وفد الأحساء إلى والي البصرة مطالبًا بتخفيف الضرائب. ترك منظومات فقهية وديوان شعر مخطوط.

قصائد أخرى لـعبد العزيز العلجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة