١
برغم العوالي والمهندة البترِدماءٌ أراقتها سبيطية البحرِ
٢
ألا قد جنى بحرُ البلاد و توبليعلي بما ضاقت به ساحة البرِّ
٣
فويلُ بني شن بنِ أقصى وما الذيرمته به أيدي الحوادث من وترِ
٤
دم لن يُرَق من عهد نوح ولاجرىعلى حد نابٍ للعدوِّ ولا ظِفرِ
٥
تحامته أطراف القنا وتعرضتله الحوت يا بؤس الحوادثِ والدهرِ
٦
لَعَمرِ أبي الأيام إن باء صرفهابثأر امرئ من كل صالحة مثري
٧
فلا غرور فالأيام بين صروفهاوبين ذوي الأخطار حرب إلى الحشرِ
٨
ألا أبلغ الحيّين بَكرا وتغلبافما الغوث إلا عند تغلبَ أو بكرٍ
٩
أيُرضيكما أنَّ امرءاً من بينكماوأي امرئ للخير يدعى وللشرِّ
١٠
يراق على غير الظبى دم وجههويجري على غير المثقفة السُّمرِ
١١
وتنبو نيوب الليث عنه وينثنيأخو الحوت عنه دامي الأنف والثغرِ
١٢
ليفنى امرؤٌ من قصتي عجبا فمنيُرِد شَرحَ هذي الحال ينظر إلى شعري
١٣
أنا الرجل المشهور ما من محلةمن الأرض إلا قد تخللها ذكري
١٤
فإن أمسِ في قطر من الأرض إنّ ليبريدَ اشتهارٍ في مناكبها يسري
١٥
تَعَلّقَ بي صرف القضاء ولم تكنلتجري صروف الدهر إلا على الحُرِّ
١٦
توجهت من مِري ضحى فكأنماتوجهت من مِرّي إلى العلقم المرِّ
١٧
تلجلجتُ خور القريتين مُشَمِّراًوشبلي معي والماء في أول الجزرِ
١٨
فما هو إلا أن فجئت بطافرمن الحوت في وجهي ولا ضربة الفهرِ
١٩
لقد شق يُمنى وجنتيَّ بنطحةوقعتُ بها دامي المحيّا على قطري
٢٠
فَخُيِّل لي أنّ السموات أطبقتعليّ وأبصرتُ الكواكب في الظهرِ
٢١
وقمت كهديٍ ندّ من يد ذابحوقد بلغت سكيّنه ثغرة النحرِ
٢٢
يطوّحني نزف الدماء كأننينزيف طُلىً مالت به نشوة الخمرِ
٢٣
فمن لامريءٍ لايلبس الوشيَ غداوراح موشّى الجيبِ بالنُّقَطِ الحُمرِ
٢٤
ووافيت بيتي مارآني امرؤٌ ولميَقُل أوَ هذا جاء من ملتقى الكر
٢٥
فها هو قد أبقى بوجهي علامةكما اعترضت في الطرس إعرابةُ الكَسرِ
٢٦
فإن يَمحُ شيئا من مُحياي إثرهابمقدار أخذ المحو من صفحة البدرِ
٢٧
فلا غرو فالبيض الرقاق أدَلّهُاعلى العتق مالاحت به سمة الأثر
٢٨
وَقُل بعد هذا للسُّبَيطِيَةِ افخريعلى سائر الشجعان بالفتكة البِكرِ
٢٩
وقُل للظبا فيئي إليك عن الطُّلىوللسمر لا تهززنَ يوماً إلى صدرِ
٣٠
ولو هَمَّ غير الحوت بي لَتَواثَبَترجالٌ يخوضون الحِمامَ إلى نصري
٣١
فأما اذا ماعز ذاك ولم أكنلأدركَ ثأري منه ما مدّ في عمري
٣٢
فلست بمولى الشعر إن لم أزَجٌّهُبكل شرود الذكر أعدى من العرِّ
٣٣
أضرّ على الأجفان من حادث العماوأبلى على الآذان من عارض الوقرِ
٣٤
يخاف على من يركب البحر شرهاوليس بمأمون على يالك البَرِّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.